ملخص
قبل اندلاع الحرب الجديدة، كانت مدينة صيدا تحتفي بأيام شهر رمضان فتفتح مقاهيها ومطاعمها واستراحاتها ومتاجرها حتى ساعات الفجر، وتقيم الاحتفالات والمهرجانات الموسيقية والغنائية والإنشادية والفنية. فجأة توقف كل شيء مع قدوم طلائع النازحين الذين غصت بهم طرقاتها وأزقتها وساحاتها وكورنيشها البحري.
في كل حرب إسرائيلية تشن على مناطق مدنية في جنوب لبنان تسارع عاصمة الجنوب مدينة صيدا إلى فتح ذراعيها واستقبال النازحين من القرى التي تتعرض للقصف وإنذارات النزوح التي يطلقها الجيش الإسرائيلي، واستضافتهم أو إيوائهم في مدارسها ومراكزها الاجتماعية والثقافية، على نحو ما جرى في اجتياحات 1978 و1982 (سقط في صيدا وحدها أكثر من 1000 ضحية) و1993 و1996 و2006 وكذلك في حرب الـ66 يوماً بين الـ23 من سبتمبر (أيلول) والـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
واليوم كانت هذه المدينة أول من استقبل النازحين الجنوبيين الجدد مع بدء العمليات الإسرائيلية الأخيرة، منذ فجر الثاني من مارس (آذار) الجاري.
فجأة توقف كل شيء
قبل اندلاع الحرب الجديدة، كانت المدينة تحتفي بأيام شهر رمضان فتفتح مقاهيها ومطاعمها واستراحاتها ومتاجرها حتى ساعات الفجر، وتقيم الاحتفالات والمهرجانات الموسيقية والغنائية والإنشادية والفنية. فجأة توقف كل شيء مع قدوم طلائع النازحين الذين غصت بهم طرقاتها وأزقتها وساحاتها وكورنيشها البحري، وإحساس فاعليات المدينة وأجهزتها المحلية والاجتماعية وحتى السياسية بأن الطارئ الأمني والعسكري والظروف الإنسانية التي تتفتق من كل حرب، وبخاصة لجهة النازحين ممن تركوا قراهم وديارهم من دون ثياب أو أغطية تستر أجسادهم في أيام شتوية باردة، أولى من أي شيء آخر.
في عيد الفطر العام الماضي ومن ثم عيد الأضحى المبارك، استقبلت مدينة صيدا العيدين بأجواء الفرح والمهرجانات الثقافية والموسيقية وفتحت أبواب متاجرها أمام المتسوقين، ليس من المدينة والجوار وحسب، بل من مختلف المناطق الجنوبية التي كانت لم تزل حزينة ومضطربة جراء تبعات التدمير الذي نالها ولم يوفر أسواقها التجارية على نحو أسواق مدينة النبطية عاصمة المحافظة ومدينة صور عاصمة القضاء، وما سقط من ضحايا مدنيين ومصابين.
شهدت صيدا حينها حركة اقتصادية مميزة، في حينه، بعدما كانت قد خرجت للتو من أجواء حرب الـ66 يوماً، إذ نالها كذلك نصيب من الغارات والاستهدافات الإسرائيلية ولو بحيز قليل، واستقبلت وحدها أكثر من 30 ألف نازح.
مع هموم النازحين التي انصرفت مختلف فاعليات صيدا لمتابعتها ومعالجتها، وأجواء الحرب التي تخيم على المدينة ولو بنسبة أقل مما هي في مناطق جنوبية أخرى.
فقد تعرضت المدينة في الأسبوعين الأخيرين، منذ الثاني من مارس الجاري، لاستهدافات كثيرة طاولت أحياءها المتفرقة ووسطها التجاري، وبخاصة عند استهداف جوار مركز الدفاع المدني التابع لوزارة الداخلية وسط المدينة منذ يومين مما أدى إلى مقتل أحد عناصره.
وراهناً تخلت صيدا عما تبقى من احتفالات شهر رمضان وسهراته، وانصرفت إلى معالجة التداعيات الإنسانية ومفاعيل الحرب التي انعكست عليها، على متاجرها ومؤسساتها وعلى الحياة اليومية لأهلها وسكانها وصياديها، وتراجعت معها الحركة الاقتصادية والتجارية التي تشكل العمود الفقري لعاصمة الجنوب البحرية، وبخاصة عشية كل عيد التي كانت تدر على متاجر صيدا مداخيل تعزز دورها التجاري.
إضاءة صيدا تشجيعاً للتجارة
في هذا الإطار اعتبرت "جمعية تجار صيدا وضواحيها" أن "عيد الفطر هذا العام يحل حزيناً على اللبنانيين في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان ونتائجه الكارثية على البشر والحجر وكل صور الحياة بما فيها الاقتصاد بكل قطاعاته ومرافقه"، آملة أن "تحل بركة العيد عليهم فرجاً بعد شدة، وأمناً بعد خوف".
وأعلنت الجمعية في المناسبة، عن تأمين الكهرباء للسوق التجارية خلال الليل بدءاً من مساء السبت (الماضي) وحتى ليلة العيد، وأنها بسبب الظروف الراهنة تترك للتجار قرار فتح مؤسساتهم ليلاً.
وأشارت إلى أن "القطاع التجاري في صيدا نال بعضاً من تداعيات هذا العدوان، لما تشهده أسواق المدينة بعد كل اعتداء أو إنذار بالقصف من إغلاق لبعض شرايينها الحيوية ومن شلل تام في حركتها التجارية، لأن الأمن والاستقرار في هذه الحالات يتقدمان لدى المواطنين كما لدى التجار على أي شيء آخر".
وجاء في بيان الجمعية "وضع هذا الواقع الكارثي عاصمة الجنوب صيدا منذ بداية هذا العدوان على خط ارتدادات هذه الحرب بما تلقته المدينة من اعتداءات على بعض المنشآت المدنية وبما تستقبله من موجات نزوح لآلاف العائلات الجنوبية التي اقتلعت من أرضها وبيوتها".
بين عيدين
نسير في أسواق المدينة ليلة العيد، لنرصد مشاعر مختلفة بين الجميع، ونصغي إلى أحاديثهم التي تختصر حال المدينة. يحدثنا بائع ألبسة عن تراجع الحركة مقارنة بالعام الماضي، يقول وهو يرتب بضاعته "الناس عم تجي تتفرج أكثر ما تشتري... بس بعد في ناس بدها تعيد لو بالقليل". على بعد خطوات، يقف شاب مع أصدقائه وكل حديثهم عن الحرب والنزوح ويومياتهم بعيداً من الجنوب.
وهناك، امرأة خمسينية تحمل أكياساً صغيرة تشرح لنا أنها خفضت مشترياتها إلى الحد الأدنى "زمان كنا نشتري لكل الأولاد، هلق منركز على الأساسيات... المهم يحسوا إنو في عيد"، فيما يقترب طفل من واجهة الألعاب، يضغط بيده على الزجاج وينظر طويلاً، قبل أن تناديه والدته بلطف وتمضي به.
في زاوية السوق، يجلس صاحب محل قديم يراقب الحركة بصمت، ثم يقول "مرقنا بظروف صعبة قبل، وصيدا دائماً تعود... الناس تعبت، لكنها لا تزال متمسكة".
وبين هذه الأصوات، تتشكل صورة مدينة تحاول التوازن بين الرغبة في الفرح وثقل الواقع والحرب والموت.
