Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات نمو القطاع غير النفطي لدول الخليج تتراجع بسبب الحرب

"جيه بي مورغان" يخفض تقديراته 0.3% وسط ارتفاع الأخطار الاقتصادية على خلفية النزاع

استهداف 3 ناقلات خلال عطلة نهاية الأسبوع دفع شركات الشحن إلى توخي أقصى درجات الحذر قبل المرور عبر مضيق هرمز (أ ف ب)

ملخص

خفض البنك الأميركي توقعاته للنمو مع تسجيل أكبر انخفاضات في البحرين بمقدار 0.5 نقطة مئوية، والإمارات بمقدار 0.4 نقطة مئوية.

خفض بنك "جيه بي مورغان" توقعاته للنمو في القطاع غير النفطي للاقتصادات الخليجية هذا العام، بعد اتساع النزاع الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع، محذراً من احتمال حدوث تعديلات أكبر مستقبلاً.

وخفض البنك الأميركي توقعاته للنمو غير النفطي بمقدار 0.3 نقطة مئوية عبر دول الخليج، مع تسجيل أكبر انخفاضات في البحرين بمقدار 0.5 نقطة مئوية، والإمارات بمقدار 0.4 نقطة مئوية.

وقال محللو "جيه بي مورغان"، "الأخطار مرتفعة على جبهات عدة وستعتمد بصورة كبيرة على نتائج الصراع".

أعلن البنك أنه لم يعد يتوقع أن يخفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة في اجتماع الـ12 من مارس (آذار) الجاري، ورفع توقعاته لسعر الفائدة بنهاية 2026 إلى 31 في المئة بدلاً من 30 في المئة، فيما من المتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 25 في المئة بدلاً من 24 في المئة.

وأضاف البنك "مع تورط إسرائيل مباشرة في النزاع الحالي، من المحتمل أنه من العدل افتراض أن بنك إسرائيل (البنك المركزي) لن يخفض الفائدة في مارس الجاري أيضاً".

التركيز العالمي على إمدادات النفط

وفي سياق اشتداد العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران قفزت أسعار النفط مع استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ سجل "برنت" 79.40 دولار للبرميل وارتفع خام غرب تكساس إلى 73.10 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استمرار العملية العسكرية "الغضب الملحمي" حتى تحقيق أهداف الولايات المتحدة.

وشنت إسرائيل ضربات جديدة ضد إيران و"حزب الله" في لبنان، بعد هجمات إيرانية على أهداف عسكرية وبنى تحتية في دول عدة بالمنطقة.

ومع استمرار الولايات المتحدة في استهداف أنظمة الدفاع الجوي والقدرات البحرية الإيرانية، أصبح التركيز العالمي منصباً على أمن إمدادات النفط.

وقالت مؤسسة ومديرة الأبحاث في "إنرجي أسبيكت"، أمريتا سين، في حديث لقناة "سي أن بي سي"، إنها تتوقع أن تظل أسعار النفط عند مستوى نحو 80 دولاراً للبرميل لفترة من الوقت.

وأضافت سين أن من غير المحتمل إغلاق مضيق هرمز بالكامل، الذي يمر عبره نحو 13-15 مليون برميل يومياً، أي نحو 20 في المئة من الإمدادات النفطية العالمية، لكنها أشارت إلى أن الخطر الأكبر يكمن في الهجمات الفردية على السفن العابرة للمنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان القوة العسكرية اللازمة لتحييد قدرة إيران على إغلاق المضيق بالكامل، وهو قناة شحن حيوية للمنتجين مثل السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت.

لكن الهجمات المنفردة على السفن أكثر صعوبة في الوقاية منها، وقالت سين "هذا ما حذرنا منه عملاءنا طوال الوقت".

وأوضحت أمريتا سين أن استهداف ثلاث ناقلات خلال عطلة نهاية الأسبوع دفع شركات الشحن إلى توخي أقصى درجات الحذر قبل المرور عبر مضيق هرمز، وقالت "هذه هي المشكلة الكبرى الآن، كيف يمكن لمصافي آسيا فعلياً الحصول على الكميات من الشرق الأوسط؟". وأشارت إلى أن بعض الشبكات في عمان والإمارات يمكنها تجاوز المضيق، بينما لدى السعودية خطط طوارئ لنقل نفطها عبر خط الأنابيب شرق - غرب وصولاً إلى البحر الأحمر.

وأضافت أمريتا سين "حتى إذا تمكنت من نقل 5 ملايين برميل بطرق بديلة، يظل نحو 10 ملايين عالقة... إذا تأثرت البنية التحتية للطاقة، قد يصل سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل". وأشارت إلى أن "الأخطار مرتفعة للغاية" عندما يتعلق الأمر بالهجمات المحتملة على البنية التحتية للطاقة، مع تأكيد تأثيرها الكبير في الإمدادات العالمية واستقرار السوق.

تراجع الأسواق الأوروبية

وعلى وقع تداعيات العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، افتتحت الأسهم الأوروبية الأسبوع الجديد على تراجع ملحوظ مع انخفاض الأسواق العالمية بعد الهجمات الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض مؤشر "ستوكس600"  الأوروبي بنسبة 1.8 في المئة، مع تراجع جميع البورصات والقطاعات الرئيسة ما عدا النفط والغاز.

ووفقاً لشبكة "سي أن بي سي" شهدت أسهم الدفاع الأوروبية تقدماً قوياً في بداية التداول، إذ ارتفع سهم شركة "أفيو" الإيطالية المتخصصة في الطيران بنسبة 8.4 في المئة، و"بي أي أي سيستمز" البريطانية بنسبة 6.8 في المئة، وأسهمت أسهم "ساب" السويدية للطائرات المقاتلة بنسبة 7 في المئة، فيما ارتفعت أسهم "ليوناردو" الإيطالية و"رينك" الألمانية بأكثر من 6 في المئة.

في المقابل، تراجعت شركات السفر والسياحة مع استمرار التعطيلات العالمية، إذ خسر سهم "كارنيفال بي أل سي" نحو 7.6 في المئة، وهبط سهم "إنترنشيونال كونسيليتيد إيرلاينز" بنسبة 7.3 في المئة، و"تي يو آي إي جي" 6.7 في المئة، و"لوفتهانزا" 6.3 في المئة.

وأسفرت الضربات على إيران عن مقتل الزعيم الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي، مع دعوة الولايات المتحدة وإسرائيل المواطنين الإيرانيين لاستغلال الفرصة لإطاحة النظام.

وأطلقت إيران هجمات انتقامية على قواعد أميركية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد الخدمة الأميركية.

وقفزت أسعار النفط الخام أكثر من 8 في المئة الأحد بسبب المخاوف من اضطراب كبير في الإمدادات، فيما انخفضت العقود الأميركية المستقبلية وتراجعت أسواق آسيا والمحيط الهادئ، مع خسائر حادة في أسهم شركات الطيران نتيجة تعطل الأجواء وإغلاق المطارات.

وجاء الهجوم الكبير الأميركي والإسرائيلي بعد رفض إيران لمطالب الولايات المتحدة بالحد من برنامجها النووي وفشل جولة جديدة من المفاوضات الخميس الماضي.

وتتضمن نتائج الأرباح الأوروبية هذا الأسبوع تقارير من بنك إيرلندا، وشركة "سميث أند نفيو" و"كالب إنرجيا"، في حين تشمل البيانات الصادرة مبيعات التجزئة الألمانية والناتج المحلي الإجمالي الإيطالي.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز