Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف المسافرين من الخليج: هل الرحلات الجوية آمنة؟

خبراء يؤكدون أن خطر استهداف الطائرات التجارية يبقى منخفضاً على رغم الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة

المجال الجوي الذي تمر فيه تلك المقذوفات يغلق عادة لتجنب أي إصابة عرضية للطائرات المدنية. (رويترز)

ملخص

تصاعدت مخاوف المسافرين في الخليج في شأن سلامة الرحلات الجوية بعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في المنطقة، لكن خبراء الطيران يؤكدون أن خطر استهداف الطائرات التجارية لا يزال منخفضاً نسبياً.

مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في منطقة الخليج يعيش كثر من المسافرين حال من القلق في شأن سلامة الرحلات الجوية، على رغم تأكيد خبراء الطيران أن خطر استهداف الطائرات التجارية لا يزال منخفضاً نسبياً.

كانت غيتو راماني - راف سعيدة بالصعود على متن رحلة من دبي إلى نيويورك أول من أمس الخميس بعدما علقت مع زوجها وطفليها في الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع أثناء توجههم لزيارة العائلة في الهند، لكن قبل إقلاع الطائرة، شعرت بالقلق وأرسلت رسالة إلى شقيقتها تقول فيها "في حال حدث شيء لنا أو للطائرة"، ثم شرحت أين تحتفظ هي وزوجها بوصيتهما، وطلبت منها أن تتأكد من أن حيواناتهما الأليفة "تحظى بحياة طويلة ومليئة بالحب".

وهبطت الطائرة بسلام في مطار جون أف كينيدي الدولي الخميس لتكون أول رحلة مجدولة لشركة "طيران الإمارات" تصل إلى الولايات المتحدة منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران السبت الماضي.

وقالت راماني - راف، البالغة من العمر 55 سنة، إنها لم تشعر بخطر على حياتها أثناء مشاهدة الانفجارات في السماء فوق دبي، لكنها شعرت بالتوتر عندما علمت أن رحلتها كانت أول رحلة متجهة إلى الولايات المتحدة منذ بدء التصعيد.

وشهد مطار دبي الدولي انفجاراً في أحد الممرات يوم الأحد أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، وفي أبوظبي، أدى سقوط حطام طائرة مسيرة كانت تستهدف مطار زايد الدولي إلى مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.

ومنذ بداية الصراع، جرى إلغاء نحو 30 ألف رحلة في أنحاء الشرق الأوسط، وفقاً لشركة بيانات الطيران "سيريوم"، وعلى رغم استمرار تهديد الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، بدأت الرحلات التجارية تعود تدريجاً، إذ أقلعت نحو 160 رحلة من مطار دبي الدولي الجمعة.

الخطر الذي يواجه ركاب الطائرات

قال أستاذ إدارة الحركة الجوية في جامعة إمبتي - ريديل إيرونيوتيكال، مايكل ماكورميك، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن الخطر الذي يواجه ركاب الطائرات في المنطقة "محدود نسبياً". وأوضح أن الأقمار الاصطناعية التي ترصد الصواريخ القادمة وأنظمة الدفاع الجوي توفر إنذاراً مبكراً يسمح لمراقبي الحركة الجوية بإيقاف الإقلاع أو إعادة توجيه الطائرات القادمة. وأضاف أن المطارات قد تكون أهدافاً كبيرة للهجمات، لكن الطائرات نفسها صغيرة وسريعة الحركة مقارنة بأنواع الصواريخ والطائرات المسيرة المستخدمة في الصراع الحالي، مما يجعل استهدافها بصورة مباشرة أمراً صعباً، خصوصاً على مسافات طويلة. وأشار إلى أن المجال الجوي الذي تمر فيه تلك المقذوفات يغلق عادة لتجنب أي إصابة عرضية للطائرات المدنية.

وقال ماكورميك إن الخطر الأكبر قد يتمثل في إصابة مباني المطار أثناء وجود المسافرين بداخلها، أكثر من احتمال إصابة طائرة أثناء الطيران.

من جهتها، لم تستجب الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات لطلبات التعليق من الصحيفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المتحدث باسم شركة "الاتحاد للطيران"، فيليب بيت، إن الشركة تشغل عدداً محدوداً من الرحلات بعد إجراء تقييمات أمنية وسلامة موسعة، مؤكداً أن الرحلات لا تستأنف إلا بعد استيفاء جميع معايير السلامة.

"آمنون قدر الإمكان"

وقال أحد متخصصي الحركة الجوية في الإمارات – طلب عدم الكشف عن اسمه – للصحيفة، إن الركاب "آمنون قدر الإمكان" في الأجواء الإماراتية، موضحاً أن الطائرات التجارية تحلق فقط في مسارات جوية اعتبرها الجيش الإماراتي آمنة.

وأضاف أن الطائرات تسير غالباً بمحاذاة حدود الإمارات مع السعودية وعمان بدلاً من التحليق فوق الخليج العربي، إذ قد تكون أكثر عرضة للأخطار.

وأشار إلى أن إيران وإسرائيل تستخدمان أحياناً تقنيات التشويش أو التضليل على إشارات نظام تحديد المواقع (جي بي أس)، وهو ما قد يؤثر في إدراك الطيارين لموقعهم، لكن سلطات الطيران الإماراتية اعتادت التعامل مع هذه الحالات في الفترة الأخيرة.

ومن بين المسافرين أيضاً الكاتبة جودي بريجز من حي بروكلين في نيويورك، التي تمكنت من مغادرة دبي على متن رحلة لشركة "طيران الإمارات" إلى أثينا بعد إلغاء ثلاث رحلات لها خلال الأسبوع.

وقالت في مقابلة هاتفية أثناء انتظارها رحلة متابعة إلى نيويورك إن الأجواء في مطار دبي بدت طبيعية للغاية، ولم يُشر أحد إلى الصراع الجاري، مضيفة "كان الجميع يبتسمون"، لكنها اعترفت بأن رؤية الصواريخ الأولى التي أسقطت فوق دبي السبت جعلتها تشعر بقلق شديد، وقالت إنها قضت الرحلة تراقب خريطة الطيران طوال الوقت. وأضافت "لم أتمكن من الاسترخاء إلا بعد مغادرتنا الشرق الأوسط، وعندها فقط استطعت النوم أخيراً، وكان أفضل نوم حصلت عليه منذ ستة أيام".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات