Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيرانية تروي ساعات الرعب والأمل: أهرب من القصف بالحبوب المنومة

تقول إن وظيفتها توقفت وتنفق من مدخراتها والمغادرة تنطوي على كلف

امرأة إيرانية تُظهر الأضرار التي لحقت بمجمع تشمران الذي دُمّر خلال هجوم إسرائيلي (أ ف ب)

ملخص

في الليلة التي أعلنت فيها وفاة خامنئي، صعدت أنا وجيراني إلى السطح، وكان الجميع يصرخون ويحتفلون. لكن بعد ذلك، جاؤوا (قوات الأمن) إلى الحي بدراجاتهم النارية وبدأوا بإطلاق النار في الهواء. بدأوا بإطلاق النار على النوافذ عشوائياً من دون أي تصويب. لا أعرف ماذا سيحدث لنا نفسياً وعاطفياً إن لم ينجح الأمر هذه المرة.

تروي شابة إيرانية ثلاثينية لوكالة الصحافة الفرنسية تفاصيل الحياة اليومية في طهران، وسط الحرب والخوف والأمل أيضاً، وتحجب الوكالة هويتها حفاظاً على سلامتها.

كيف هي الحياة اليومية في طهران؟

غادر الناس على دفعات، بخاصة أولئك الذين كانوا على مقربة من أهداف. الوضع المالي سيئ جداً. توقفت وظيفتي وأنفق من مدخراتي. والمغادرة تنطوي على كلف، مما قد يفسر عدم مغادرة كثرٍ طهران في الوقت الراهن، فضلاً عن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المدنيين سيكونون بأمان.

مع ذلك لا يزال بالإمكان التسوق، وبالنسبة إلى البنزين خفضوا الكمية من 30 لتراً إلى 20. ولم أتزود بأية كمية لأن لديّ ما يكفي، لكنني سمعت من صديق أن إحدى محطات الوقود حددت الكمية بخمسة لترات. لحسن الحظ لم نضطر إلى الذهاب إلى المستشفى حتى الآن، لكن يبدو أنه يعمل بصورة طبيعية.

كيف هو الوضع الأمني؟

مراكز الشرطة مغلقة حتى أصغرها، فلا يجد العناصر مكاناً يذهبون إليه. أما بالنسبة إلى الباقين (الجيش) فالوضع أسوأ بكثير لأنهم قصفوا جميع قواعدهم.

الطريقة الوحيدة التي تمكّنهم من إظهار وجودهم وسيطرتهم على الوضع هي إقامة نقاط تفتيش في كل مكان. لم أضطر إلى التوقف عند أي من نقاط التفتيش التي مررت بها، لكنني سمعت أنهم يدققون في هواتف الناس.

ويخرج مؤيدون آخرون للسلطات إلى الشوارع، رافعين أعلاماً ولافتات وهم يهتفون "الله أكبر" نحو الساعة العاشرة أو العاشرة والنصف مساء في نحو 50 سيارة، ويدورون في الشوارع مطلقين هتافات.

هل تعرفين أشخاصاً تضرروا مباشرة بالضربات الجوية؟

يقع منزل والدة صديقتي أمام مركز شرطة الأمن العام في غيشا (وهي منطقة راقية وسط طهران)، وتحطمت نوافذ جزء من واجهة المبنى.

تضررت منطقة غيشا بشدة، وقال صديق آخر من غيشا إنهم كانوا يخشون فتح أعينهم بعد الغارات خوفاً مما ستكون عليه الحال حولهم.

مركز شرطة ساحة نيلوفر كان ضخماً. عندما قصفوه كانت الضربات قوية، لدرجة أن الساحة اتسعت بمقدار شارع. كان الدمار هائلاً، ذهبت لمشاهدة ذلك بنفسي. يملك أحد معارفي متجراً هناك، وتمكّنوا من استعادة بضعة صناديق من السلع. المتجر مدمر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ما شعورك تجاه الحرب؟

في الليلة التي أعلنت فيها وفاة خامنئي، صعدت أنا وجيراني إلى السطح، وكان الجميع يصرخون ويحتفلون. لكن بعد ذلك، جاؤوا (قوات الأمن) إلى الحي بدراجاتهم النارية وبدأوا بإطلاق النار في الهواء. بدأوا بإطلاق النار على النوافذ عشوائياً من دون أي تصويب. لا أعرف ماذا سيحدث لنا نفسياً وعاطفياً إن لم ينجح الأمر هذه المرة.

لا أفهم من يقولون "لا للحرب" لأننا كنا نحن من خرج إلى الشارع للاحتجاج في يناير (كانون الثاني) الماضي، ورأينا أنهم (نظام الحكم) لن يرحلوا مهما حدث. لا سبيل لإزاحتهم إلا بتدخل أجنبي. "لا لوقف إطلاق النار!"، "الحرب، الحرب، حتى النصر!"، نكرر هذه العبارات في ما بيننا. إن بقوا، سينتهي الأمر بالناس إلى قتل بعضهم بعضاً. سنشهد حرباً أهلية.

هل يمكنك النوم؟

لا أسمع أصوات القصف كثيراً حيث أقيم. في إحدى الليالي قصفوا منطقة قريبة مني وشعرتُ كأن أحدهم يخلع باب المبنى. لكن لديّ صديقة في طهران بارس (ضاحية شمال شرقي طهران) تتناول حبوباً منومة بسبب أصوات القصف.

وقالت صديقة أخرى قريبة من مهرآباد (وسط طهران) إنهم في ليلة قصف المطار مكثوا ساعتين في الحمام. شعروا وكأن السقف ينهار عليهم.

يبلغ عدد سكان طهران أكثر من 10 ملايين، ولا شك في أن التجارب فيها والشهادات منها مختلفة بين منطقة وأخرى وشخص وآخر.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار