ملخص
يحظى ترمب بتأييد شبه كاسح داخل قاعدة "ماغا" في حربه على إيران، إذ تؤيد الغالبية الساحقة من أنصاره الضربات العسكرية، في وقت تكشف فيه السجالات بين إعلاميين ومحافظين بارزين عن انقسام حاد داخل المعسكر اليميني نفسه. لكن هذا الدعم الصلب داخل القاعدة الجمهورية لا ينعكس على عموم الأميركيين، إذ تبدو مواقف الرأي العام أكثر تحفظاً وميلاً إلى رفض طريقة إدارة ترمب للمواجهة مع إيران.
تُظهر استطلاعات الرأي أن أنصار دونالد ترمب من حركة "فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (ماغا) يؤيدون بغالبية ساحقة الحرب في إيران، إذ يدعم نحو 90 في المئة منهم الهجمات العسكرية التي شنها الرئيس.
وفي هذا السياق، عرض هاري إنتن، كبير محللي البيانات في شبكة "سي إن إن"، يوم الثلاثاء نتائج استطلاعات حديثة حول مواقف أنصار "ماغا" من التحرك العسكري في إيران، مشيراً إلى أن 89 في المئة في المتوسط يؤيدون الحرب، مقابل تسعة في المئة فقط يعارضونها.
ووصف إنتن الضربات الأميركية-الإسرائيلية، التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين، بأنها "تحظى بشعبية هائلة داخل القاعدة الجمهورية".
وتستند هذه النتائج إلى منشور في نشرة "Wake Up To Politics" التي يكتبها غابي فليشر على منصة "سابستاك"، نُشر الأسبوع الماضي، حيث أشار فليشر إلى استطلاع أجرته شبكة "إن بي سي نيوز" أظهر أن 90 في المئة من أنصار "ماغا" يؤيدون الضربات العسكرية.
ونقل فليشر عن استطلاع آخر أجرته "سي إن إن" أن 77 في المئة من الجمهوريين يؤيدون الضربات. ويُظهر الاستطلاع أن الجمهوريين المنتمين إلى "ماغا" أكثر ميلاً بفارق 30 نقطة مئوية من غيرهم من الجمهوريين إلى تأييد قرار ترمب شن هجوم على إيران بقوة.
على رغم هذا التأييد الواسع داخل القاعدة، أعربت بعض الشخصيات الإعلامية البارزة المؤيدة لترمب عن معارضتها للحرب، التي لا يُعرف متى ستنتهي.
وفي هذا الإطار، وصف تاكر كارلسون العملية العسكرية بأنها "مقززة وشريرة تماماً"، في تصريح أدلى به إلى جوناثان كارل من "إيه بي سي نيوز" في الـ28 من فبراير (شباط). وردّ ترمب لاحقاً قائلاً لكارل: "لقد ضلّ تاكر طريقه".
وأضاف ترمب، في إشارة إلى مقدم البرامج السابق في قناة "فوكس نيوز": "لقد عرفت ذلك منذ زمن طويل، هو ليس من أنصار ’ماغا’. ’ماغا’ تنقذ بلدنا. ’ماغا’ تجعل بلدنا عظيماً مرة أخرى. ’ماغا’ تعني أميركا أولاً، وتاكر لا يمثل أياً من ذلك".
ومن جهتها، قالت مقدمة البرامج الإذاعية ميغين كيلي، في برنامجها على منصة "سيريوس إكس إم"، بعد وقت قصير من بدء الحرب، إن لديها "شكوكاً جدية" في شأنها، مضيفة: "أنا أؤيد الرئيس. لقد صوتت له. وشاركت في حملته. لكن هذا لا يعني... أنه يجب القبول بحرب أخرى في الشرق الأوسط من دون توجيه أي تساؤلات".
وفي المقابل، شنّ المعلق المحافظ مارك ليفين هجوماً لاذعاً على كيلي عبر منصة "إكس" خلال عطلة نهاية الأسبوع، واصفاً إياها بأنها "مختلة عاطفياً، وفظة، ونزقة" بسبب انتقادها للحرب في إيران.
لكن كيلي ردت عليه عبر المنصة نفسها قائلة: "مارك ليفين ذو العضو الصغير يعتقد أنه يحتكر البذاءة. إنه يغرد عني بشكل مهووس وبأقذر وأبشع العبارات الممكنة".
ودخلت عضو الكونغرس السابقة مارغوري تايلور غرين، الجمهورية عن ولاية جورجيا التي اختلفت مع ترمب قبل مغادرتها المنصب، على خط السجال، مؤيدة كيلي، إذ كتبت على منصة "إكس": "أؤيد بكل قوة ميغين كيلي في قولها للعالم إن مارك ليفين يعاني صغر عضوه... ودفاع ترمب القوي عن ليفين لم يؤدِّ إلا إلى زيادة غضب القاعدة. لقد سئم الناس. "ماغا" دمرها مارك ليفين صاحب العضو الصغير".
وفي خضم هذا السجال، كتب ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" دفاعاً عن ليفين: "مارك ليفين، أميركي وطني عظيم بحق، يتعرض إلى حد ما لهجوم من أشخاص أقل منه بكثير في الذكاء والقدرة وحب البلاد".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم هذا التأييد داخل القاعدة، أو في الأقل بين المشاركين في استطلاعات الرأي، فإن الصورة تبدو مختلفة على مستوى الرأي العام الأميركي.
فقد أظهر استطلاع جديد أجرته "ذي إيكونوميست" بالتعاون مع "يوغوف" أن 56 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة لا يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع الوضع في إيران، مقابل 36 في المئة يؤيدونها.
© The Independent