Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مجموعة السبع" تنتظر إيضاحات روبيو حول حرب إيران

قوى أوروبية تتهم روسيا بمساعدة طهران عسكرياً واستخباراتياً ووزير الخارجية الأميركي يقلل من مخاوفها

روبيو لدى وصوله لحضور محادثات حول السلام والأمن خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، فرنسا، 27 مارس 2026 (أ ف ب)

ملخص

على رغم أن كل دول "مجموعة السبع" تعد مقربة من الولايات المتحدة، فإن أياً منها لم يعلن دعماً لا لبس فيه للحرب.

يضغط وزراء خارجية دول "مجموعة السبع" على نظيرهم الأميركي ماركو روبيو للحصول على إيضاحات في شأن أهداف الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في اليوم الثاني من اجتماع يعقد في فرنسا اليوم الجمعة.

وتخلف روبيو عن اليوم الأول من الاجتماع الذي يعقد في دير تاريخي أضحى مجمعاً فندقياً فاخراً قرب باريس.

وأعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عن أمله في أن يطلع روبيو نظراءه على "النهج والمصالح الأميركية" في هذه الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً خلال الأيام الماضية عن محادثات مع طهران، من دون أن تتضح معالمها بصورة كاملة حتى الآن.

وقال فاديفول في تصريحات إذاعية "ربما يتمكن زميلنا روبيو اليوم من توضيح هذا بمزيد من الدقة"، داعياً الحلفاء للتوصل إلى "موقف مشترك" مع واشنطن في شأن هذه الحرب التي امتدت إلى عموم الشرق الأوسط، وتجاوزت تداعياتها حدود المنطقة.

ومدد ترمب أمس الخميس، مجدداً المهلة التي حددها لتوجيه ضربات إلى منشآت الطاقة في إيران، وذلك إلى السادس من أبريل (نيسان).

وعلى رغم أن كل دول "مجموعة السبع" تعد مقربة من الولايات المتحدة، فإن أياً منها لم يعلن دعماً لا لبس فيه للحرب.

ولم تسلم هذه الأطراف من انتقادات ترمب، خصوصاً على خلفية عدم تلبية مطلبه بالإسهام في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

تسوية سريعة

ودعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى "تسوية سريعة" للحرب في الشرق الأوسط، متهمة طهران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر تعطيل حركة الملاحة في هرمز.

وقالت كوبر على هامش اجتماع "مجموعة السبع"، "نحن بوضوح شديد نريد أن نرى تسوية سريعة لهذا النزاع تعيد إرساء الاستقرار الإقليمي"، مضيفة "لا يمكن السماح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق هرمز الحيوي لطرق الشحن الدولية وحرية الملاحة".

وكان روبيو قال أمس الخميس قبيل توجهه إلى فرنسا، إن من "مصلحة" مجموعة السبع الدفع باتجاه إعادة فتح هرمز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي شأن المحادثات مع طهران، أكد أن دولاً وسيطة "تنقل الرسائل، وقد أحرز تقدم"، مشدداً على أن ترمب "لا يقدم معروفاً للولايات المتحدة وشعبنا فحسب، بل يفعل ذلك من أجل العالم".

وخلافاً للبروتوكول المعتاد، وفي إشارة إلى حجم التباعد بين الولايات المتحدة وحلفائها، لن يصدر بيان ختامي مشترك في نهاية الاجتماع. وسيستعاض عنه ببيان من فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لـ"مجموعة السبع" هذا العام.

وتضم المجموعة الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وكندا واليابان، ودُعي إلى الاجتماع ممثلو أطراف أخرى، مثل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير خارجية أوكرانيا أندري سيبيغا.

وتسعى فرنسا إلى توسيع نطاق "مجموعة السبع" التي تعود جذورها إلى قمة "مجموعة الست" الأولى التي عقدت في قصر رامبوييه عام 1975. ويمهد الاجتماع الوزاري لقمة المجموعة المقررة في فرنسا كذلك في يونيو (حزيران) المقبل.

واتهمت رئاسة جنوب أفريقيا، أمس الخميس واشنطن بأنها حثت باريس على سحب دعوتها إلى تلك القمة، لكن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قال إن كينيا، وليس جنوب أفريقيا، هي الدولة التي وجهت إليها دعوة من القارة، مضيفاً "لم نرضخ لأية ضغوط".

دعم روسي لإيران

واتهمت قوى أوروبية روسيا بمساعدة إيران في استهداف القوات الأميركية في حرب الشرق الأوسط، وقالت إنها ستثير هذه القضية اليوم الجمعة، مع ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة "الدول السبع" الصناعية الكبرى في فرنسا.

ويشارك روبيو في اليوم الثاني من اجتماع وزراء خارجية دول غربية كبرى، الذي يعقد في وقت تواصلت فيه الحرب في إيران وأوكرانيا وحال الضبابية الاقتصادية وتنامي القلق إزاء السياسة الخارجية الأميركية غير المتوقعة في عهد دونالد ترمب.

ومن المتوقع أن يناقش الوزراء أيضاً مسألة مضيق هرمز الذي جعلته إيران في حكم المغلق مما منع مرور إمدادات نفط وغاز وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق المالية.

وقال مصدران أمنيان غربيان ومسؤول في المنطقة مقرب من طهران لـ"رويترز"، إن روسيا ‌تزود إيران ‌بصور الأقمار الاصطناعية، وساعدتها أيضاً في تطوير طائراتها المسيرة لمحاكاة ​النسخ ‌المماثلة ⁠التي تستخدمها روسيا ​ضد ⁠أوكرانيا.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بأن روسيا تقدم الدعم لإيران في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، تماماً كما ساعدت طهران موسكو في حربها ضد أوكرانيا.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر "نشعر بقلق بالغ من العلاقات القائمة منذ فترة طويلة بين روسيا وإيران في ما يتعلق بالقدرات المشتركة، على سبيل المثال، الطائرات المسيرة التي قدمتها إيران لروسيا، والتي أدت دوراً في الحرب على أوكرانيا". وأضافت للصحافيين في الاجتماع المنعقد على مشارف باريس "شهدنا أيضاً دعماً من روسيا لإيران في حرب الشرق الأوسط. وبصفتنا دول (مجموعة ⁠السبع)، لدينا مصلحة مشتركة في الاجتماع لمناقشة هذه القضايا".

وقالت ‌مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس الخميس إن ‌روسيا "تساعد إيران بمعلومات استخبارات لاستهداف الأميركيين وقتلهم، مضيفة أنها تزودها ​بطائرات مسيرة لتمكينها من مهاجمة الدول المجاورة والقواعد ‌العسكرية الأميركية".

وقبل توجهه إلى أوروبا، بدا أن روبيو يقلل من شأن المخاوف في شأن الاتهامات ‌الموجهة إلى موسكو. وقال "أعتقد أن روسيا تركز بصورة أساسية على الحرب الدائرة حالياً. وليس لديَّ ما أضيفه في الوقت الراهن".

روسيا تنفي

في مقابلة مع قناة "فرانس 2" التلفزيونية بثت مساء أمس الخميس، كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، نفي موسكو لاتهامات تبادل معلومات الاستخبارات. وقال وفقاً لترجمة المحطة لتصريحاته "زودنا إيران بعتاد عسكري، لكننا ‌نرفض الاتهامات الموجهة إلينا بنقل معلومات استخباراتية إليها"، لكن دبلوماسيين أوروبيين قالا إن الوزراء يعتزمون طرح هذه المسألة خلال اجتماعات اليوم الجمعة، في ⁠مسعى للضغط على الولايات ⁠المتحدة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه موسكو.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في ختام اليوم الأول من الاجتماعات "هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن روسيا تدعم اليوم جهود إيران العسكرية وغير العسكرية، والتي يبدو أنها موجهة، بالتحديد، ضد أهداف أميركية".

ويأمل شركاء واشنطن أيضاً في الحصول على مزيد من التوضيح في شأن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية، وما إذا كانت هناك أية قناة دبلوماسية جادة لإنهاء الحرب.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في الـ28 من فبراير، تشن إيران هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية ودول خليجية، فضلاً عن عرقلة صادرات الوقود من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.

ورتبت فرنسا أمس الخميس، مؤتمراً عبر رابط الفيديو ضم جيوش نحو 35 دولة من أنحاء العالم، في مسعى لضم شركاء وتلقي مقترحات في شأن مهمة لإعادة فتح ​مضيق هرمز فور انتهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع ​إيران.

ويضم الاجتماع في فرنسا الذي يستمر يومين وزراء مجموعة "الدول السبع" الصناعية الكبرى، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي.

المزيد من دوليات