Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هدنة الفصح تبدأ وأوكرانيا: سنرد إذا انتهكت

كييف وموسكو تتبادلان 175 جندياً لكل منهما بوساطة إماراتية

آثار غارة جوية نفذتها مقاتلة روسية في 9 أبريل الحالي على مجمع يضم مدرسة على أطراف زابوريجيا بجنوبي وسط أوكرانيا (رويترز)

ملخص

أعلن الكرملين أنه أمر بهدنة موقتة مدتها 32 ساعة من الساعة 16:00 (13:00 ت غ) السبت حتى نهاية الأحد مع أوكرانيا، لمناسبة حلول عيد الفصح الأرثوذكسي.

دخل وقف إطلاق نار موقت بين أوكرانيا وروسيا لمناسبة عيد الفصح الأورثوذكسي، حيز التنفيذ في الساعة 4.00 بالتوقيت المحلي (13.00 بتوقيت غرينتش) اليوم السبت، لكن كييف حذرت من أنها سترد "فوراً" إن انتهكت موسكو الهدنة.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمراً، الخميس الماضي، بوقف إطلاق النار، بعد أكثر من أسبوع على تقديم نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحاً في هذا الشأن.

تبادل أسرى

قال مسؤولون من أوكرانيا وروسيا، اليوم السبت، إن البلدين ​تبادلا 175 أسيراً من كل جانب في أحدث عملية تبادل بينهما، استعداداً لبدء وقف إطلاق النار بمناسبة عيد القيامة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف استعادت 175 جندياً وسبعة مدنيين من الأسر في روسيا.

وأضاف ‌أن هؤلاء ‌الجنود دافعوا عن ​البلاد ‌على ⁠مختلف ​الجبهات من الشرق ⁠إلى الجنوب، مشيراً إلى أن معظمهم ظلوا محتجزين في روسيا منذ عام 2022.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن الإمارات اضطلعت بدور الوسيط في عملية التبادل. وأوضحت أن موسكو ⁠استعادت 175 جندياً وسبعة ‌مدنيين ينحدرون في ‌الأصل من منطقة كورسك.

وخلال ​الحرب الدائرة منذ ‌أكثر من أربعة أعوام، نفذت ‌كييف وموسكو عمليات تبادل للأسرى بين الحين والآخر. وتندرج هذه العمليات ضمن النتائج الملموسة القليلة التي أسفرت عنها جولات ‌عدة من محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين أوكرانيا ⁠وروسيا، التي ⁠لا تزال يغلبها الجمود بسبب قضايا تتعلق بالتنازل عن أراض.

وبينما تحتفل كل من أوكرانيا وروسيا بعيد القيامة خلال الأيام المقبلة، اتفقت الدولتان على وقف قصير لإطلاق النار مدته 32 ساعة.

وقالت روسيا، إن وقف إطلاق النار سيبدأ في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت ​المحلي (1300 بتوقيت غرينتش) ​اليوم السبت، وينتهي منتصف ليل غد الأحد.

قتل شخصان بضربات روسية على مدينة أوديسا في جنوب أوكرانيا، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري السبت، قبل وقت قصير من دخول وقف لإطلاق النار لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي حيز التنفيذ، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا وأوكرانيا تتبادلان اليوم 175 أسير حرب من كل جانب بوساطة من الإمارات. وأضافت الوزارة أن روسيا ⁠أعادت ⁠أيضاً سبعة مدنيين من منطقة كورسك.
وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة سيرغي ليساك على "تيليغرام" إن "شخصين قتلا بضربة استهدفت منطقة سكنية"، مشيراً إلى إصابة شخصين آخرين بجروح.

في المقابل، قالت السلطات المحلية في بلدة كريمسك ‌الروسية ‌اليوم ​السبت ‌إن ⁠حطام ​طائرات مسيرة ⁠سقط على منطقة تضم مستودع ⁠نفط ‌في ‌البلدة ​خلال الليل، ‌مما أدى إلى اندلاع حريق، وأضافت ‌أن الحريق تسنى إخماده ⁠بحلول ⁠الصباح من دون تسجيل أي إصابات.

هدنة موقتة

وأفاد الكرملين في وقت سابق بأنه أمر بهدنة موقتة مدتها 32 ساعة من الساعة 16:00 (13:00 ت غ) السبت حتى نهاية الأحد.
وقال الكرملين إنه تم إصدار تعليمات لوزير الدفاع أندري بيلوسوف ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف "بوقف كل العمليات القتالية في كل الاتجاهات خلال هذه الفترة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن كييف "أكدت مراراً" أنها مستعدة لوقف إطلاق النار خلال الفصح وهي مستعدة للاستجابة للخطوة.

وجاء وقف إطلاق النار الموقت في ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر منذ أربعة أعوام بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وكان الطرفان قد اتفقا أيضاً على وقف إطلاق نار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي العام الماضي.

تباطؤ العمليات العسكرية الروسية

وفشلت جولات عدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين المتحاربين للتوصل إلى اتفاق، فيما ينصب اهتمام واشنطن الآن على إيران.

وبلغت المفاوضات طريقاً مسدوداً مع مطالبة موسكو بتنازلات عن أراض وتنازلات سياسية رفضها زيلينسكي الذي اعتبرها بمثابة استسلام.

ونفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن تكون روسيا قد ناقشت وقف إطلاق النار مع أوكرانيا أو الولايات المتحدة مسبقاً، وقال إن الهدنة لا علاقة لها بمفاوضات إنهاء الحرب.

وكلفت الحرب مئات الآلاف من الأرواح وأجبرت الملايين على النزوح، مما يجعلها النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية توقفت المعارك على الجبهات تقريباً، وحققت روسيا مكاسب ميدانية محدودة بكلفة باهظة.

لكن كييف تمكنت أخيراً من صد هجوم في جنوب شرقي البلاد فيما يتباطأ التقدم الروسي منذ أواخر عام 2025، وفقاً لمعهد دراسات الحرب ومقره في الولايات المتحدة.

وإلى جانب الهجمات الأوكرانية المضادة، نسب المحللون تباطؤ وتيرة العمليات إلى منع روسيا من استخدام أقمار "ستارلينك" التابعة لشركة "سبيس إكس"، وجهود موسكو لحجب تطبيق "تيليغرام".

ومع ذلك فإن الوضع غير موات لأوكرانيا في منطقة دونيتسك، باتجاه مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، وفقاً لمعهد دراسات الحرب.

وتحتل موسكو ما يزيد بقليل على 19 في المئة من أوكرانيا، سيطرت على معظمها خلال الأسابيع الأولى من النزاع.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات