ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) في جلسته 2.2 في المئة ليغلق عند 10476 نقطة (-233 نقطة) بسيولة 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار) مسجلاً أدنى إغلاق في شهرين، وسط تذبذب حاد بين 10194 و10595 نقطة مع اتساع البيع في معظم الأسهم.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته متراجعاً 2.2 في المئة ليغلق عند 10476 نقطة (-233 نقطة) مقارنة بإغلاق الجلسة الماضية عند 10709 نقاط، مسجلاً أدنى إغلاق منذ شهرين، وسط سيولة بلغت نحو 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار).
وسجل المؤشر أدنى مستوى خلال الجلسة عند 10194 نقطة (-515 نقطة مقارنة بالإغلاق السابق)، فيما بلغ أعلى مستوى 10595 نقطة، في نطاق تذبذب واسع عكس سرعة التحول في قرارات المتعاملين بين البيع الوقائي ومحاولات تقليص الخسائر قبل الإغلاق.
وجاء الهبوط بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، إذ تعرضت أسواق الخليج لضغوط حادة بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران وما تبعها من ردود، وكان (تاسي) منخفضاً نحو 4.6 في المئة في بداية التداولات قبل أن يقلص خسائره إلى 2.2 في المئة عند الإغلاق.
التحول إلى الملاذات الآمنة
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية تتجه في افتتاح غدٍ الإثنين نحو نبرة حذرة وميول دفاعية، مع ترجيح استمرار التحول إلى الملاذات الآمنة (كالذهب وبعض العملات والسندات) بفعل ارتفاع علاوة الأخطار الجيوسياسية، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يرفع كلفة الطاقة ويضيف ضغوطاً تضخمية عالمياً.
في المقابل، تتصدر أسعار النفط واجهة المشهد، بحسب الدوسري، إذ قفزت نحو 10 في المئة إلى قرابة 80 دولاراً للبرميل خلال تداولات اليوم الأحد خارج المنصات، مع توقعات بإمكان اختبار مستويات أعلى إذا استمرت اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، ويأتي ذلك بالتزامن مع اتفاق "أوبك+" على زيادة للإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، في خطوة تهدف إلى تهدئة السوق.
استمرار المخاوف من الحرب
وأكد الدوسري أن جلسة اليوم كانت اختبار "أخطار" حقيقياً للسوق، من ناحية البيع الواسع والضغط على معظم الأسهم، مقابل تماسك نسبي في أسماء محدودة مرتبطة بتوقعات النفط والملاذات ("أرامكو" وصندوق الذهب).
ويبقى مسار السوق في الجلسات التالية شديد الحساسية لأية تطورات جيوسياسية إضافية، خصوصاً مع تذبذب قوي ظهر بالفعل داخل نطاق الجلسة بين 10194 و10595 نقطة، وفق الدوسري.
ولفت إلى أن التوقعات للسوق أنها ستبقى مرهونة بالتصعيد الجيوسياسي وحركة النفط، لذلك أقرب ما يمكن قوله بثقة هو "اتجاه متقلب" أكثر من أي أمر آخر، مع احتمال اتساع الفجوات السعرية، إذ شهدت جلسة اليوم هبوطاً حاداً مع تقليص للخسائر من قاع كبير داخل الجلسة، وأن أي تصعيد إضافي قد يدفع إلى مزيد من البيع الوقائي.
بيع واسع واستثناءات محدودة
وعلى مستوى حركة الأسهم، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن قائمة الخاسرين اتسعت بصورة واضحة، إذ أظهر تقرير السوق أن عدد الشركات المرتفعة بلغ 15 شركة مقابل 252 شركة متراجعة، وتقدم "مصرف الراجحي" الأسهم الأكثر ضغطاً في السوق بانخفاضه نحو ثلاثة في المئة إلى 97.55 ريال (26.01 دولار)، وهوت أيضاً أسهم قيادية أخرى بنسب تراوح ما بين ثلاثة وستة في المئة شملت "الأهلي" و"أكوا" و"بي أس أف" و"مصرف الإنماء" و"الأول" و"بنك الرياض" و"سابك" و"دار الأركان".
وبرزت تراجعات حادة في "علم" و"الأبحاث والإعلام" بأكثر من تسعة في المئة، إذ أغلق "علم" عند 583 ريالاً (155.47 دولار) بانخفاض 9.05 في المئة، وأقفل "الأبحاث والإعلام" عند 74 ريالاً (19.73 دولار) بانخفاض 9.59 في المئة.
أين تمركزت السيولة؟
وأضاف الرشيد أنه على رغم الهبوط الواسع، تمركزت سيولة كبيرة في القياديات، مما يعكس "إعادة تموضع" أكثر من توقف كامل للتداول، إذ تصدرت "أرامكو" قائمة الأسهم الأعلى تداولاً في القيمة بنحو 535.85 مليون ريال (142.9 مليون دولار) تمثل قرابة 9.97 في المئة من سيولة السوق، وبعدها "الراجحي" بقيمة تداول 499.66 مليون ريال (133.2 مليون دولار) تمثل 9.30 في المئة من السيولة، ثم "الأهلي" بنحو 306.71 مليون ريال (81.8 مليون دولار).
"أرامكو" تعاكس الاتجاه
في المقابل، صعد سهم "أرامكو السعودية" بنسبة تقارب ثلاثة في المئة ليغلق عند 25.80 ريال (6.88 دولار) وسط تداولات بلغت نحو 21 مليون سهم، وجاء ذلك في يوم شهدت فيه أسعار النفط قفزة قوية، إذ ارتفعت نحو 10 في المئة إلى قرابة 80 دولاراً للبرميل بعد الضربات على إيران، مع تحذيرات من مزيد من الارتفاع إذا استمرت الأخطار على الإمدادات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي ما يخص الصناديق، صعد صندوق البلاد للذهب بنسبة 10 في المئة ليغلق عند 29.72 ريال (نحو 7.93 دولار)، في إشارة واضحة إلى انتقال جزء من السيولة نحو أدوات التحوط مع ارتفاع علاوة الأخطار في المنطقة.
بورصة مسقط تتراجع 104 نقاط
من جانب آخر، أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7288.56 نقطة منخفضاً 104.8 نقطة وبنسبة 1.42 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7393.37 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 45.140 مليون ريال عماني (117.6 مليون دولار) منخفضة 48.3 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 87.262 مليون ريال عماني (227.2 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.547 في المئة عن آخر يوم تداول وسجلت ما يقارب 36.08 مليار ريال عماني (94.0 مليار دولار).
هبوط في المنامة
وفي المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2040.33 بانخفاض 20.39 نقطة عن معدل الإغلاق السابق لتراجع مؤشر قطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1003.26 على هبوط 19.34 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.106 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 286.376 ألف دينار بحريني (761.5 ألف دولار) من خلال 56 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ سجلت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 79.86 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.