ملخص
قال قائد الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تحاول التقدم ببطء نحو مدينة كوستيانتينيفكا المحصنة شرق البلاد، مع استمرار معارك التسلل والتخريب. ويأتي ذلك وسط هجمات روسية بطائرات مسيرة على مدن جنوبية، ورد أوكراني بضربات على منشآت روسية.
قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي اليوم السبت إن القوات الروسية تتقدم ببطء نحو مدينة كوستيانتينيفكا بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، في محاولة لإرساء موطئ قدم قرب منطقة محصنة بشدة.
وتشكل كوستيانتينيفكا، إلى جانب مدن أخرى، ما يعرف باسم حزام الحصن في شرق البلاد، وهي منطقة شديدة التحصين من قبل الجيش الأوكراني.
وقال سيرسكي على تطبيق "تيليغرام"، "نتصدى للمحاولات المستمرة من المحتلين الروس للسيطرة على ضواحي كوستيانتينيفكا باستخدام تكتيكات التسلل. وتجري حالياً إجراءات لمكافحة التخريب في المدينة".
وأظهرت خرائط عمليات على مدونة "ديب ستيت" الأوكرانية المعنية بالشأن العسكري، أن القوات الروسية تسيطر على منطقة تبعد نحو كيلومتر واحد فقط عن الضواحي الجنوبية للمدينة.
ومُيزت أجزاء صغيرة من كوستيانتينيفكا في الجنوب الشرقي بأنها مناطق رمادية، مما يعني أنه لا أوكرانيا ولا روسيا تسيطران عليها بصورة كاملة.
وتطالب روسيا أوكرانيا بالانسحاب من الأجزاء التي فشلت في الاستيلاء عليها في منطقتي دونيتسك ولوغانسك المجاورة خلال حربها الشاملة التي بدأت قبل أربعة أعوام. وتعثرت محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة بسبب هذه المسألة، إذ يقول المسؤولون الأوكرانيون إن كييف لن تتنازل عن الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها.
وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، لم تتمكن القوات الروسية من الاستيلاء على أي تجمعات سكنية كبيرة في أوكرانيا، واكتفت بالتقدم ببطء والسيطرة على بلدات صغيرة، معظمها شرق أوكرانيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
قتيلان في خيرسون
في السياق، قال مسؤولون أوكرانيون اليوم إن روسيا نفذت هجوماً بطائرات مسيرة على حافلة في مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في الساعات الأولى من الصباح.
وقال حاكم خيرسون أولكسندر بروكودين عبر تطبيق "تيليغرام"، إن معظم المصابين من عمال المرافق العامة. ونشر صوراً من موقع الهجوم تظهر الحافلة بنوافذها المحطمة وجثة عليها آثار دماء ملقاة على أرضيتها.
وقال مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني دميترو لوبينيتس على تطبيق "تيليغرام"، "هذه الهجمات جزء من سياسة ترهيب منهجية تستهدف السكان المدنيين".
واحتلت القوات الروسية مدينة خيرسون في هجومها الشامل على أوكرانيا عام 2022، ثم استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها خلال وقت لاحق من العام نفسه، لكنها تتعرض بصورة متزايدة لهجمات من القوات الروسية عبر نهر دنيبرو.
ويتهم مسؤولون أوكرانيون ومنظمات حقوق الإنسان القوات الروسية بشن هجمات متعمدة ومنهجية بطائرات مسيرة صغيرة على المدنيين في المناطق القريبة من جبهة المعركة، ولا سيما في خيرسون.
وقال حاكم منطقة أوديسا الجنوبية أوليه كيبر، التي استهدفتها الضربات الروسية بصورة شبه يومية خلال الشهرين الماضيين، إنها تعرضت أيضاً لهجوم خلال الليل. وأضاف على "تيليغرام" أن الهجوم ألحق أضراراً بمستودع وبنايات مجاورة في أحد الموانئ.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 142 طائرة مسيرة بعيدة المدى من أصل 163 أطلقتها روسيا خلال الليل.
أما في روسيا، فقالت السلطات المحلية اليوم إنه جرى إخماد حريق اندلع في ميناء توابسي المطل على البحر الأسود، وذلك عقب هجوم جديد شنته أوكرانيا بطائرات مسيرة أمس، وهو الهجوم الرابع منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي.