Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يقفز 8% والبرميل فوق 84 دولارا

"كومرتس بنك": إغلاق مضيق هرمز قد يرفع أسعار الخام فوق 100 دولار

في الجلسة الماضية، ارتفع الخام إلى 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025. (اندبندنت عربية)

ملخص

تتزايد المخاوف في شأن عبور مضيق هرمز إذ نقلت وسائل الإعلام الإيرانية أمس عن مسؤول كبير في الحرس الثوري قوله ‌إن مضيق هرمز مغلق وإن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور.

في تطور لافت، واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الثلاثاء، بزيادة بلغت ثمانية في المئة، فيما يتداول خام "برنت" فوق مستوى 84 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف جدية من أزمة في الإمدادات

أدى تفاقم الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ​إيران والتهديدات التي تستهدف الملاحة عبر مضيق هرمز إلى تزايد المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسة المنتجة للنفط.

وفي وقت سابق اليوم، بلغت العقود الآجلة لخام برنت 80.89 دولار للبرميل، بارتفاع 3.15 دولار أو 4.1 في المئة، وفي الجلسة الماضية، ارتفع الخام إلى 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه قلص تلك المكاسب عند التسوية مرتفعاً 6.7 ‌في المئة، وزاد خام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.55 دولار، ​أو ‌3.6 ⁠في المئة، إلى ​73.78 دولار للبرميل.

في الأثناء، قال "كومرتس بنك" في مذكرة اليوم الثلاثاء إنه من المرجح أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل إذا تم إغلاق مضيق هرمز بالكامل وانخفضت الإمدادات بنسبة 20 في المئة نتيجة لذلك.

وأضاف البنك أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى مشاكل في الإمدادات واختناقات في الألمنيوم وتداعيات على الأسعار، وفقاً لوكالة "رويترز".

⁠وقبل يوم، ارتفع الخام الأميركي في البداية إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025 قبل تراجعه عند التسوية ليصعد 6.3 في المئة.

وقال محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور، في مذكرة "في غياب مؤشرات على تهدئة سريعة وإغلاق مضيق هرمز فعلياً وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، تظل احتمالات الصعود قائمة وتتزايد كلما ⁠طال أمد الصراع".

وتوسعت الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية ‌ضد إيران أمس الإثنين إذ هاجمت ‌إسرائيل لبنان وردت إيران بشن ضربات ​على البنية التحتية للطاقة في ‌دول بالخليج وعلى ناقلات نفط في مضيق هرمز.

تغطية أخطار الحروب للسفن

وتتجنب الناقلات ‌وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطية أخطار الحروب للسفن، وتتزايد المخاوف في شأن عبور الممر المائي إذ نقلت وسائل الإعلام الإيرانية أمس عن مسؤول كبير في الحرس الثوري قوله ‌إن مضيق هرمز مغلق وإن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور.

ويمر نحو 20 في المئة من النفط ⁠والغاز في ⁠العالم عبر مضيق هرمز. ورفعت "بيرنشتاين" أمس توقعاتها لسعر خام "برنت" لعام 2026 من 65 دولاراً للبرميل إلى 80 دولاراً، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى 120-150 دولاراً في حال استمرار الصراع لفترة طويلة.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت للغاية في الولايات المتحدة 8.3 في المئة إلى 3.1404 دولار للغالون بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها في عامين أمس، في حين قفزت العقود الآجلة للبنزين 3.8 في المئة إلى 2.4620 دولار للغالون بعد أن صعدت 3.7 في المئة في الجلسة ​السابقة، في حين قفزت العقود الآجلة لوقود ​الديزل 9.2 في المئة لتصل إلى 967.75 دولار للطن، بعد صعودها 18 في المئة أمس.

استهداف الطاقة

أصابت مسيّرات أحد خزانات الوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني، بعد يومين من قصف أصاب الميناء في هجوم كان الأول على السلطنة منذ أن بدأت طهران تنفيذ ضربات في الخليج.

وقالت وكالة الأنباء العمانية، اليوم "أفاد مصدر أمني بتعرض خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات أصابت أحد خزانات الوقود، وتمت السيطرة على الأضرار الناتجة من دون تسجيل أية إصابات بشرية".

أسعار الغاز تشتعل

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30 في المئة اليوم على خلفية حرب إيران، وصعدت أسعار عقد "تي تي أف" الهولندي للغاز الطبيعي والذي يعد مرجعياً في أوروبا، بأكثر من 33 في المئة بعدما ارتفعت نحو 40 في المئة أمس عقب توقف قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال إثر هجمات على منشآت للطاقة لديها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الأثناء، تراجعت البورصات الأوروبية أكثر مع بدء التداول، وانخفض مؤشر "داكس" في فرانكفورت بنسبة 2 في المئة بينما تراجع مؤشر "كاك 40" في باريس بنسبة 1.8 في المئة، كذلك خسر مؤشر "فايننشال تايمز 100" 1.4 في المئة من قيمته.

مناورة هندية

قالت أربعة مصادر مطلعة في قطاع الغاز ​الطبيعي إن شركات هندية خفضت إمدادات الغاز الطبيعي للصناعات اليوم تحسباً لتراجع الإمدادات من الشرق ‌الأوسط بعدما أوقفت ‌قطر ​إنتاجها.

وامتنعت ‌المصادر ⁠عن ​الكشف عن ⁠هويتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وتعتمد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، بشكل كبير على الشرق الأوسط ​في ​وارداتها.

ارتفاع فاتورة الشحن

أفادت بيانات شحن ومصادر اليوم بأن الأسعار العالمية لشحن النفط والغاز ارتفعت بشكل حاد، إذ وصلت كلفة ناقلات النفط العملاقة في ​الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع احتدام الصراع بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف طهران السفن المارة عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن ارتفاع كلفة الشحن القياسية للناقلات الضخمة المستخدمة لنقل مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 423736 دولاراً في اليوم أمس الإثنين.

وتضاعف السعر مقارنة بالجمعة الماضي، مواصلاً مكاسبه ⁠من أعلى مستوى له في ستة أعوام والذي ‌سجله الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن ‌هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران وقتلت الزعيم ​الأعلى آية الله علي خامنئي السبت الماضي.

كادت حركة الشحن الدولي تتوقف عند مدخل مضيق هرمز في جنوب إيران، مع اتساع رقعة الضربات الانتقامية عبر الشرق الأوسط عقب سلسلة من الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة السبت، وفي اليوم التالي الأحد، أعلنت مجموعة الشحن الألمانية "هاباغ-لويد" أنها علقت جميع عبور السفن عبر المضيق حتى إشعار آخر، في مؤشر إلى الاضطرابات التي تلقي بثقلها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب موقع "ستايستا" للبيانات، فإن ما يقارب 27 في المئة من إجمال تجارة النفط البحرية العالمية عبرت مضيق هرمز في الربع الأول من عام 2025، مما يجعله واحداً من أبرز نقاط الاختناق الاستراتيجية في شبكات الطاقة العالمية، وانعكس هذا الوضع على الأسواق بالفعل، إذ قفز خام "برنت" بنسبة نحو 10 في المئة ليصل إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل الإثنين، وفقاً لما نقلته "بي بي سي".

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ متوسط 20.1 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2025، مع تمثل النفط الخام نحو 14.2 مليون برميل من تلك الكمية، وأكثر من ثلث تلك التدفقات (5.4 مليون برميل يومياً) كانت في طريقها إلى الصين، بينما تلقت الهند وكوريا الجنوبية واليابان ما بين 1.6 و2.1 مليون برميل يومياً لكل منها، فيما كانت الولايات المتحدة تستورد نحو 400 ألف برميل يومياً عبر المضيق خلال تلك الفترة.

وفي محاولة لامتصاص تأثيرات الاضطراب، وافقت دول "أوبك+" أول من أمس على زيادة إنتاجها بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لتعويض آثار الوضع المستمر في إيران، غير أن بعض المتخصصين يشككون في أن ذلك سيكون كافياً. ومن المرجح أن يؤدي الصراع المطول في المنطقة إلى مزيد من الضغوط على أسعار الوقود في الأسواق العالمية.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز