ملخص
أعلن مكتب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أنه "يدين بشدة الهجمات بالطائرات المسيّرة على المناطق المدنية الباكستانية، قائلاً إن طالبان الأفغانية "تجاوزت الخطوط الحمراء".
وأضاف، "لن تتسامح باكستان مع استهداف مدنييها. يجب ألا تُستخدم الأراضي الأفغانية في أعمال إرهابية ضد جيرانها. ستدافع باكستان عن شعبها".
قال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم السبت إن حركة طالبان الأفغانية "تجاوزت الخط الأحمر" بإطلاقها ما وصفها الجيش بـ"مسيّرات بدائية" ضد أهداف مدنية في باكستان.
وأفاد الجيش الباكستاني باعتراض هذه الطائرات ليل أمس الجمعة، مشيراً إلى أنها لم تصل إلى أهدافها، بما في ذلك مقره الرئيس في روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد.
ويقول خبراء إن سلطات "طالبان" لا تملك قوة جوية عاملة بكامل طاقتها، لكنها تستخدم طائرات مسيّرة محلية الصنع بصورة رئيسة ضد أهداف في المناطق الحدودية لباكستان.
President Zardari strongly condemned the drone attacks targeting Pakistani civilian areas, saying the Afghan Taliban crossed a red line. will not tolerate its civilians being targeted. Afghan soil must not be used for terrorism against neighbours. will defend its people.
— The President of Pakistan (@PresOfPakistan) March 14, 2026
إغلاق المجال الجوي موقتاً حول العاصمة
وأعلن الجيش الباكستاني أن حطام الطائرات المسيّرة التي أُسقطت أمس تسبب في إصابة طفلين في كويتا بجنوب غربي البلاد، فضلاً عن جرح مدني واحد في كل من كوهات بجنوب بيشاور في شمال غربي البلاد، وروالبندي.
وقالت مصادر أمنية إنه تم إغلاق المجال الجوي حول العاصمة موقتاً كإجراء احترازي عند رصد الطائرات المسيّرة.
وأوضح الجيش أن "حركة طالبان الأفغانية أطلقت عدداً قليلاً من الطائرات المسيّرة البدائية لمضايقة الشعب الباكستاني الشجاع، ولم تصل هذه الطائرات إلى أهدافها المقصودة".
جاءت هذه الحادثة عقب هجمات شنتها باكستان ليل الخميس - الجمعة أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين في العاصمة الأفغانية كابول ووفاة اثنين آخرين في مناطق حدودية.
وتعهدت سلطات "طالبان" بالرد، بما في ذلك على إسلام آباد.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، أفاد مكتب زرداري بأنه "يدين بشدة الهجمات بالطائرات المسيّرة على المناطق المدنية الباكستانية، قائلاً إن طالبان الأفغانية "تجاوزت الخطوط الحمراء".
وأضاف، "لن تتسامح باكستان مع استهداف مدنييها. يجب ألا تُستخدم الأراضي الأفغانية في أعمال إرهابية ضد جيرانها. ستدافع باكستان عن شعبها".
وكانت إسلام آباد شنت الشهر الماضي عملية عسكرية على أفغانستان، استهدفت من وصفتهم بالمتطرفين الإسلاميين عقب هجمات في باكستان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونفت حكومة طالبان أي تورط أو استخدام للأراضي الأفغانية لأغراض مسلحة، بينما تصر باكستان على أنها لا تستهدف المدنيين.
وشهدت الحدود اشتباكات متكررة في الأسابيع الأخيرة، مما أعاق حركة التجارة وأجبر السكان في المنطقة على مغادرة منازلهم.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أمس أن ما لا يقل عن 75 مدنياً لقوا حتفهم وأصيب 193 آخرون في أفغانستان جراء الاشتباكات التي اندلعت منذ الـ26 من فبراير (شباط) الماضي.
دعوة صينية إلى التهدئة
في سياق متصل ذكرت وزارة الخارجية الصينية في بيان أمس أن وزير الخارجية وانغ يي قال لنظيره الأفغاني أمير خان متقي خلال اتصال هاتفي إنه يتعين حل الخلافات بين أفغانستان وباكستان من طريق الحوار والتشاور، وليس بالقوة.
ووفقاً للبيان، حث وانغ الجانبين على التزام الهدوء وضبط النفس، وعقد محادثات مباشرة في أقرب وقت ممكن، والسعي إلى وقف فوري لإطلاق النار ومعالجة الخلافات من خلال الحوار.
وقال وانغ إن الاستمرار في استخدام القوة لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وتصعيد التوترات.
وجاء بيان الوزارة بعدما قصفت باكستان أمس مستودع وقود تابعاً لشركة الطيران الخاصة "كام إير" قرب مطار قندهار الأفغاني، مما أدى إلى تصعيد أسوأ نزاع بين الجارتين منذ أعوام، على رغم جهود الصين للتوسط.
وذكر البيان أن وانغ ومتقي تبادلا الآراء حول الوضع في إيران. ووفقاً للبيان، أبلغ وانغ متقي أن بكين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي، بما في ذلك أفغانستان، من أجل إحلال السلام في إيران.