Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب بلا نهاية… ولبنان في الواجهة

مشموشي: الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط هي امتداد للمعركة التي بدأت مع عملية "طوفان الأقصى" عام 2023

ملخص

على رغم كثافة الضربات وتبدل قواعد الاشتباك في الحرب الحالية في الشرق الأوسط، فلا تلوح في الأفق مؤشرات جدية على تهدئة قريبة، في ظل تمسك كل طرف بسقوفه العسكرية والسياسية. وبين حسابات الردع ومشاريع إعادة رسم موازين القوى في المنطقة، تبدو الحرب مفتوحة على مزيد من التصعيد.

في تصعيد غير مسبوق منذ عقود، تتسع رقعة المواجهة بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى من دون أي أفق للحل، ومع دخول "حزب الله" على خط المواجهة من الجنوب اللبناني، بات لبنان جزءاً أساساً من معادلة الحرب، يدفع كلفة صراع يتجاوز حدوده.

وعلى رغم كثافة الضربات وتبدل قواعد الاشتباك، فلا تلوح في الأفق مؤشرات جدية على تهدئة قريبة، في ظل تمسك كل طرف بسقوفه العسكرية والسياسية. وبين حسابات الردع ومشاريع إعادة رسم موازين القوى في المنطقة، تبدو الحرب مفتوحة على مزيد من التصعيد، فيما تتعمق تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بخاصة في لبنان الذي يواجه حرباً جديدة فوق أزماته المتراكمة.

يقول المتخصص العسكري والسياسي العميد عادل مشموشي في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط هي امتداد للمعركة التي بدأت مع عملية "طوفان الأقصى" عام 2023، إذ كان واضحاً منذ البداية أن هذه المواجهة لن تقتصر على قطاع غزة فحسب، بل ستمتد إلى دول عدة تضم قوى مرتبطة بإيران، ولن تنتهي إلا بمواجهة حاسمة، وتابع "يعود ذلك إلى أن إسرائيل باتت مرهقة من خوض حروب غير مباشرة مع الأذرع الإيرانية، وتسعى إلى إنهاء هذا النمط من الصراعات عبر مواجهة من تعتبره العدو الأساس، أي إيران، مما يعني أن المعركة الحالية هي وجودية بالنسبة إلى الطرفين"، معتبراً أنه في المقابل، تبدو إيران اليوم في موقع المواجهة الأساسية بعدما تمكنت إسرائيل من إضعاف خصومها تباعاً، بما في ذلك "حزب الله" في لبنان، و"الحشد الشعبي" في العراق، فضلاً عن تقويض قدرات الحوثيين في اليمن بالتعاون مع الولايات المتحدة، وعليه، ينظر إلى أن المعركة الأساسية تجري على الأراضي الإيرانية، وأن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إسقاط النظام الإيراني واستبدال نظام أكثر توافقاً مع الولايات المتحدة وأقل عداءً لإسرائيل به، بما يتيح أيضاً السيطرة على الموارد النفطية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مشموشي إنه على المستوى اللبناني يطرح أن "حزب الله" ربما أخطأ في فتح جبهة المواجهة، مما أدى إلى إدخال لبنان، غير المهيأ اقتصادياً ومعيشياً وعسكرياً، في حرب غير متكافئة، سمحت لإسرائيل بتكثيف ضغطها واستهداف البنية التحتية، وقد أسفر ذلك عن تفاقم أزمة النزوح، إذ تجاوز عدد النازحين المليون شخص، نتيجة توسيع رقعة المناطق التي طلب من سكانها إخلاؤها، بخاصة في جنوب الليطاني والضاحية الجنوبية والبقاع.

وأضاف "على رغم أن هناك من يرى أن الحرب في لبنان قد تنتهي سريعاً، فإن هذا الطرح يرى أن الأولوية لدى إسرائيل والولايات المتحدة تبقى في مواجهة إيران، مع احتمال استمرار الضغط على الحزب وربما تجدد المواجهات لاحقاً، فيما أحد العوامل التي قد تحد من التصعيد هو الدعوة إلى مفاوضات مباشرة، على رغم أن إسرائيل لا تبدو متحمسة لها في الوقت الراهن، في ظل ما تعتبره مكاسب عسكرية" .

وختم "إسرائيل لن تقبل بتسويات نهائية، سواء في غزة أو لبنان أو مع الحوثيين أو إيران، إلا بعد تحقيق ما تعتبره نصراً شاملاً، يتيح لها فرض شروطها على مستوى المنطقة، ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تراجعاً أو تفكيكاً في نفوذ القوى المسلحة غير النظامية في المنطقة، في حال تغيرت المعادلات الإقليمية، ولا سيما إذا حدث تحول في النظام الإيراني".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات