Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيرانيون يعيشون الصدمة والخوف: خدعونا مجددا

قالت أعلى هيئة ‌أمنية إنها تتوقع استمرار الهجمات في طهران ​ومدن أخرى وحثت ​الناس ⁠على السفر

إيرانيون يتسوقون في متجر بطهران في 28 فبراير 2026 (أ ف ب)

ملخص

يمثل هذا الهجوم أحدث اضطراب يواجهه الإيرانيون بعد أسابيع قليلة من مقتل آلاف الأشخاص في حملة قمع شنتها الحكومة على الاحتجاجات التي عمت البلاد، ويأتي أيضاً بعد 8 أشهر فقط من الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

قال شهود، إن محطات الوقود في إيران شهدت طوابير ممتدة، إذ بدأ كثيرون من الإيرانيين في مغادرة المدن بحثاً ​عن الأمان بعد أن أدى هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل إلى انتشار الخوف والذعر في أنحاء البلاد.

وهزت انفجارات طهران وارتفعت أعمدة الدخان في السماء صباح اليوم السبت، في بداية أسبوع العمل في البلاد. وقال رجل لـ"رويترز" من العاصمة، إنه كان يسارع لإحضار أطفاله من المدرسة.

وقالت مينو، وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 32 سنة من مدينة تبريز في الشمال، وهي إحدى المناطق العديدة التي أبلغ عن وقوع انفجارات فيها "نحن خائفون، نحن مرعوبون. أطفالي يرتجفون، ليس لدينا مكان نذهب إليه، سنموت هنا".

وتابعت وهي تبكي أثناء حديثها عبر الهاتف "ماذا ‌سيحدث لأطفالي؟".

وقالت أعلى هيئة ‌أمنية في إيران إنها تتوقع استمرار الهجمات في طهران ​وبعض ‌المدن ⁠الأخرى، وحثت ​الناس ⁠على "السفر إلى مدن أخرى حيثما أمكن ذلك حتى تظلوا في مأمن من أذى أعمال العدوان". وجرى إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

ويمثل هذا الهجوم أحدث اضطراب يواجهه الإيرانيون بعد أسابيع قليلة من مقتل آلاف الأشخاص في حملة قمع شنتها الحكومة على الاحتجاجات التي عمت البلاد، ويأتي أيضاً بعد ثمانية أشهر فقط من الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن العملية ستنهي التهديد الأمني ⁠للولايات المتحدة وتمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم. وقال "البنتاغون" إن الضربات ‌الأميركية ضد إيران أطلق عليها اسم "ملحمة الغضب".

وقال مواطن ‌إيراني من مدينة يزد الواقعة في وسط البلاد إنه يأمل ​أن تؤدي الهجمات إلى الإطاحة بالنظام الديني ‌الذي يحكم البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وأضاف "دعهم يقصفون".

لكن سميرة مهيبي، التي تحدثت ‌من مدينة رشت بشمال البلاد، لم توافقه الرأي.

وقالت "أنا ضد هذا النظام، فليذهبوا إلى الجحيم. لكنني لا أريد أن تتعرض بلادي لهجوم من قوات أجنبية، لا أريد أن تتحول إيران إلى العراق"، في إشارة إلى البلد المجاور الذي عانى من سنوات من الفوضى وسفك الدماء في أعقاب الغزو الذي قادته ‌الولايات المتحدة وأطاح صدام حسين.

خدعونا مجددا

قال شهود إن قوات الأمن أغلقت طرق في طهران التي تضم مكاتب الزعيم الأعلى آية الله علي ⁠خامنئي والرئيس الإيراني ⁠مسعود بزشكيان والبرلمان.

وجاءت الهجمات بعدما أخفقت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس، في تحقيق تقدم بشأن برنامج طهران النووي رغم أن وسطاء من عمان أبلغوا عن إحراز تقدم.

وقال أحد سكان طهران، "قالوا إن المحادثات النووية تسير على ما يرام. لقد خدعونا مجدداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولطالما تبدي الحكومات الغربية شكوكاً بشأن محاولة إيران إلى صنع قنبلة نووية. ولطالما تنفي طهران ذلك.

وقال شهود، إن الناس كانوا يهرعون لشراء العملات الصعبة.

وفي أصفهان، وهي منطقة أخرى شهدت هجمات، قال البعض إنهم لم يتمكنوا من سحب النقود من أجهزة الصراف الآلي.

وقال رضا سعداتي (45 سنة)، إنه كان يصطحب عائلته إلى مدينة أورميا قرب الحدود التركية. وذكر "إذا كانت الحدود مفتوحة، فسنعبرها ثم نسافر جواً إلى إسطنبول".

وقال محمد إسماعيلي (63 سنة) من مدينة إيلام التي ​تبعد حوالى 500 كيلومتر عن طهران إنه ​سيغادر المدينة مع عائلته. وأضاف "الله وحده يعلم ماذا سيحدث لنا. ادعوا لنا".

وقالت أم لثلاثة أطفال من طهران "الناس مصدومون وخائفون. ماذا سيحدث لنا؟ أنقذونا من فضلكم".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط