Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تعاود النزف وتغلق على تراجع للأسبوع الثالث

الأسواق تترقب مسار الحرب في إيران وسط قفزة النفط وتراجع الأسهم

النفط يقود موجة تقلبات في الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في إيران (أ ف ب)

ملخص

لا تظهر أسوأ اضطرابات في الإمدادات بتاريخ سوق النفط أي مؤشرات إلى التراجع، مما يترك الاقتصاد العالمي أمام فرصة محدودة لالتقاط الأنفاس من أسعار الخام التي قفزت منذ اندلاع الحرب في إيران.

خيَّمت حال من التقلب الحاد على "وول ستريت"، إذ تراجعت الأسهم بينما قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أعوام، في ظل استمرار الحرب في إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وتلاشى الارتفاع الذي شهدته السندات مع بقاء أسعار الطاقة المرتفعة عاملاً رئيساً في تغذية المخاوف في شأن التضخم، ومحا مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" مكاسب قاربت واحداً في المئة، وأغلقت "وول ستريت" على تراجع للأسبوع الثالث على التوالي، في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران إلى مستويات غير مسبوقة، بينما هدد الجانبان بتصعيد الصراع الذي دخل أسبوعه الثاني.

وأغلق خام "برنت" فوق مستوى 100 دولار، وبعد أن ارتفعت سندات الخزانة في أعقاب بيانات اقتصادية ضعيفة، فقدت زخمها لاحقاً، مع أداء أضعف للسندات طويلة الأجل، كما تجاوز تراجع مؤشر الشركات العملاقة من أعلى مستوياته القياسية نسبة 10 في المئة، وفي المقابل صعد الدولار إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الثاني)2025 .

ما تأثير التطورات القانونية المرتبطة بمجلس "الاحتياطي الفيدرالي"؟

راقب المتداولون التطورات المتعلقة بقرار قاضٍ فيدرالي رفض مذكرات استدعاء صادرة عن وزارة العدل اعتبرها غير ملائمة، وكانت موجهة إلى مجلس "الاحتياطي الفيدرالي" للحصول على سجلات في شأن تجديدات مقره الرئيس وتعليقات جيروم باول أمام الكونغرس حول هذا الموضوع، وقالت جانين بيرو، التي تقود مكتب المدعي العام الأميركي لمقاطعة كولومبيا، إن الولايات المتحدة ستستأنف القرار.

هل تشهد سوق النفط أسوأ اضطراب في تاريخه؟

لا تظهر أسوأ اضطرابات في الإمدادات بتاريخ سوق النفط أي مؤشرات إلى التراجع، ما يترك الاقتصاد العالمي أمام فرصة محدودة لالتقاط الأنفاس من أسعار الخام التي قفزت منذ اندلاع الحرب في إيران.

وتشير التصريحات الأخيرة للرئيس دونالد ترمب والزعيم الجديد لإيران إلى أنه لا تهدئة قريبة للصراع، وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية وحدة من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، ومع ذلك تتزايد الضغوط لخفض التصعيد في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

وقال كريس زاكاريلي من شركة "نورث لايت أستمنغمنت"، "هناك مساران للأسواق حالياً، والأفضل هو حرب أقصر. إذا امتد الصراع العسكري لفترة أطول بكثير من المتوقع، فقد نشهد آثاراً سلبية أكبر على الأسواق".

كيف تحاول واشنطن منع ارتفاع أسعار النفط؟

أصدرت الولايات المتحدة تصريحاً ثانياً يسمح للدول بشراء مزيد من النفط الروسي العالق على الناقلات بسبب العقوبات، في إطار جهود البيت الأبيض لمنع ارتفاع الأسعار بصورة حادة.

وقال مات مالي من شركة "ميلر تاباك"، "من المرجح أن تبقى الأسواق مدفوعة بالعناوين الإخبارية. بدأ المستثمرون يقلقون من أن يستمر الوضع في الشرق الأوسط لفترة طويلة بما يكفي ليؤثر في الاقتصاد".

إجراءات ترمب لمواجهة ارتفاع كلفة المعيشة

وقع الرئيس ترمب أمس الجمعة أمرين تنفيذيين يهدفان إلى جعل امتلاك المنازل أكثر كلفة ميسورة، في أحدث خطوة من الإدارة لمعالجة مخاوف ارتفاع كلفة المعيشة، في وقت تؤدي فيه الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود واضطراب الأسواق.

هل تتصاعد الضغوط في الأسواق العالمية؟

ويتزايد الضغط في الأسواق بأسرع وتيرة منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) 2025، إذ قفز مؤشر لدى "بنك أوف أميركا" يقيس تقلبات الأسعار المستقبلية المتوقعة في أسواق الأسهم والفائدة والعملات والسلع إلى 0.79، مقترباً من الذروة البالغة 0.89 التي بلغها خلال اضطرابات "يوم التحرير".

وبحسب مايكل هارتنيت من "بنك أوف أميركا"، فإن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف في شأن الائتمان الخاص يجعلان نشاط الأسواق يبدو مشابهاً للفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية.

