ملخص
تأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وما تبعها من هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية تسببت في أضرار وإغلاق واسع للمجال الجوي.
بدأ عدد محدود من الرحلات الجوية مغادرة الشرق الأوسط أمس الإثنين، في محاولة لتخفيف أزمة السفر المتفاقمة في المنطقة، بينما دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى مغادرة المنطقة فوراً، "بسبب أخطار أمنية".
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وما تبعها من هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية تسببت في أضرار وإغلاق واسع للمجال الجوي.
ومنذ السبت الماضي، جرى إلغاء ما لا يقل عن 11 ألف رحلة من وإلى داخل الشرق الأوسط، مما أثر في أكثر من مليون مسافر، وفقاً لشركة تحليلات الطيران "سيريوم".
وأعلنت شركات طيران مقرها الإمارات، من بينها "الاتحاد للطيران" و"طيران الإمارات" و"فلاي دبي"، تشغيل عدد محدود من الرحلات، لكن هذه الرحلات لا تعني عودة الأمور لطبيعتها، إذ لا تزال القيود المفروضة على المجال الجوي سارية في دول عدة.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، دعت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط، بينها السعودية والإمارات، باستخدام وسائل النقل التجارية المتاحة.
الأخطار الأمنية
وقالت مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية إن هذا التحذير يأتي "نظراً إلى الأخطار الأمنية"، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تنظم حتى الآن رحلات إجلاء خاصة بها.
وفي بريطانيا، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر إرسال فرق استجابة سريعة إلى المنطقة لدعم المواطنين البريطانيين، داعياً جميع الرعايا إلى تسجيل وجودهم ومتابعة تحديثات السفر الرسمية.
وأشارت وزيرة الداخلية إلى أن أكثر من 102 ألف بريطاني سجلوا وجودهم، في حين يقدر عدد البريطانيين في دول الخليج المستهدفة بنحو 300 ألف شخص.
وغادرت رحلة للاتحاد للطيران تقل بريطانيين عالقين من أبوظبي إلى مطار هيثرو في لندن، بينما أقلعت 16 رحلة أخرى خلال فترة قصيرة إلى وجهات شملت باريس وأمستردام ومومباي وموسكو، ومع ذلك، أكدت الشركة أن رحلاتها التجارية المنتظمة ستظل معلقة حتى منتصف الأسبوع في الأقل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جانبها، منح "طيران الإمارات" أولوية للمسافرين أصحاب الحجوزات الأقدم على الرحلات المحدودة التي بدأت بتسييرها مساء أمس، فيما أعلنت "فلاي دبي" تشغيل عدد محدود من الرحلات مع التحذير من إمكان تعديل الجداول بسرعة، وفق تطورات الوضع الأمني.
وعلى رغم هذه التحركات، لا تزال الأجواء مغلقة بالكامل في إيران والعراق وإسرائيل، بينما فرضت الأردن إغلاقاً موقتاً، مع احتمالات تمديد القيود في قطر والبحرين والكويت والسعودية وسوريا.
وحتى مع إعادة فتح المجال الجوي، يحذر خبراء من أن شركات الطيران لن تستأنف عملياتها الطبيعية، إلا بعد التأكد من انخفاض الأخطار الأمنية إلى أدنى مستوى ممكن.
جاليات عالقة
دول أخرى أيضاً سارعت لاتخاذ إجراءات لإعادة مواطنيها، إذ رفعت الفيليبين وفقاً لصحيفة "الغارديان" مستوى التحذير من السفر إلى الإمارات ودول خليجية عدة، مما يعني تعليق إرسال عمالة جديدة إليها.
وأعلنت إندونيسيا أن أكثر من 58 ألفاً من مواطنيها عالقون في السعودية، إذ كانوا يؤدون مناسك دينية، ووصفت الوضع بأنه "قضية إنسانية ولوجستية ملحة".
وأكدت ألمانيا أن نحو 30 ألف سائح ألماني عالقون في المنطقة، وتخطط لإرسال طائرات إلى عمان والسعودية لإجلاء الحالات الأكثر ضعفاً، مثل المرضى والأطفال والحوامل.
وأعلنت كوريا الجنوبية أن نحو ألفي مواطن عالقون في دبي، فيما أرسلت التشيك طائرات إلى مصر والأردن وسلطنة عمان لإعادة مواطنيها من إسرائيل والدول المجاورة.
وعلى رغم مغادرة بعض الرحلات، فإن الأزمة لم تنته بعد، مع استمرار الغموض في شأن مدة الصراع، إذ أشار الرئيس الأميركي إلى أن العمليات قد تستمر لأسابيع. وبينما عبر بعض المسافرين عن ارتياحهم بعد تمكنهم من المغادرة، لا يزال مئات الآلاف ينتظرون فرصة للعودة، في واحدة من أعقد أزمات السفر العالمية منذ جائحة كورونا.