Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شغب بالمكسيك بعد قتل تاجر المخدرات "إل مينشو" بدعم استخباراتي أميركي

هاجم أفراد من عصابته قاعدة للشرطة العسكرية وسط قلق من عمليات قتل داخلية من قبل جماعات تسعى إلى بسط نفوذها

ملخص

تشهد ولايات مكسيكية عدة اضطرابات أمنية وأعمال شغب وعنف وذلك على خلفية مقتل زعيم إحدى أكبر عصابات تجارة المخدرات في البلاد، المعروف بـ"إل مينشو" بغارة عسكرية.

بعد ساعات من مقتل زعيم ‌عصابة "خاليسكو نيو جينيريشن" للمخدرات في المكسيك نميسيو أوسيغيرا، المعروف باسم "إل مينشو"، في غارة عسكرية أمس الأحد، قام مسلحون يشتبه في أنهم من أنصاره بإغلاق الطرق السريعة في ولايات عدة وإضرام النيران ​في السيارات والمحال التجارية.
وفي بعض المدن، طلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم، بينما صدرت نصائح لسائقي الشاحنات بالسير عبر طرق آمنة أو العودة إلى ساحات عملهم حتى تهدأ أعمال العنف.
وألغت شركات طيران عدة رحلاتها، منها "إير كندا"، و"يونايتد إيرلاينز"، والخطوط الجوية المكسيكية، رحلاتها أمس الأحد إلى بويرتو فالارتا، وهو منتجع ساحلي، حيث صور سياح أصابهم الذهول أعمدة الدخان المتصاعدة في السماء جراء الحرائق.
في المقابل، شكلت موجة العنف التي اجتاحت أكثر من 6 ولايات مشهداً مألوفاً للمكسيكيين الذين أمضوا عقدين من الزمن وهم ‌يشاهدون الحكومات المتعاقبة تشن حرباً على عصابات المخدرات، مما أدى إلى تدمير ​مناطق واسعة ‌من ⁠البلاد.

دعم استخباراتي أميركي

من جهتها أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً للحكومة المكسيكية للمساعدة في العملية التي نُفذت في تالبالبا، وأسفرت عن تصفية "إل مينشو". وأضافت في منشور على إكس، أن "إل مينشو" كان "هدفاً رئيساً للحكومتين المكسيكية والأميركية باعتباره أحد كبار مهربي الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. وفي العام الماضي، صنّف الرئيس (دونالد) ترمب كارتل خاليسكو للجيل الجديد، عن حق، منظمةً إرهابيةً أجنبية، وهذا ما هو عليه بالفعل. في هذه العملية، قُتل ثلاثة أعضاء آخرون من الكارتل، وأُصيب ثلاثة آخرون، وأُلقي القبض على اثنين". وأضافت أن الرئيس ترمب "كان واضحاً جداً، فالولايات المتحدة ستضمن محاسبة إرهابيي المخدرات الذين يرسلون المخدرات القاتلة إلى الولايات المتحدة، ومحاسبتهم وفقاً للقانون. كما تُشيد إدارة ترمب بالجيش المكسيكي وتُعرب عن شكرها له على تعاونه ونجاحه في تنفيذ هذه العملية".

"انتقاماً للزعيم"

في المقابل قال ​أحد أعضاء ⁠عصابة "خاليسكو نيو جينيريشن" التابعة لأوسيغيرا لوكالة "رويترز" إن الحرائق وإطلاق النار المتقطع يأتيان انتقاماً لمقتل زعيمهم على يد الحكومة، وهدد بمزيد من إراقة الدماء مع تحرك الجماعات للسيطرة على عصابته.
وقال هذا الشخص، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "تم تنفيذ الهجمات انتقاماً لمقتل الزعيم، في البداية ضد الحكومة وبسبب السخط". وأضاف، "لكن في وقت لاحق، ستحدث عمليات قتل داخلية من قبل الجماعات التي تسعى إلى بسط نفوذها".
على ساحل المكسيك على المحيط الهادئ، وعلى بعد ⁠5 ساعات بالسيارة من موقع العملية العسكرية في بلدة تابالبا، ‌حيث لقي زعيم عصابة المخدرات حتفه، انتاب المصطافين ‌على رصيف ميناء "بويرتو فالارتا" حال من الذهول وأخرجوا هواتفهم ​المحمولة لتصوير سحب كثيفة من الدخان تحجب ‌زرقة المحيط، كما أظهر مقطع مصور تمت مشاركته مع "رويترز".
وقال دانيال دروليت، وهو ‌كندي يقضي الشتاء في بويرتو فالارتا منذ سنوات، في مقابلة هاتفية إنه يشعر بالقلق إزاء ظهور حقبة جديدة من العنف في منطقة المنتجعات التي عادةً ما تكون هادئة. وأضاف، "لم أرَ شيئاً مثل هذا من قبل".

مهاجمة الشرطة العسكرية وقطع طرق

في ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بأن مسلحين هاجموا قاعدة للشرطة العسكرية التابعة ‌للحرس الوطني، ونصحت النزلاء بالبقاء داخل الفنادق وعلقت خدمة النقل العام.
ورصدت مصادر أمنية حكومية في مقاطع مصورة مشاهد ⁠أخرى للأنشطة الإجرامية ⁠والاستجابة العسكرية المتمثلة في دبابة عسكرية خضراء تشق طريقها عبر حي سكني في ولاية أغواسكاليينتيس وحواجز طرق تشل حركة المرور على طريق مكسيكو - بوبيلا الذي يشهد حركة مرور كثيفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ولاية كوليما، أغلق أعضاء عصابة يقفون في شاحنات صغيرة، الطريق، وقالت مجموعة صناعية تعمل في مجال النقل بالشاحنات في بيان إنها "قلقة للغاية" إزاء العنف على الطرق السريعة، وأوصت سائقي الشاحنات بالبقاء في مناطق آمنة أو العودة إلى ساحات عملهم ريثما تتحسن الأوضاع.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو الذي شغل سابقاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى المكسيك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "أتابع مشاهد العنف في المكسيك بحزن وقلق شديدين". وأضاف "ليس مستغرباً أن يرد الأشرار بالإرهاب، لكن ​يجب ألا نفقد أعصابنا أبداً".
وأقرت رئيسة المكسيك ​كلاوديا شينبوم في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بوقوع أعمال العنف، لكنها تحدثت بنبرة هادئة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات