Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تعلق اتفاق جزر تشاجوس بعد انتقادات ترمب

قالت إن صفقة نقل السيادة عليها إلى موريشيوس ‌لن تمضي قدماً ما لم تدعمها الولايات المتحدة

أمام مبنى البرلمان في لندن احتجاجاً على خطة مقترحة من الحكومة لتسليم الجزر إلى موريشيوس، 7 يناير 2026 (أ ف ب)

ملخص

شهد التحالف بين واشنطن ولندن توتراً خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب إحجام ستارمر عن المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورفضه في بداية الصراع السماح لترمب باستخدام القواعد الجوية البريطانية في شن هجمات.

قالت الحكومة ‌البريطانية اليوم السبت إنها علقت اتفاقها للتنازل عن السيادة على جزر تشاجوس التي تضم قاعدة "دييغو ​غارسيا" الجوية الأميركية البريطانية المشتركة، وهو الاتفاق الذي تعرض لانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكرت صحيفة "ذا تايمز" أن التشريع المزمع الذي يهدف لدعم صفقة نقل سيادة الجزر إلى موريشيوس، والذي يحتاج إلى دعم واشنطن، لن يدرج في جدول أعمال الحكومة ‌البرلماني المقبل.

وقال ‌مكتب رئيس الوزراء كير ​ستارمر ‌إن ⁠لندن ​ستحاول إقناع واشنطن ⁠بمنح موافقتها الرسمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي فبراير (شباط) الماضي قال ترمب إن الاتفاق كان "خطأ فادحاً" بعدما كان يقول في وقت سابق إنه أفضل ما سيحصل عليه ستارمر.

وبموجب الاتفاق، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على القاعدة العسكرية ذات الأهمية ⁠الاستراتيجية في "دييغو غارسيا" من خلال ‌عقد إيجار لمدة 99 ‌عاماً يحافظ على العمليات ​الأميركية في القاعدة.

وقال ‌متحدث باسم الحكومة البريطانية إن ضمان الأمن ‌التشغيلي الطويل الأمد للقاعدة سيظل أولوية.

وأضاف "لا نزال نعتقد أن الاتفاق هو أفضل وسيلة لحماية مستقبل القاعدة على المدى الطويل، لكننا نؤكد باستمرار أننا ‌لن نمضي قدماً في الاتفاق ما لم تدعمه الولايات المتحدة. مستمرون في ⁠التواصل ⁠مع واشنطن وموريشيوس".

وشهد التحالف بين واشنطن ولندن توتراً خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب إحجام ستارمر عن المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورفضه في بداية الصراع السماح لترمب باستخدام القواعد الجوية البريطانية في شن هجمات.

ومنذ ذلك الحين سُمح للقوات الأميركية بتنفيذ ما وصفها رئيس الوزراء بأنها هجمات دفاعية.

ودأب ترمب في توجيه الانتقادات لستارمر، قائلاً ​إنه "ليس ونستون تشرشل" وإنه ​نسف ما يطلق عليها عادة "العلاقة الخاصة" بين بريطانيا والولايات المتحدة.

وأفادت تقارير بأن التشريع المتعلق بإعادة الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي إلى موريشيوس كان مهدداً بعدم إقراره بسبب ضيق الوقت المتاح داخل البرلمان.

وندد ترمب في يناير (كانون الثاني) بما وصفها بـ"حماقة" لندن في ما يتعلّق بالاتفاق.

ونص اتفاق مايو (أيار) الماضي في شأن تشاغوس على أن تسلّم بريطانيا الأرخبيل الواقع على بعد حوالى 2000 كيلومتر شمال شرق موريشيوس إلى مستعمرتها السابقة وتستأجر الجزيرة الأكبر "دييغو غارسيا"، الخاصة بالقاعدة، لمدة قرن.

وبينما أيّد ترمب الاتفاق عندما تم التوقيع عليه، إلا أنه سرعان ما شن هجوماً عليه في تصريحات على شبكته "تروث سوشال" في يناير (كانون الثاني).

وقال إن "المملكة المتحدة تخطط حالياً للتخلي عن جزيرة دييغو غارسيا. من دون أي سبب على الإطلاق".

وأضاف "لا شك في أن الصين وروسيا لاحظتا هذا التحرّك الذي يعكس ضعفاً تاماً"، معتبراً أن ذلك يبرر سعي الولايات المتحدة للاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك.

وتعد دييغو غارسيا إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة استخدامهما في إطار ما تصرّ لندن على أنها "عمليات دفاعية" في حرب واشنطن على إيران.

وسبق لرئيس الوزراء كير ستارمر أن شدد على أن الأحكام القضائية الدولية السابقة أثارت شكوكاً حيال ملكية بريطانيا لجزر تشاغوس، ولا يمكن ضمان استمرارية عمل القاعدة إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق مع موريشيوس.

ونقلت "بي بي سي" عن مسؤولين حكوميين قولهم إنه لم يجر التخلي عن الاتفاق بالكامل.

لكنهم أشاروا إلى أنه لن يكون من الممكن إقرار التشريع المرتبط بها قبل حل البرلمان في الأسابيع المقبلة، في ما لا يتوقع بأن يتم طرح مشروع قانون جديد في شأن تشاغوس.

أبقت بريطانيا سيطرتها على جزر تشاغوس بعدما نالت موريشيوس استقلالها في ستينات القرن الماضي.

وطردت الآلاف من سكان تشاغوس الذي رفعوا دعاوى للمطالبة بتعويضات في المحاكم البريطانية.

وفي 2019، أوصت محكمة العدل الدولية بإعادة بريطانيا الأرخبيل إلى موريشيوس.

وكان من شأن الاتفاق أن يتيح لبريطانيا استئجار القاعدة لمدة 99 عاماً، مع خيار بتمديد المدة.

ولم توضح الحكومة البريطانية كلفة الإيجار لكنها لم تنف أن المبلغ سيكون 90 مليون جنيه إسترليني (111 مليون دولار) سنوياً.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات