Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توتنهام يقاتل بشجاعة ويترك ليفربول في قلب الأزمة

أنقذت تسديدة ريتشارليسون المتأخرة نقطة ثمينة لـ"سبيرز" وواصلت اتجاهاً قد يقود أبطال الموسم الماضي إلى التعثر نحو الكارثة

تعادل توتنهام أمام ليفربول في أنفيلد (رويترز)

ملخص

أوقف توتنهام نزف الهزائم بتعادل ثمين أمام ليفربول في "أنفيلد"، مانحاً مدربه إيغور تودور أول نقطة له، ومؤشراً إلى انتعاش محتمل، بينما تعثر ليفربول مجدداً وأثار القلق حول حظوظه في التأهل لدوري الأبطال

لم يعد إيغور تودور بلا نقاط، حرفياً ومجازاً. فقد تجاوز مدرب توتنهام سجله غير المرغوب فيه الذي كانت نسبة الهزائم فيه 100 في المئة، وحقق أول نتيجة يتذوق طعمها، وربما قدم أولى إشارات الانتعاش التي قد تنقذ نادياً مثقلاً بالأزمات.

توقفت سلسلة هزائم "سبيرز" القياسية عند ست مباريات، بعدما أوقفها أول تعادل لهم منذ ستة أسابيع. أما ليفربول، فإن عجزه عن هزيمة فريق يبدو غارقاً في أزمة قد يكون له ثمن، فهو يتعثر في وقت كان يمكنه فيه السير بثبات مجدداً نحو دوري أبطال أوروبا.

تحذير سوبوسلاي: خطر الاكتفاء بدوري المؤتمر الأوروبي

ويرى صاحب هدف ليفربول أن الفريق قد يسير نحو بطولة أقل شأناً من دون أن يشعر. وقال دومينيك سوبوسلاي "علينا أن نستيقظ، لأنه إذا واصلنا على هذا النحو فعلينا أن نكون سعداء بالمشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي. مرة أخرى في الدقيقة الأخيرة، لا أعرف كم مرة حدث ذلك هذا الموسم بالفعل".

وكان ذلك أحد العناوين، أو عنواناً آخر بأن ليفربول فشل هذا الموسم في الفوز على أربعة من فرق القاع الستة على أرضه. وقد أحبط في اللحظات الأخيرة على يد خصم مألوف. وللمرة الخامسة في مسيرته، سجل ريتشارليسون في ملعب "أنفيلد".

تقدم ليفربول لمدة 72 دقيقة، لكن أفضل أداء لتوتنهام تحت قيادة تودور يعني أن هذه النتيجة لم تكن مجرد غارة خاطفة. وقال المدرب الكرواتي "يمكننا القول إنها كانت نتيجة مستحقة. لقد أظهروا روح القتال"، إذ سدد فريقه سبع كرات على المرمى، وأظهر روحاً وعناداً جعلاه بالكاد يبدو فريقاً ينهار. وفي المحاولة الخامسة، بدا تودور، الذي يفترض أنه المنقذ من الهبوط، كمدرب يطفئ حريقاً بدلاً من أن يصب الزيت على النار. وقال "هذا شيء كبير حقاً".

فيكاريو يتعافى بعد البداية الصعبة ويحافظ على آمال الفريق

وبعد الإحراج أمام أتلتيكو مدريد، تبدلت أيضاً الرواية. هذه المرة اقترب تودور من حارس مرماه عندما انتهى دوره في اللقطة. كان الحارس تسبب أيضاً في هدف، لكن مدربه ربت على كتفه في تقدير واضح.

لم يكن هناك تبديل مبكر، ولم تكن هفوة تحدد مسيرته. وكان غوغلييلمو فيكاريو، الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية، ربما مطالباً بالتصدي للركلة الحرة التي نفذها سوبوسلاي، لكن تودور لم يذعر، ولاحقاً جاءت تصديات تعويضية للحارس من كودي غاكبو، حين حول تسديدته إلى القائم القريب، ومن محمد صلاح، عندما أبعد كرة نصف طائرة إلى الخارج، ليبقي توتنهام في المباراة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإذا كانت البداية المتعثرة لفيكاريو أمام تسديدة سوبوسلاي تؤكد لماذا كان مركز حراسة المرمى مشكلة لتوتنهام هذا الموسم، فإن الإيطالي تعامل جيداً بعد استدعائه إلى أرضية ملعب "ميتروبوليتانو". وبعد الدقيقة 18 تألق. وقال تودور "كان فيكاريو جيداً اليوم".

