ملخص
تصريحات متضاربة لترمب حول مشاركة منتخب إيران في مونديال 2026 تشعل الجدل، فبين ترحيب رسمي سابق وتحذير لاحق بداعي السلامة، تتصاعد الشكوك حول مشاركة "تيم ملي" في البطولة وسط توتر سياسي وعسكري متصاعد.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الخميس، إن على منتخب إيران عدم المشاركة في كأس العالم الصيف المقبل في أميركا الشمالية، وذلك بعد أيام فقط من إبلاغه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأن الإيرانيين سيكونون "مرحباً بهم" على رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقال ترمب عبر منصته "تروث سوشال"، "منتخب إيران لكرة القدم مرحب به في كأس العالم، لكني لا أعتقد حقاً أن من المناسب أن يكون هناك، حرصاً على حياتهم وسلامتهم".
غموض حول الأخطار التي قد تواجه المنتخب الإيراني
ولم يوضح الرئيس الأميركي في رسالته المقتضبة ما الأخطار التي تهدد المنتخب الإيراني الذي من المقرر أن يخوض مبارياته في دور المجموعات في غرب البلاد، حيث توجد جالية إيرانية كبيرة وقديمة منذ الثورة الإسلامية، وغالباً ما تعتبر مؤيدة للنظام الملكي الذي أطيح في 1979.
المنتخب الإيراني يرد على ترمب
وسرعان ما جاء رد المنتخب الإيراني على تصريحات ترمب، إذ قال في بيان عبر الحساب الرسمي في منصة "إنستغرام" "لا أحد يمكنه استبعاد المنتخب الإيراني من كأس العالم"، وأضاف "كأس العالم حدث تاريخي ودولي، وهيئة إدارته هي (الاتحاد الدولي) فيفا، وليس فرداً أو دولة. المنتخب الوطني الإيراني، بقوة وسلسلة من الانتصارات الحاسمة، كان من بين أوائل المنتخبات التي ضمنت تأهلها لهذا الحدث الكبير. لا يمكن لأحد استبعاد المنتخب الإيراني من كأس العالم، البلد الوحيد الذي يمكن استبعاده هو ذلك الذي يحمل لقب المضيف فيما يفتقر إلى القدرة على ضمان أمن المنتخبات المشاركة في هذا الحدث العالمي".
وأعاد مدرب المنتخب الإيراني أمير قلعة نويي، نشر الرسالة عبر حسابه على "إنستغرام".
موقف "فيفا" وتصريحات إنفانتينو في شأن الترحيب بإيران
ويأتي موقف ترمب غداة تأكيد رئيس (فيفا) جاني إنفانتينو أن الرئيس الأميركي تعهد له، خلال لقاء بينهما مساء الثلاثاء الماضي، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة في أميركا وكندا والمكسيك.
ولم يرد الاتحاد الدولي للعبة بصورة فورية على طلبات وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق.
وكتب إنفانتينو في حسابه على "إنستغرام" وفي أول تعليق له منذ اندلاع الحرب "خلال محادثاتنا، جدد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مرحب به بالتأكيد للمشاركة في البطولة في أميركا".
وأكد البيت الأبيض الأربعاء الماضي التصريحات التي أدلى بها ترمب أمام إنفانتينو.
شكوك سياسية وأمنية حول مشاركة إيران في كأس العالم
وتحوم الشكوك حول مشاركة "تيم ملي" في كأس العالم بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت البلاد في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويفترض أن يخوض المنتخب الإيراني الذي أوقعته القرعة في المجموعة السابعة، مبارياته الثلاث في الدور الأول أمام بلجيكا ومصر ونيوزيلندا على الأراضي الأميركية (مباراتان في لوس أنجليس وواحدة في سياتل)، بينما من المفترض أن يكون مقره خلال البطولة في توسون (أريزونا).
وفي حال انسحاب إيران ستكون المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر منذ انسحاب فرنسا والهند من نهائيات 1950 في البرازيل.
تصريحات وزير الرياضة الإيراني ترفض المشاركة
وقبل ساعات من رسالة رئيس (فيفا) شكك وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي في مشاركة إيران في النهائيات العالمية.
وقال لتلفزيون بلاده "مع علمنا بأن هذه الحكومة الفاسدة قد اغتالت قائدنا (المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي)، فإن الظروف غير مهيأة للمشاركة في كأس العالم. أبناؤنا (لاعبو المنتخب الوطني) ليسوا في أمان على الإطلاق".
وأضاف "وبالنظر إلى الأفعال الضارة التي ارتكبوها (أميركا) ضد إيران، وفرضوا علينا حربين خلال ثمانية أو تسعة أشهر وتسببوا بمقتل آلاف من مواطنينا، فإنه يستحيل علينا المشاركة في هذه البطولة".
ترمب يؤكد أمن كأس العالم
وفي وقت لاحق مساء الخميس حاول ترمب طمأنة الرأي العام في رسالة أخرى على "تروث سوشال" في شأن أمن البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، وقال "ستكون كأس العالم الحدث الرياضي الأكبر والأكثر أماناً في تاريخ أميركا. جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيعاملون كنجوم".
وتأتي هذه التصريحات من جميع الأطراف المعنية في أسبوع دعا خلاله ترمب إلى منح لاعبات المنتخب الإيراني اللاتي شاركن في كأس آسيا في أستراليا اللجوء.
وأبدت اللاعبات خشيتهن من رد فعل السلطات الإيرانية عند عودتهن إلى البلاد لامتناعهن عن أداء النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى في كأس آسيا، ووافقت أستراليا على منح اللجوء لخمس منهن.