ملخص
في صباح اليوم السبت الـ28 من فبراير أطلقت إسرائيل وأميركا عمليات عسكرية مشتركة قصفاً واستهدافاً على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في ضربات وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ عقود، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية وأميركية في المنطقة طاولت دولاً خليجية منها البحرين والإمارات، مما أسهم في تفجر صراع مسلح مفتوح يدخل المنطقة في فصول مواجهة جديدة.
اندلعت اليوم حرب مفتوحة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى في تطور أمني خطر قلب موازين التوتر في الشرق الأوسط.
ففي صباح اليوم السبت الـ28 من فبراير (شباط) أطلقت إسرائيل وأميركا عمليات عسكرية مشتركة قصفاً واستهدافاً على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في ضربات وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ عقود، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية وأميركية في المنطقة طاولت دولاً خليجية منها البحرين والإمارات، مما أسهم في تفجر صراع مسلح مفتوح يدخل المنطقة في فصول مواجهة جديدة.
وتأتي هذه التطورات الخطرة بعد جولات من المفاوضات بين إيران وأميركا في محاولة لحل المسائل العالقة سلمياً، لكن المفاوضات وآخرها كان قبل ساعات، لم تنته باتفاق.
هذا الفصل الجديد في النزاع الإقليمي يطرح سؤالاً محورياً: هل كانت هذه الحرب مقررة من البداية؟
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يقول الكاتب والمتخصص في الشؤون الدولية سمير سكاف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه لم تكن هناك، في الأساس، عملية تفاوض فعلية بين الولايات المتحدة وإيران في شأن البرنامج النووي الإيراني، بل كان المطروح أشبه بوثيقة استسلام يراد من إيران توقيعها، تتضمن مطالب بتفكيك قدراتها النووية بالكامل، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستي، وقطع أذرع نفوذها في المنطقة، في إشارة إلى "حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة، و"الحشد الشعبي" في العراق، و"الحوثيين" في اليمن.
وتابع "وشملت المطالب، وفق هذا الطرح، تغييراً في بنية النظام السياسي الإيراني، بما يعني عملياً إنهاء نظام الملالي ودور الحرس الثوري. وبناءً عليه، لم تكن هذه الشروط مقبولة من الجانب الإيراني، إذ اعتبرت شروطاً تعجيزية لم تتغير في أي مرحلة، وكان جوهرها وقف ما تصفه واشنطن بالأخطار الإيرانية تجاه إسرائيل".
وشدد على أنه من هذا المنظور بدت الضربة العسكرية نتيجة حتمية، إذ لم تكن إيران مستعدة للقبول بوقف كامل لبرنامجها النووي، الذي تؤكد أنه حق سيادي لأغراض سلمية. غير أن نسبة تخصيب اليورانيوم التي بلغت 60 في المئة اعتبرت غير مقبولة أميركياً وأوروبياً، وحتى من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين كان المطلوب خفض التخصيب إلى مستويات متدنية تقارب 3.67 في المئة، وأضاف "مع غياب أي نقطة التقاء، بدا التصعيد العسكري أقرب إلى مسار محتوم، وقد طرحت إمكان أن تكون الضربة أميركية مباشرة، إلا أن السيناريو الذي جرى تداوله كان أن توجه إسرائيل الضربة الأولى، على أن تنتظم الولايات المتحدة لاحقاً بصورة مباشرة. وسبقت ذلك تحضيرات عسكرية لافتة، تمثلت في تعزيز الحضور البحري والجوي الأميركي في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملات طائرات وأعداد كبيرة من الطائرات القتالية وطائرات الإنذار المبكر والتزويد بالوقود".
وختم "الضربة لم تكن محدودة الأهداف، بل تحمل أبعاداً أوسع قد تشمل محاولة تغيير النظام، مع احتمال توسع الحرب إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. وعليه، ينظر إلى المواجهة بوصفها حرباً مفتوحة قد لا تبقى محصورة بين إيران وإسرائيل، بل تمتد بتداعياتها إلى الإقليم بأسره، في سياق إعادة رسم موازين القوى وترسيخ ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة".