Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الموساد" يسعى إلى تجنيد إيرانيين في خضم الحرب

مول الجهاز منشورات ومحطات إذاعية في دول معادية

شعار "الموساد" (مواقع التواصل) 

ملخص

ظهر حساب جديد على منصة إكس باسم "موساد أوفيشيل" منذ مطلع مارس، بعيد بدء حملة القصف الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران في الـ28 من فبراير (شباط). ويحض هذا الحساب أيضاً الإيرانيين على التواصل مع "الموساد"، ناشراً مقاطع فيديو جذابة مولدة بالذكاء الاصطناعي.

يكثف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده عبر وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإسلامية في خضم الحرب، مستعملاً رسائل مثل "حان وقت التحرك" و"محادثة قصيرة قد تفتح لك فصلاً جديداً، تواصل معنا عبر خط آمن".

وتتواصل هذه الحملة على الإنترنت منذ أشهر بنحو متحفظ، بينما كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة الشعب الإيراني إلى "تولي زمام مصيره بيده" والانتفاض.

وفتحت قناة تابعة لـ"الموساد" على "تيليغرام" باللغة الفارسية في الـ24 من ديسمبر (كانون الأول)، قبل أربعة أيام من اندلاع احتجاجات واسعة في كل أنحاء إيران.

يظهر رابط لهذه القناة على الموقع الرسمي لـ"الموساد" مما يؤكد أنها فعلاً تابعة له، إلى جانب روابط لحسابات تجنيد على "إنستغرام" و"فيسبوك" و"لينكد إن" باللغات العبرية والإنجليزية والعربية.

"تقاريركم الميدانية"

تقول رسالة مثبتة في أعلى القناة على "تيليغرام"، "مرحباً! إذا وصلتم إلى هنا، فربما لأنكم ترغبون في التواصل معنا، يسعدنا ذلك".

وتلي الرسالة تعليمات مفصلة حول كيفية التواصل مع "الموساد" بأمان، عبر برنامج دردشة آلي أو موقعه الإلكتروني.

في السادس من مارس (آذار)، نشرت القناة، التي تضم حالياً نحو 48 ألف مشترك، رسالة تحض الإيرانيين على إرسال معلومات استخبارية من داخل البلاد، جاء فيها "استمروا في إرسال تقاريركم الميدانية، أنتم شهود على الحقيقة، سنثابر حتى النصر!".

وظهر حساب جديد على منصة إكس باسم "موساد أوفيشيل" منذ مطلع مارس، بعيد بدء حملة القصف الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران في الـ28 من فبراير (شباط).

ويحض هذا الحساب أيضاً الإيرانيين على التواصل مع "الموساد"، ناشراً مقاطع فيديو جذابة مولدة بالذكاء الاصطناعي.

ويظهر أحد المقاطع عناصر من قوات التعبئة (الباسيج) ينظرون إلى السماء ويبدو عليهم الخوف من احتمال أن تستهدفهم ضربة جوية، وأرفق الفيديو بتعليق يشير إلى أن هذه القوات المكلفة الحفاظ على النظام "لن تتمكن من الاختباء لفترة طويلة".

حساب على منصة "إكس" بالفارسية

قال الصحافي الإسرائيلي المتخصص في شؤون الدفاع والاستخبارات يوسي ميلمان "ينفذ الموساد هذا النوع من العمليات منذ عقود، مستخدماً الأدوات والتقنيات المتاحة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية "على غرار أجهزة استخبارات أجنبية أخرى، مول الجهاز منشورات ومحطات إذاعية في دول معادية".

ورأى أن "الموساد لم يأت بجديد، فوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أيه) تفعل ذلك منذ سنوات".

وقبل ستة أشهر من إطلاق القناة الرسمية على "تيليغرام"، ظهر حساب آخر باسم "موساد فارسي" على منصة "إكس"، ونشر الحساب أول رسالة له في الـ25 من يونيو (حزيران)، مباشرة بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو.

ويتابع هذا الحساب أكثر من 60 ألف شخص حالياً، وكانت منشوراته الأولى عبارة عن سلسلة مقاطع فيديو لمقدم البرامج الإذاعية الإسرائيلي الشهير ميناش أمير المولود في طهران، الذي خاطب الإيرانيين باللغة الفارسية خلال أكثر من ستة عقود.

وأكد أمير أن الحساب، الذي لم تحدد السلطات الإسرائيلية أنه رسمي، يديره فعلاً جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، كما تعتبره وسائل الإعلام الإسرائيلية حساباً رسمياً.

"لنجعل إيران عظيمة مجدداً"

وقال أمير بفخر، "حققت أول رسالة (فيديو) نشروها لي 2.2 مليون مشاهدة".

إلى ذلك، نشر حساب "موساد فارسي" سلسلة انتقادات تسخر من القيادات الإيرانية، ومحتوى متنوع: عرض استشارات طبية عن بعد للإيرانيين، وسلسلة أرقام غامضة، واستطلاع رأي يسأل عن الشخص الأنسب لقيادة إيران لحل أزمة المياه المزمنة، وفيديو يحمل شعار "لنجعل إيران عظيمة مجدداً"، اقتبسه "الموساد" من الشعار الشهير للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصبح الخطاب عبر هذا الحساب أكثر ضغطاً وإلحاحاً مع اندلاع احتجاجات حاشدة في أنحاء إيران في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025، قمعتها السلطات الإيرانية بعنف.

وجاء في إحدى الرسائل "انزلوا إلى الشوارع معاً، حان الوقت، نحن معكم"، "ليس فقط عن بعد أو بالكلام، نحن معكم على الأرض".

وبعد ساعات قليلة من اغتيال إسرائيل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، أحد كبار قادة إيران، وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني، علق الحساب قائلاً "الأشخاص الظالمون يموتون في النهاية". 

المزيد من دوليات