ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية (تاسي) بصورة طفيف 0.1% ليغلق عند 11329 نقطة (+7 نقاط)، بسيولة 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، في جلسة تماسك انتقائية بعد مكاسب أمس، وقادت النتائج الحركة بصعود "بنك الرياض"، مقابل ضغط تراجع "الراجحي" وتراجعات محدودة لعدة أسهم قيادية.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المئة ليغلق عند 11329 نقطة، مرتفعاً سبع نقاط مقارنة بإغلاقه السابق عند 11321 نقطة، وسط سيولة بلغت 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار).
وعلى رغم من محدودية المكاسب، فإن دلالة الإغلاق جاءت في تماسك السوق بعد صعود الجلسة الماضية، مع انتقال التركيز من "الارتداد" إلى الفرز الانتقائي للأسهم بحسب المحفزات والنتائج.
وافتتح المؤشر التداولات عند 11339 نقطة، وتحرك ضمن نطاق يومي ما بين 11301 و11373 نقطة قبل أن ينهي الجلسة قريباً من مستوياتها الأعلى، وهو ما يوحي بأن الضغوط البيعية ظلت محدودة، وأن جزءاً من السيولة فضّل التمركز بدل الخروج، في ظل انتظار المستثمرين إشارات أوضح من النتائج والقطاعات القيادية.
ميل لتخفيف الأخطار
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني، أن الأسواق العالمية شهدت تداولات متباينة مع ميل واضح لتخفيف الأخطار، في وقت بقيت فيه المحركات الأساسية مركزة على قوة الدولار وتبدل تسعير الأخطار الجيوسياسية، بينما تحسنت شهية الشراء في بعض قطاعات التكنولوجيا في العقود الأميركية الآجلة.
وفي أسواق الطاقة، جاء النفط في قلب الصورة بعد موجة هبوط في الجلسة السابقة، إذ استقر خام برنت قرب 66.5 دولار للبرميل وخام غرب تكساس قرب 62.4 دولار مع محاولة تعاف محدودة، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين في أسواق الأسهم الإقليمية، بما فيها السوق المحلية.
سوق "انتقائية" ومرحلة تماسك
ولفت إلى أن السوق السعودية دخلت مرحلة تماسك انتقائي، بعدما تحرك المؤشر ببطء، لكن داخله توجد فرص كبيرة للأسهم التي تحمل محفزات واضحة، مقابل ضغوط محدودة على أسهم أخرى.
مشيراً إلى أنه إذا استمر تدفق النتائج الإيجابية (خصوصاً في البنوك) فقد يميل المؤشر إلى تعزيز مكاسبه تدريجاً، بينما أي مفاجآت سلبية أو عودة ضغط القياديات قد تعيد المؤشر إلى نطاق تذبذب أفقي.
مؤكداً أن الدلالة الأهم أن السوق لم تفقد زخمها، لكنها باتت أكثر تمييزاً بين الأسهم وفق الأداء التشغيلي والتوزيعات.
نتائج البنوك تعيد الزخم
وحول أداء المؤشر، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن سهم "بنك الرياض" كان أبرز محفزات الجلسة، بعدما ارتفع اثنين في المئة إلى 28.88 ريال (7.70 دولار) عقب إعلان النتائج المالية للربع الرابع 2025، إلى جانب توزيعات نقدية وأسهم منحة.
ويعكس تفاعل السهم أن السوق تتعامل حالياً مع موسم النتائج باعتباره محركاً مباشراً للتسعير، خصوصاً في القطاع المصرفي الذي يُعد مرآة للسيولة والنشاط الاقتصادي، مما يدعم التوقع بأن أي "مفاجآت إيجابية" في نتائج البنوك قد تمنح المؤشر وقوداً إضافياً حتى مع تباين بقية القطاعات.
مكاسب لمن يملك محفزاً
وأردف بأن سهم "قو للاتصالات" سجّل قفزة قوية بنسبة سبعة في المئة ليغلق عند 98.55 ريال (26.28 دولار)، مع تداولات بلغت نحو 1.3 مليون سهم وبقيمة تجاوزت 120 مليون ريال (32.0 مليون دولار).
وجاء الارتفاع بدعم إعلان الشركة تحقيق نمو 27 في المئة في الربع الأخير مقارنة بالفترة المماثلة من 2024، مما يعزز فكرة أن "السوق لا ترتفع ككتلة واحدة"، بل تتحرك وفق مبدأ المكافأة الفورية للمحفزات، وهو ما يفسّر الفروقات الكبيرة بين الأسهم في جلسة مكاسبها العامة محدودة.
"الراجحي" يكبح مكاسب المؤشر
وعلى صعيد القياديات، أبان أن سهم "معادن" أغلق عند 75.05 ريال (20.01 دولار) مرتفعاً اثنين في المئة، في استمرار لتحسّن المزاج تجاه قطاع التعدين.
في المقابل، تراجع سهم "مصرف الراجحي" واحد في المئة ليغلق عند 107.20 ريال (28.59 دولار)، مما أسهم في كبح مكاسب المؤشر على رغم الدعم القادم من أسهم أخرى، ويشير إلى أن التداولات في المصارف تتسم حالياً بجني أرباح انتقائي أكثر من كونها موجة بيع واسعة.
كذلك، أنهت أسهم "المراعي" و"علم" و"اتحاد اتصالات" و"مكة" و"مسار" و"التعاونية" و"المواساة" تداولاتها على تراجع بنسب بين واحد وثلاثة في المئة، وتراجع هذا النوع من الأسهم (ذات الطابع الدفاعي أو المستقر) قد يدل على أن جزءاً من السيولة ينتقل موقتاً إلى أسهم "النتائج – المحفزات"، بدل أن يكون إشارة إلى توتر عام في السوق، خصوصاً مع ثبات المؤشر وغياب هبوط واسع.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها، على ارتفاع مؤشرها العام 116.47 نقطة بنسبة 1.34 في المئة ليبلغ مستوى 8789.98 نقطة، وتم تداول 340.4 مليون سهم عبر 21918 صفقة نقدية بقيمة 90.2 مليون دينار (275.11 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 122.60 نقطة أي 1.32 في المئة ليبلغ مستوى 9375.81 نقطة من خلال تداول 194.5 مليون سهم عبر 11509 صفقات بقيمة 66.4 مليون دينار (202.5 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في غضون ذلك ارتفع مؤشر (رئيسي 50) نحو 181.81 نقطة بـ2.12 في المئة ليبلغ 8747.73 نقطة من خلال تداول 106.6 مليون سهم عبر 6507 صفقات نقدية بقيمة 16.4 مليون (50 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 15 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 15.87 نقطة، أي 0.14 في المئة، ليصل إلى مستوى 11420.88 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 134.830 مليون سهم، بقيمة 461.8 مليون ريال (نحو 126.9 مليون دولار)، عبر تنفيذ 25148 صفقة في جميع القطاعات.
ارتفاع قوي في مسقط
كذلك، أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 6321.52 نقطة، مرتفعاً 68.9 نقطة وبـ1.10 في المئة، وبلغت قيمة التداول 36.273 مليون ريال عماني (نحو 94.3 مليون دولار)، مرتفعة 15.4 في المئة.
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط، إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 0.568 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 33.54 مليار ريال (نحو 87.2 مليار دولار).
صعود محدود في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام اليوم عند مستوى 2056.49 بارتفاع وقدره 5.70 نقطة، وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات، وقطاع المال، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1029.77 نقطة بارتفاع وقدره 8.89 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 2.09 مليون سهم بقيمة إجمالة قدرها 415.374 ألف دينار بحريني (نحو 1.10 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 153 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 54.38 في المئة من القيمة الإجمالة للأوراق المالية المتداولة.
مكاسب كبيرة في أبوظبي
إلى ذلك، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية في ختام تداولاته 1.3 في المئة أو بـ135 نقطة عند 10472 نقطة، ليُسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.05 مليار درهم (نحو 558.2 مليون دولار).
وأقفل سهم "الدار العقارية" على ارتفاع 4.3 في المئة وبتداولات قاربت 22 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "دانة غاز" 1.8 في المئة وبتداولات تجاوزت 36 مليون سهم، وارتفع سهم "بنك أبوظبي الإسلامي" 2.0 في المئة وبتداولات قاربت 07 ملايين سهم، فيما ارتد سهم "أن أم دي سي إنيرجي" للارتفاع 5.2 في المئة وبتداولات تجاوزت 15 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً، سهم "أدنوك للغاز" حيث ارتفع 1.4 في المئة وبتداولات تجاوزت 51 مليون سهم.
أعلى إغلاق لسوق دبي منذ 20 عاماً
كذلك، واصل مؤشر سوق دبي المالي تسجيل أعلى ‘غلاق منذ أبريل (نيسان) 2006 خلال الجلسة حيث أقفل على ارتفاع 0.6 في المئة عند 6614 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.08 مليار درهم (نحو 294.1 مليون دولار).
وأقفل سهم "إعمار العقارية" على ارتفاع 1.3 في المئة وبتداولات تجاوزت 22 مليون سهم، فيما ارتد سهم "إعمار للتطوير" للارتفاع 3.6 في المئة وبتداولات قاربت 09 ملايين سهم، وسجل السهم أعلى إغلاق له منذ الإدراج في سوق دبي، فيما ارتفع سهم "سالك" 2.6 في المئة وبتداولات قاربت 09 ملايين سهم، فيما صعد سهم "دبي الإسلامي" 1.8 في المئة وبتداولات قاربت 06 ملايين سهم.