في المقابل، تابع أنتونين كينسكي المباراة من مقاعد البدلاء، كأحد حارسين هناك، ولو تعرض فيكاريو للإصابة لكان من المثير معرفة ما إذا كان تودور سيلجأ إليه.

تبديلات حاسمة تقود ريتشارليسون لهز شباك ليفربول

وبدلاً من ذلك أجرى تبديلاً مؤثراً. وبدا ذلك بمثابة إدانة لصفقات توتنهام الصيفية، إذ مع غياب 13 لاعباً لم يكن اللاعبان الوحيدان من عناصر الفريق الأول خارج التشكيلة الأساسية سوى تشافي سيمونز وراندال كولو مواني. وأشرك تودور الإثنين، وتمكن المهاجم الفرنسي من التفوق بدنياً على فيرجيل فان دايك ليمرر الكرة إلى ريتشارليسون الذي سجل الهدف.

كان هدف توتنهام في طريقه للقدوم، للفريق عموماً، وللبرازيلي خصوصاً. فقد اقترب ثلاث مرات من مرمى ليفربول في وقت سابق، مرتين برأسيتين، تصدى أليسون للثانية منهما، ومرة بتسديدة تصدى لها زميله في منتخب البرازيل بعدما تخلص من فان دايك، مطالباً بخطأ من قائد ليفربول. ويمكن لمهاجم إيفرتون السابق أن يستمتع بإزعاج ليفربول، لكن حتى لحظة تسجيله، كان فارق الأهداف فقط يبقي توتنهام خارج منطقة الهبوط. وبينما أهدر ليفربول فرصة الصعود إلى المركز الرابع، بدت أهمية النتيجة واضحة عند طرفي جدول الترتيب.

وقال سلوت "بالطبع هذا مؤلم". وامتد هذا الألم أيضاً إلى العلاقة مع الجماهير التي أطلقت صيحات الاستهجان في النهاية. وأضاف "أعتقد أنه من المفهوم أن يشعر المشجعون بالإحباط".

قرارات خاطئة من سلوت تدفع ليفربول نحو المجهول

وأظهر الأداء المخيب الأخير لليفربول أن قرارات المدرب ربما جاءت بنتائج عكسية. وكان يمكن تفهم اعتقاده أن وضع توتنهام يجعل هزيمته أمراً سهلاً، إذ إن بدء المباراة مع بقاء هوغو إيكيتيكي وإبراهيما كوناتي على مقاعد البدلاء أوحى بأنه يريحهما لمواجهة الإياب مع غلطة سراي في دوري أبطال أوروبا، على رغم أن هناك مبرراً أكبر للقول إن صلاح، الذي لم يكن في أفضل حالاته في إسطنبول، الثلاثاء الماضي، هو من تم استبعاده.

ومع أن غاكبو أصاب القائم وتألق ريو نغوموها في أول مشاركة أساسية له في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن ثلاثي هجوم ليفربول ضم جناحاً يلعب كمهاجم، ومراهقاً، وظهيراً هو جيريمي فريمبونغ.

وافتقد ليفربول إلى الإبداع والقوة الهجومية واتخاذ القرار السليم، بل إن الفريقين اللذين أنهيا مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا في المركزين الثالث والرابع فقدا الكرة بوتيرة مقلقة.

لكن مرة أخرى، وجد ليفربول ما يدعو إلى الامتنان في التألق المتزايد لسوبوسلاي، إذ لم يسجل أكثر منه من الركلات الحرة في موسم واحد من الدوري الإنجليزي الممتاز سوى ديفيد بيكهام ولوران روبرت.

لم تكن هذه الركلة مذهلة مثل تلك التي سجلها أمام أرسنال ومانشستر سيتي، ولم تضرب بالقوة نفسها أو تتجه إلى الزاوية العليا. حيث لمسها فيكاريو بيده، لكنه حولها إلى داخل الشباك.

ومع ذلك، لم يتمكن ليفربول من تسجيل الهدف الثاني. ومرة أخرى استقبل هدفاً متأخراً. وقال سلوت "في كل مرة يحدث ذلك في الدقيقة الأخيرة يكون الإحباط هائلاً". أما بالنسبة إلى توتنهام، فقد تحول الإحباط إلى فرح.

نقطة خامسة فقط في 12 مباراة منحت تودور أولى نقاطه وتعني أنه لن يغادر من دون أي إنجاز يذكر خلال فترته في لندن. وقال "لم أفكر ولو لثانية واحدة في مستقبلي. المستقبل مجرد خيال، المستقبل غير موجود". لكن المدرب الذي بدا وكأنه بلا مستقبل بات الآن أقرب إلى البقاء في الأقل أسبوعاً آخر.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة