ملخص
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنه "أطلقت القوات الإيرانية صواريخ ومسيرات وقوارب صغيرة" على السفن الحربية الثلاث، لكن لم يصب أي منها، مضيفة أن القوات الأميركية "قضت على التهديدات واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية مسؤولة" عن الهجوم.
أعلن الجيش الأميركي، في وقت مبكر اليوم الجمعة، أنه نفذ ضربات على أهداف عسكرية إيرانية بعد هجوم على ثلاث مدمرات أميركية في مضيق هرمز، في حين اتهمت طهران واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر مهاجمة سفينتين في الممر المائي وشن ضربات على "مناطق مدنية" في جنوب البلاد.
وهدد الرئيس دونالد ترمب إيران بمزيد من الضربات "الأعنف"، إذا لم توقع اتفاقاً "بسرعة" بعد الهجمات.
وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال"، "لم تلحق أي أضرار بالمدمرات الثلاث، لكن أضراراً جسيمة لحقت بالمهاجمين الإيرانيين"، واصفاً سقوط مسيرات كأنها "فراشة تسقط في قبرها!"، وأضاف "سنوجه لهم ضربة أقوى وأعنف، في المستقبل، إذا لم يوقعوا الاتفاق بسرعة!".
وصرح ترمب لمراسلة لقناة "إيه. بي. سي" بأن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً وحاول التقليل من شأن تبادل إطلاق النار، ونقلت المراسلة عنه في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي القول "إنها مجرد مناوشات خفيفة"، وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية بعد الضربات أن الوضع عاد لطبيعته.
وتهدد تلك الأعمال العدائية بتقويض الهدنة الهشة السارية منذ الثامن من أبريل (نيسان)، التي أنهت أسابيع من الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة إكس "أطلقت القوات الإيرانية صواريخ ومسيرات وقوارب صغيرة" على السفن الحربية الثلاث، لكن لم يصب أي منها، مضيفة أن القوات الأميركية "قضت على التهديدات واستهدفت منشآت عسكرية إيرانية مسؤولة" عن الهجوم.
وتابعت "لا تسعى سنتكوم إلى التصعيد، لكنها تبقى متمركزة ومستعدة لحماية القوات الأميركية".
من جهتها، اتهمت القوات الإيرانية ليل الخميس الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر مهاجمة سفينتين في مضيق هرمز وشن ضربات على "مناطق مدنية" في جنوب البلاد، مؤكدة أنها ردت عليها باستهداف سفن عسكرية تابعة لواشنطن.
وأفاد ما يعرف بـ"مقر خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان أورده التلفزيون الرسمي بأن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار واستهدفت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى أثناء عبورهما المضيق، وأضاف أن الجيش الأميركي شن غارات جوية على "مناطق مدنية"، مشيراً إلى سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم.
وسارعت القوات "للرد بمهاجمة سفن حربية أميركية، وألحقت بها أضراراً بالغة"، بحسب البيان الذي توعد بأن إيران سترد "على أي اعتداء من دون أدنى تردد".
المحادثات الأميركية - الإيرانية
يأتي تجدد الأعمال القتالية في وقت تنتظر فيه واشنطن رد إيران على مقترح أميركي لوقف القتال، لكنه سيترك القضايا الأكثر إثارة للجدل مثل البرنامج النووي الإيراني من دون حل في الوقت الراهن، وتبادل الطرفان إطلاق النار بصورة متقطعة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في السابع من أبريل.
وكان الرئيس الأميركي قال لصحافيين يوم الأربعاء "أجرينا محادثات جيدة جداً خلال الساعات الـ24 الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق"، مكرراً تهديده باستئناف القصف إذا رفضت طهران الامتثال لمطالب واشنطن.
من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المقترح الأميركي لا يزال "قيد المراجعة"، وأن طهران ستنقل ردها إلى باكستان التي تقود الوساطة بين الطرفين.
وقبل تبادل إطلاق النار، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نبرة متفائلة، قائلاً في تصريحات متلفزة "أعتقد أن هذه الهدنة ستتحول إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأطلق ترمب هذا الأسبوع عملية عسكرية بحرية لفتح المضيق أمام السفن التجارية، لكنه علقها في اليوم التالي، مشيراً إلى تقدم محرز في المفاوضات مع إيران.
وفي إيران، يشكك كثر بالمحادثات، لا سيما أن بلادهم تعرضت للقصف مرتين أثناء التفاوض مع واشنطن، أولهما في يونيو (حزيران) 2025، والثانية في فبراير (شباط).
وقال المصور شروين (42 سنة) في رسالة من طهران لصحافيي وكالة الصحافة الفرنسية في باريس، "لا يستطيع أي من الطرفين في هذه المفاوضات التوصل إلى اتفاق". وأضاف "هذه مناورة أخرى من مناورات ترمب، وإلا، فلماذا يجري إرسال هذا العدد الكبير من السفن الحربية والقوات العسكرية نحو إيران؟".
مذكرة تفاهم من صفحة واحدة
نقل موقع أكسيوس الأميركي هذا الأسبوع عن مسؤولَين في الإدارة الأميركية أن طهران وواشنطن توشكان الاتفاق على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، لإنهاء الحرب ووضع إطار عمل للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأشار ترمب إلى أن القيادة الإيرانية منقسمة، عقب مقتل عدد من الشخصيات البارزة في الضربات.
لكن الرئيس مسعود بزشكان قال الخميس إنه التقى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه مطلع مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي الذي قتل في اليوم الأول من الحرب.
وقال بزشكيان في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي إن "أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، ونهجه المتواضع والصادق".
ولم يدل مجتبى خامنئي بأي تصريحات سوى عبر بيانات، منذ تعيينه.