يقول المسؤول المالي للجمعية محمود حجازي "إن تمديد الجمعية لإنارة المدينة يعني حكماً المساعدة على فتح أسواقها في الليل، من السبت الماضي إلى عشية العيد، وترك للتجار أنفسهم خيار فتح أبواب دكاكينهم وعلى مسؤوليتهم بسبب الظروف الأمنية التي تقلق كثيرين منهم. كنا في كل عام نمدد إنارة المدينة في مناسبة الأعياد أكثر من أسبوعين، لكننا مددناها قبل هذا العيد ستة أيام فقط. صحيح لم تكن الحركة التجارة لافتة، لكن لم يخل الأمر من بعض التسوق، وبخاصة في السوق الشعبية التي شهدت حركة ولو خجولة في اليومين الأخيرين لجهة المطاعم ومتاجر الحلويات وثياب الأطفال، أما المتاجر الكبيرة فلم تبع شيئاً يذكر، والناس بالإجمال لم تكن مستعدة لهذا العيد كما في السابق بسبب هذه الحرب".
ويرى حجازي أن "فرقاً كبيراً بين أجواء العيد هذا العام وأجواء العيد السابق، إذ تراجع النشاط الاقتصادي أكثر من 80 إلى 90 في المئة، لكن أحببنا على رغم الحرب أن نحافظ على تراث العيد التقليدي وأصررنا على عدم إقفال أسواقنا ولو من غير بيع، فأضأنا الطرقات جميعها وتساعدنا في ذلك نحن والتجار وأجرينا اتصالات مع مؤسسة كهرباء لبنان فأمنت تغذية بالتيار مدة ست ساعات في الليلة الواحدة بين الثامنة مساء والواحدة فجراً، إضافة إلى المولدات التي أسهمت معنا في هذا الأمر".
ولفت حجازي إلى أن صيدا لم "تكن بمنأى عن الحرب، إذ استهدفتها الغارات الإسرائيلية أكثر من مرة، وهذا الأمر أدى كذلك إلى تراجع الحركة الاقتصادية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بهجة العيد بالتضامن
يقول المسؤول الإعلامي في بلدية صيدا أحمد شعيب إن "صيدا حققت فرح العبادة في شهر الصيام والعيد، أما أجواء الاحتفالات والفرح ربما اقتصرت على الأطفال وبقيت الغصة في قلوب الناس والعائلات. وصيدا لأنها عاصمة الجنوب وأمه لن تكون الفرحة فيها هي عينها كما في الأعوام التي سلفت، بسبب الحرب، لكن ما يعزينا أن بهجة العيد عندنا تمثلت بجو التضامن واحتضان إخوتنا النازحين، فتمثلت الروح الحقيقية لرمضان وعيده".
وأشار شعيب إلى أن صيدا تشهد تحضيرات كثيرة تقوم بها بلديتها للاحتفاء بليالي شهر رمضان وعيده كي تكون عاصمة رمضانية، وحددت فعاليات احتفالية كثيرة تتوزع على أربعة أسابيع، لم ننجز منها غير نشاطات أسبوعين فحسب، ولم نعلن عن برامج الأسبوع الثالث والرابع التي كانت حافلة لو نفذت. آخر فاعلية ثقافية أقمناها كانت ليلة العدوان على الجبهة الجنوبية، في خان ’صاصي‘ للأوركسترا الوطنية، ومن بعدها تبدلت الخطط جميعها، بما فرضه الواقع المستجد".
من الفرح إلى الإيواء
يضيف شعيب "صيدا لا يمكنها أن تكون معزولة عن محيطها، أو أن تعيش في عالم آخر، ومن موقعها الوطني عليها أن تقوم بواجبها الإنساني والوطني والجنوبي على أكمل وجه، لذلك خلعت عنها فوراً ثوب الفرح والمهرجانات الرمضانية ولبست ثوب الواجب والاحتضان لأبناء الجنوب النازحين". وأردف "فالبلدية ومنذ اللحظات الأولى وخلال ست ساعات من بدء توافد النازحين إلى المدينة كانت مدارس صيدا تستوعب نحو 4 آلاف نازح، وخلال أيام ثلاثة احتضنت المدينة نحو 11 ألف نازح، واليوم تجاوزوا 12 ألفاً و500 نازح في مراكز الإيواء، على عكس حرب الـ66 يوماً الماضية إذ استغرقنا أكثر من 15 يوماً حتى وصلنا إلى استيعاب مثل هذا الرقم من النازحين، ما قامت به البلدية يعد إنجازاً بحد ذاته".
وتحدث شعيب عن أن "الخطة التي وضعتها خلية الأزمة المعنية بشؤون النازحين نجحت تماماً، وهناك بعض المؤشرات التي نتابع تنفيذها لجهة الدواء وحليب الأطفال والحاجات الضرورية للنازحين، إذ ثمة تقصير ملحوظ فيها، ونصدر بيانات عن البلدية كل ثلاثة أيام نوضح من خلالها ما نقدمه وما نحتاج إليه، تفوقنا على ما قمنا به في الحرب الماضية وقمنا بأقل الواجب تجاه النازحين".
وأثنى شعيب على "تجاوب أبناء المدينة مع هذا الاحتضان للنازحين وممارسة دورهم الوطني ولم تظهر أي خلافات أو عبارات امتعاض، أو أي حادثة أو إشكال على نحو ما ظهر في مناطق لبنانية أخرى، بل إن خطب العيد في مساجد صيدا ركزت على ضرورة احترام النازحين ووحدة الصف، وأبناء المدينة مارسوا واجبهم الوطني على أكمل صورة".
غابت مظاهر العيد
الناشط الإعلامي والبيئي في صيدا والجوار وفيق هواري يؤكد بدوره "أن مظاهر العيد هذا العام غابت تماماً عن عاصمة الجنوب، لأن الناس تعيش أجواء الحرب والحزن والنزوح، واقتصرت فقط على صلوات العيد في مساجد المدينة وبعض النشاطات الترفيهية التي أقيمت للأطفال في مراكز الإيواء الـ24 التي تحتضن حتى اليوم 12 ألفاً و500 نازح، وهناك نحو 13 ألف نازح يتوزعون في المنازل وعند الأقارب وفي القرى المحيطة، وليس هناك إحصاء دقيق للمقيمين في الشقق والبيوت".
غابت أجواء العيد عن ساحات المدينة وطرقاتها وكذلك مراجيح العيد التي كانت تنصب أحياناً قرب الجادة البحرية قبالة قلعة صيدا.
وبحسب الناشط هواري "صيدا تأثرت بالحرب ولو أنها ليست هدفاً يومياً للاعتداءات على نحو مدينة النبطية ومدينة صور ومختلف المدن الجنوبية. لم نلحظ انتشاراً للأطفال في الطرقات وإلى جانب متاجر الحلوى والألعاب كما في الأعياد السابقة، على رغم الازدحام الكبير الذي تشهده المدينة بسبب وجود النازحين فيها، إذ ثمة 10 آلاف سيارة طرأت على طرقات المدينة وربما يستغرق عبور مسافة كيلومتر واحد في الشارع الرئيس لصيدا، من ساحة ’النجمة‘ مثلاً إلى دوار ’القناية‘ أكثر من ساعة، هي زحمة مواصلات وتنقل وليست زحمة عيد، زحمة يومية تشهدها صيدا منذ بدء الحرب وبخاصة في ساعات ما بعد الظهر".
وتحدث هواري عن أجواء الاحتفالات التي عاشتها المدينة خلال شهر رمضان، "قبل بدء الحرب بتحضير من البلدية وجمعية تجار صيدا والجوار وجمعيات أخرى، منها إضاءة جميع شوارع صيدا وطرقاتها والمدينة القديمة على نفقة فاعليات صيدا وأصحاب المولدات الكهربائية، ومنها الوسط التجاري، لكن مذ بدأت الحرب غابت عن صيدا أجواء الفرح والاحتفالات ولم تسهم إجراءات الإنارة في تغيير الواقع المستجد والتفاعل التجاري، بل إن الساحات والشوارع الداخلية بعد العدوان على الجنوب خلت من الزائرين والمتجولين. حتى إن زوار المدينة من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين غابوا بسبب الحرب وما تعرض له المخيم من استهدافات، وكانوا يشكلون إضافة اقتصادية بارزة للمدينة".
في أحوال النازحين
نسأل الناشط هواري عن أوضاع النازحين في مراكز الإيواء في صيدا؟ فيجيب "مر أسبوعان على التهجير القسري الذي تعرض له أهالي الجنوب جراء عمليات القصف والغارات التي استهدفت بلداتهم، وما زال الآلاف منهم يبحثون عن مراكز إيواء، أو منازل للإيجار بأسعار معقولة. في صيدا، حلت آلاف العائلات في منازل مؤجرة أو عند الأصدقاء والأقارب، وحتى اللحظة لا توجد إحصاءات دقيقة حول عدد النازحين المقيمين في المنازل، لكن لجنة الأزمة والكوارث في مدينة صيدا تتحدث عن عدد يفوق الـ13 ألف نازح. ويلاحظ وجود عدد من الأسر والعائلات تقيم في السيارات على جوانب الطرقات على رغم متابعة الموضوع واتخاذ قرار بنصب خيم في عدد من مراكز الاستضافة في المدينة لاستيعابهم".
وفي حاجات النازحين والنواقص يوضح الناشط هواري أن ثمة "نقصاً في عدد الحرامات (الأغطية)، بلغ أكثر من 1500 حرام، ونحو 1500 فرشة للنوم، لكن الكارثة الكبرى تكمن في غياب ’مخدات‘ (وسائد) النوم، إذ بلغ العدد المطلوب حالياً نحو 9 آلاف وسادة. أما وجبات الغداء الساخنة، فإن العدد الذي يتم تأمينه من قبل منظمات وجمعيات (معظمها محلي) يبقى أقل بنحو 3 آلاف وجبة يومياً. كذلك تشهد المراكز نقصاً شديداً في كميات المياه الصالحة للشرب. وبالنسبة إلى مياه الاستخدام فإن المراكز غير قادرة على تأمين الكمية المطلوبة، وبعضها يستعين بخزانات الإطفاء. وتفتقد المراكز المياه الساخنة للاستحمام، وتبين بعد مراجعة عدد من النازحين، انقطاع المياه عن أحد المراكز الذي يستقبل نحو 1000 فرد".
ولفت هواري إلى أن "التيار الكهربائي الذي تحول إلى جزء من أحلام المهجرين، فإن معظم المراكز تمتلك ألواحاً للطاقة الشمسية لكنها لا تكفي الإنارة، وعلى رغم وجود مولدات كهربائية في معظم المراكز، يسجل هنا غياب مادة المازوت (ديزل) عنها، إذ تبدو المراكز اليوم في حاجة إلى نحو 7 آلاف ليتر من المازوت ولا يوجد من يؤمنها".
ولاحظ هواري "وجود عدد من الأفراد ذوي الحاجات الخاصة ممن يحتاجون إلى عناية مختلفة، فإن المراكز في حاجة إلى أكثر من 30 كرسياً متحركاً، وعدد من ’فرشات المياه‘. وتسعى الجمعيات المحلية إلى تأمين ما يمكن تأمينه، كذلك تغيب عن المراكز كميات حليب الأطفال المطلوبة، وكذلك حفاضات الأطفال بقياسات مختلفة، إضافة إلى بروز الحاجة إلى حفاضات للكبار".
وختم "لقد بدأت مراكز الاستضافة تشهد نشاطاً متنوعاً للأطفال تنظمه جمعيات محلية بالتنسيق مع إدارات المراكز، كما يشارك الأهالي أنفسهم في تنظيم العمل في المراكز وخصوصاً في مجال النظافة".