ملخص
انتزع مانشستر يونايتد فوزاً مهماً على أستون فيلا بثلاثية في مقابل هدف، في مباراة كشفت عن أهمية الأجنحة والمهاجم الصريح، إذ تألق كونيا وسيسكو وقادا الفريق خطوة كبيرة نحو مقاعد دوري أبطال أوروبا
بدأ كل شيء من كرة ثابتة، كما يبدو حال كثير من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام، لكن في النهاية تحول فوز مانشستر يونايتد على أستون فيلا بنتيجة (3 - 1) إلى إعلان واضح لفوائد الاعتماد على الأجنحة التقليدية والمهاجم الصريح رقم تسعة.
كثر الحديث عن دور الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي بعدما عانت فرق عدة صناعة الأهداف بانتظام من اللعب المفتوح، لكن يونايتد في النهاية خطا خطوة عملاقة نحو دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بطريقة أكثر تقليدية، وكان ماتيوس كونيا نجم اللقاء بعدما حسم هو وبينجامين سيسكو نتيجة الفوز.
وفي المحصلة، منح الفوز (3 - 1) فريق مايكل كاريك تقدماً بفارق ثلاث نقاط على "الفيلانس" في صراع المراكز الخمسة الأولى.
فوز مهم على رغم أداء مانشستر يونايتد
وعلى رغم أن الانتصار يضع يونايتد في موقف مريح، فإن النتيجة كانت قاسية بعض الشيء على الضيوف، فالأداء لم يكن مقنعاً بقدر ما توحي به النتيجة. وفي النهاية سار اللقاء وفق النهج المعتاد لفريق كاريك، لكن هذه المرة قاد الأسلوب المجرب إلى استنتاج مختلف.
اتسمت مباريات يونايتد الأخيرة بمشاركات بينجامين سيسكو المؤثرة من مقاعد البدلاء، إذ دخل المهاجم السلوفيني وسجل أمام فولهام ووست هام وإيفرتون. وتكرر الأمر مجدداً بعد ظهر الأحد، وعلى رغم أن اللاعب البالغ 22 سنة لم يسجل هدف الفوز هذه المرة، فإن مشاركته قد تكون أقنعت كاريك بسلوك مسار مختلف لما تبقى من الموسم.
اختار المدرب الموقت ليونايتد بريان مبيومو لقيادة الهجوم مجدداً كمهاجم وحيد في ملعب "أولد ترافورد"، كما فعل في ست من مبارياته الثماني السابقة، بينما اكتفى سيسكو بالجلوس على مقاعد البدلاء، على أن يدخل غالباً قرب الدقيقة الـ70 كما حدث بنجاح في مرات سابقة.
معاناة يونايتد هجومياً في غياب المهاجم الصريح
لكن يونايتد عانى مجدداً في غياب مهاجم صريح ضمن التشكيلة الأساسية، إذ واجه أصحاب الأرض صعوبة في خلق فرص واضحة على رغم بعض العرضيات الخطرة.
وأهدر ديوغو دالوت فرصة ذهبية من مسافة قريبة، بينما عانى مبيومو في الخط الأمامي. فالدولي الكاميروني لم يمتلك الحضور الكافي داخل منطقة الجزاء، وظهر ذلك بوضوح حين فشل في التقدم أمام المدافع واستغلال عرضية رائعة من دالوت.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعندما جاء الهدف الأول، جاء عبر طريق مألوف، إذ حول كاسيميرو برأسه كرة من ركلة ركنية إلى الشباك، وانتعش ملعب "أولد ترافورد"، لكن فيلا رد سريعاً، إذ أنهى روس باركلي الهجمة بصورة رائعة ليعيد المباراة لنقطة البداية.
ومع استمرار معاناة مبيومو في دور المهاجم الوحيد، وغالباً ما بدا معزولاً أمام تايرون مينغز وإزري كونسا، وجد يونايتد أخيراً الحل من الجهة اليسرى، عندما انطلق كونيا بتحرك مثالي قبل أن يسدد كرة رائعة مقوسة في الزاوية البعيدة مانحاً فريقه التقدم (2 – 1).
أكد الهدف مكانة كونيا بوصفه أكثر أجنحة النادي إثارة وفعالية، إذ شكل تهديداً بتحرك ذكي إلى داخل الملعب خلف الظهير، مثبتاً مجدداً قدرته على صنع الفارق كما فعل أمام كريستال بالاس.
هدف سيسكو يحسم المباراة ويعزز مطالبته بالأساسية
رد كاريك على استعادة التقدم بإجراء تبديله المفضل، إذ دخل سيسكو بدلاً من مبيومو في الدقيقة الـ75، وغنت جماهير مدرج "ستريتفورد إند" باسم الكاميروني أثناء توجهه إلى مقاعد البدلاء. لكن على رغم خروجه على وقع تصفيق حار، لم يستغرق بديله وقتاً طويلاً ليظهر لماذا ينبغي أن يبدأ أساسياً في كل مباراة.
فبعد ست دقائق فقط من دخوله، عاد سيسكو للتسجيل، عندما أطلق الشاب تسديدة هزت الشباك في الدقيقة الـ81 ليقضي فعلياً على المباراة.
ووفر كونيا العرضية بعد أن سيطر على الكرة ببراعة ليتوغل داخل منطقة الجزاء، وعلى رغم أن عرضيته لم تكن مثالية، فإن سيسكو انقض على الكرة المرتدة ليحولها إلى الشباك بمساعدة انحراف محظوظ، لقد كان ذلك تحديداً الحس التهديفي الطبيعي الذي افتقده مبيومو طوال مشاركته.
وعلى رغم أن الهدف الثالث لأصحاب الأرض جاء بقدر من الحظ، فإنه حمل أيضاً نوع اللعب عبر الأجنحة والدهاء الهجومي الذي افتقده الفريق في وقت سابق. الهدف حسم النقاط الثلاث، لكن على رغم أن الأجواء تبدو مثالية في يونايتد، فإن هناك تحسينات واضحة يمكن إدخالها على الفريق.
تجربة إشراك مبيومو كمهاجم لم تكن فاشلة تماماً، بل أثبتت فعاليتها في الانتصارين على مانشستر سيتي وأرسنال، لكنها تجربة ينبغي استخدامها في ظروف محددة جداً.
ويملك كاريك سبباً وجيهاً لامتنان سيسكو بعدما منح الفريق ما لا يقل عن 10 نقاط بأهداف حاسمة، ويؤكد هدفه المهم الجديد أن اللاعب البالغ 22 سنة جاهز لبدء المباريات أساسياً، ولعل كاريك بات الآن يدرك أن الاعتماد عليه بانتظام هو المخطط الأمثل للخطوة التالية في ثورته الموقتة.