ملخص
"حزب الله" يؤكد التصدي لتقدم القوات الإسرائيلية براً في جنوب لبنان
أعلن "حزب الله" الخميس تصديه لمحاولات تقدم بري للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت يتواصل تقدمها البطيء على الأرض مع تدمير "منهجي" للقرى الحدودية، وفق ما أفاد مصدر مقرب من الأمم المتحدة.
وقال "حزب الله" في بيان الخميس إنه نصب "كميناً محكماً" لقوات إسرائيلية تحاول التقدم في قرية الطيبة الحدودية واستهدفها "بصواريخ موجهة"، وبأن مقاتليه دمروا ست دبابات ميركافا إسرائيلية.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية من جهتها أن "غارات عدة وقصف مدفعي ثقيل استمر حتى ساعات الفجر" شهدته بلدتا الطيبة والخيام، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام.
وأكد "حزب الله" أمس الأربعاء أنه تصدى لمحاولة تقدم للقوات الإسرائيلية في بلدة الخيام التي تبعد نحو ستة كيلومترات عن الحدود.
توغل بري
وتكتسب الخيام أهمية استراتيجية نظراً لإشرافها على مناطق واسعة في شمال إسرائيل وجنوب لبنان، وقد شهدت معارك عنيفة خلال الحرب الأخيرة بين الطرفين في عام 2024.
وقال مصدر مقرب من الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات الإسرائيلية "باتت على وشك السيطرة على البلدة"، بعدما كانت الأسبوع الماضي تتمركز "في وسطها".
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي لم يبدأ بعد هجوماً برياً واسع النطاق، بل "يتقدم لمسافة كيلومتر أو اثنين في اليوم ويدمر بطريقه بصورة منهجية القرى التي يدخل إليها"، على غرار كفركلا وعيترون الحدوديتين.
وأشار المصدر إلى أن الجنود الإسرائيليين "يجرفون بالجرافات ما لم تدمره الغارات الجوية والقصف المدفعي"، مؤكداً أن "اشتباكات برية تدور بينهم وبين ‘حزب الله‘ الذي يقاتل عناصره ضمن مجموعات صغيرة".
وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان، تمتد إلى نهر الزهراني شمال نهر الليطاني، بمسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، لإنشاء "منطقة عازلة" يقول إن هدفها حماية أمن شمال إسرائيل.
وفي أعقاب إعلان إسرائيل عن عمليتها البرية، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن النازحين "لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى تحقيق ضمان سلامة سكان الشمال".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونددت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الأربعاء بـ"التصعيد العنيف" بين إسرائيل و"حزب الله" في المناطق الحدودية، متحدثة عن "تبادل كثيف لإطلاق النار وتصاعد الأنشطة الجوية والبرية والزيادة في وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية".
واندلعت الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل في لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.
وترد إسرائيل منذ ذلك الحين بغارات مكثفة أسفرت عن مقتل 968 شخصاً وإصابة أكثر من ألفي شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وزير الخارجية الفرنسي في لبنان
دبلوماسياً، يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظل الحرب التي تسببت بنزوح كثيف للسكان، بحسب ما أفادت وزارته وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء.
وأعلنت الوزارة أن "هذه الزيارة تنم عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُر إلى حرب لم يخترها"، مع الإشارة إلى أن "الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالاً للتبادلات مع رئيس الجمهورية".
وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرر أن يجتمع بارو خصوصاً برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.
وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طناً من المساعدات الإنسانية، ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن "حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية"، بحسب الوزارة.