ماذا تقول البيانات الاقتصادية عن قوة الاقتصاد الأميركي؟

راقب المتداولون من كثب مجموعة من التقارير الاقتصادية، فقد ارتفع إنفاق المستهلكين بالكاد في يناير (كانون الثاني) الماضي بعدما جاء الناتج المحلي الإجمالي أضعف مما كان متوقعاً في نهاية العام الماضي، ما يشير إلى أن الاقتصاد فقد بعض الزخم قبل اندلاع الحرب.

وارتفعت فرص العمل وتراجعت عمليات تسريح العمال، مما يشير إلى تحسن الطلب على العمالة قبل ظهور مؤشرات ضعف في سوق العمل، وجاء مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساس، وهو مقياس التضخم المفضل لدى "الاحتياطي الفيدرالي" مطابقاً للتوقعات، بينما تراجعت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.

ما الذي ينتظره المستثمرون من "الاحتياطي الفيدرالي"؟

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مسؤولو "الاحتياطي الفيدرالي" أسعار الفائدة من دون تغيير الأسبوع المقبل، وسيركز المستثمرون على أي تعديل محتمل في توقعات البنك المركزي في ظل الحرب.

وقال جيفري روش من "أل بي أل فاينانشيال" إن الضغوط التضخمية الأساسية ستظل كامنة تحت السطح متأثرة بالصراع، وأضاف "نتوقع أن يسلط (الاحتياطي الفيدرالي) الضوء على حال عدم اليقين على جانبي التفويض". وتابع "التضخم سيتأثر بالحرب، والبطالة ستتأثر باضطرابات سوق العمل، ومن المتوقع أن نشهد تعديلات مهمة في ملخص التوقعات الاقتصادية الأسبوع المقبل".

لماذا دخلت أسهم التكنولوجيا العملاقة مرحلة التصحيح؟

تراجعت مجموعة شركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة باسم "العظماء السبع" إلى منطقة التصحيح، مع خروج المستثمرين من الأصول عالية الأخطار وسط مخاوف في شأن مستقبل تجارة الذكاء الاصطناعي والتوتر الناتج من الحرب مع إيران.

وأغلق مؤشر يقيس أداء هذه الشركات منخفضاً بأكثر من 10 في المئة عن ذروته المسجلة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو المستوى الفني الذي يشير إلى دخول مرحلة تصحيح. وكان المؤشر تراجع 1.6 في المئة بعد انخفاضه 1.9 في المئة أول من أمس الخميس، وكان هبط موقتاً دون هذا المستوى مرات عدة خلال الأسابيع الأخيرة من دون أن يغلق.

ويمثل هذا البيع المكثف تحولاً عن الحماسة التي سادت خلال الأعوام الماضية، حين جعل النمو المتواصل لهذه الشركات منها المحرك الرئيس لارتفاع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، إذ اعتبرها المستثمرون أول المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي.

ارتفع مؤشر "ماج 7" بنسبة 107 في المئة في 2023، و67 في المئة في 2024، و25 في المئة في 2025، أما هذا العام فسجلت أسهم جميع الشركات السبع "ألفابت" و"إنفيديا" و"ميتا" و"أبل" و"أمازون" و"تيسلا" "ومايكروسوفت" أداءً سلبياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت كيم فورست، وهي كبيرة مسؤولي الاستثمار في "بوكيه كابيتال بارتنرز"، "معظم المستثمرين يتوقفون عند حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، والذي لا يملك بالضرورة مساراً واضحاً للربحية، بل يبدو وكأنه محاولة لدرء المنافسة الجديدة." وأضافت، "إن المستثمرين الذين يعتمدون على الزخم يفضلون الاستثمار في الأصول التي ترتفع قيمتها".

كيف تتصرف صناديق التحوط في سوق النفط؟

تحولت صناديق التحوط إلى أكثر المراهنين تفاؤلاً على نفط "برنت" منذ ستة أعوام مع بداية أحد أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ سوق النفط.

وزاد مديرو الأموال مراكز الشراء الصافية على خام القياس العالمي بمقدار 65.438 عقداً لتصل إلى 351032 عقداً في الأسبوع المنتهي في 10 مارس (آذار)، وفق بيانات "آي سي إي فيوتشرز يوروب" الخاصة بالعقود الآجلة والخيارات.

ما تأثير الحرب في حركة النفط عبر مضيق هرمز؟

أدت الحرب في إيران إلى توقف شبه كامل لحركة المرور في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية لمدة تقارب الأسبوعين.

وأثار هذا الاضطراب الطويل مفاجأة لدى المشاركين في السوق، إذ كان كثر يتوقعون أن تكون الحملة الأميركية - الإسرائيلية محدودة ودقيقة.

وأجبر الزلزال الذي ضرب أسواق الطاقة كبار منتجي النفط في المنطقة على خفض الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، في حين تخلفت بعض المصافي عن تنفيذ عقودها.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة