ملخص
في موازاة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بالحديد والنار، تدور حرب أخرى على شبكات الإنترنت تتمثل بالهجمات السيبرانية التي تشنها مجموعات القرصنة على شركات تعمل في مجالات حساسة.
أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها أمس الأربعاء عن هجوم واسع النطاق على شركة "سترايكر" الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية، قائلة إنها استخرجت 50 تيرابايت من البيانات رداً على الضربات ضد النظام الإيراني.
وقالت مجموعة "حنظلة" ضمن بيان، "لقد نُفذت عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام"، واصفة الهجوم بأنه رد على "الهجوم الوحشي على مدرسة ميناب" وعلى "الهجمات السيبرانية المستمرة ضد البنية التحتية لمحور المقاومة".
وأشارت المجموعة إلى أنها أغلقت مكاتب "سترايكر" داخل 79 بلداً، وإن كل البيانات المستخرجة "هي الآن بأيدي أحرار العالم".
ووجهت المجموعة تحذيراً إلى من وصفتهم بأنهم "الزعماء الصهاينة ومجموعات الضغط التابعة لهم"، مضيفة أن "هذه ليست إلا بداية فصل جديد في الحرب السيبرانية".
"سترايكر": نواجه انقطاعاً عالمياً
من جهتها، صرحت "سترايكر" ضمن بيان بأنها "تواجه انقطاعاً عالمياً في شبكة بيئة "مايكروسوفت" الخاصة بها نتيجة هجوم سيبراني. ليس لدينا أي مؤشر إلى وجود برامج فدية أو برامج ضارة، ونعتقد أن الحادثة احتُويت".
وسبق أن أعلنت "حنظلة"، وهو اسم شخصية كاريكاتير أيقونية للرسام الفلسطيني الراحل ناجي العلي، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات على شركات إسرائيلية وشركات في منطقة الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.
ومنذ بداية الحرب الإيرانية، أعلنت المجموعة مراراً مسؤوليتها عن هجمات ضد بنى تحتية إسرائيلية، مؤكدة خصوصاً أنها تتمتع "بوصول كامل" إلى كاميرات المراقبة الأمنية في القدس.
التشهير الإلكتروني ونشر الخوف
وقال رئيس قسم الاستخبارات الإلكترونية في شركة "تشيك بوينت" الإسرائيلية جيل ميسينغ "إنها المجموعة الأكثر شهرة المرتبطة بالنظام الإيراني. نحن نتتبعها منذ سنوات".
وذكر تقرير صادر عن "غوغل" خلال وقت سابق من هذا العام أن النشاط الخبيث الذي تقوم به المجموعة "يتكون في المقام الأول من عمليات القرصنة والتسريب، ولكنه يتضمن بصورة متزايدة عمليات التشهير الإلكتروني والتكتيكات المصممة لنشر الخوف وعدم اليقين والشك".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تعد شركة "سترايكر" التي تأسست في كالامازو بولاية ميشيغن عملاقاً عالمياً في مجال الأجهزة الطبية، وتوظف نحو 56 ألف شخص، وبلغت إيراداتها 25.12 مليار دولار خلال عام 2025.
وتنشط الشركة في إنتاج سلسلة متكاملة من التجهيزات، من الزرعات العظمية والأدوات الجراحية إلى أسرة المستشفيات وأنظمة الجراحة الروبوتية.
مهاجمة شركة "فيريفون"
وأعلنت مجموعة "حنظلة" لاحقاً تنفيذ هجوم على شركة "فيريفون" المتخصصة في أجهزة الدفع الإلكتروني ومعاملات الدفع عبر الإنترنت.
وأبلغت "فيريفون" وكالة الصحافة الفرنسية بأنها تراقب من كثب عملياتها حول العالم، وبأنها على علم بوجود "جهات تهديد" تزعم أنها اخترقت أنظمة الشركة.
وقالت الشركة إنها "لم تعثر على أدلة في شأن أي حادثة على صلة بهذه المزاعم ولم تتعطل خدماتها".