Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطة الفلسطينية تجهز "مكتب ارتباط" بين الضفة وغزة

يرأسه محمد مصطفى ويهدف إلى إقامة قناة تواصل وتنسيق ويستهدف تنفيذ خطة ترمب

المكتب يحافظ ولو بالحد الأدنى على علاقة الارتباط بين لجنة غزة والسلطة الفلسطينية (إعلام السلطة)

ملخص

يرى مراقبون أن تشكيل مكتب الاتصال جاء "بسبب إدراك المجتمع الدولي صعوبة العمل في قطاع غزة من دون السلطة الفلسطينية، فهناك جوانب قانونية وسجل مدني وجواز سفر".

لم تمر إلا ساعات على إعلان الممثل السامي لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف عن ترحيبه بتأسيس مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية، حتى سارعت الأخيرة إلى الكشف بأن المكتب بات جاهزاً، وذلك في محاولة منها لإيجاد أي رابط ولو بالحد الأدنى بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويترأس مكتب الارتباط ومقره برام الله رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بهدف إقامة "قناة تواصل وتنسيق" بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية، في ظل رفض إسرائيل وجود أي دور ولو رمزي للحكومة الفلسطينية في قطاع عزة.

وجاء إنشاء مكتب الارتباط لضمان "استقبال الرسائل ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة، لتنفيذ جميع جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتنمية في قطاع غزة بنزاهة وفعالية"، وفق ملادينوف.

وأشار ملادينوف إلى أن التنسيق عبر مكتب الارتباط يستهدف "تنفيذ خطة ترمب للسلام في قطاع غزة، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 (2025)، وبناء مستقبل أفضل لشعب غزة والمنطقة بأسرها".

ويشكل منصب الممثل السامي لشؤون غزة حلقة الوصل بين مجلس السلام برئاسة ترمب واللجنة الوطنية لإدارة غزة التي يترأسها علي شعث.

وفي رسالة إلى ملادينوف أبلغه فيها بتأسيس مكتب الارتباط، أشار نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ إلى أن "الترحيب الرسمي الفلسطيني بإنشاء مكتب الممثل السامي، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاء باعتبارها خطوات عملية انتقالية تسهم في تخفيف معاناة شعبنا وتقديم الخدمات الإدارية والأمنية".

لكن الشيخ شدد على أن ذلك يجب أن "لا يخلق ازدواجية إدارية وقانونية وأمنية بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة، وضرورة أن يرسخ مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد".

وقال مسؤول فلسطيني لـ"اندبندنت عربية" إن مكتب الارتباط "سيضمن التنسيق وبقاء العلاقة العضوية بين اللجنة الوطنية لغزة والحكومة الفلسطينية في المجالات السياسية والإدارية والمالية والأمنية".

وبحسب المسؤول فإن المكتب سيتيح التنسيق من أعلى إلى أسفل، فيما ستعتمد لجنة غزة من الأسفل على هياكل الوزارات والهيئات التابعة للسلطة الفلسطينية من جهاز إداري وشرطي.

وبحسب المسؤول الفلسطيني فإن ذلك "يحافظ ولو بالحد الأدنى على علاقة الارتباط بين لجنة غزة والسلطة الفلسطينية التي كانت غائبة حتى الآن".

وأوضح أن الوضع كان قبل تشكيل مكتب الارتباط "غير مرضٍ للسلطة الفلسطينية، لأنه يمضي باتجاه انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية".

وشدد على أن تشكيل المكتب "يشكل خطوة أولى باتجاه تصويب الخلل القائم في شأن دور دولة فلسطينية في اليوم التالي لانتهاء المرحلة الانتقالية، وتوفير ضمانات انتهائها بعامين، وحتى لا تصبح نهائية".

ويرى المحلل السياسي أكرم عطا الله أن تشكيل مكتب الاتصال جاء "بسبب إدراك المجتمع الدولي صعوبة العمل في قطاع غزة من دون السلطة الفلسطينية، فهناك جوانب قانونية وسجل مدني وجواز سفر"، وأوضح أنه "لا مجال لتجاوز السلطة الفلسطينية أو العمل بمنأى عنها"، مشيراً إلى أن ذلك "يأتي في ظل معارضة تل أبيب أي دور للسلطة الفلسطينية حتى لو بصورة رمزية".

وأضاف عطا الله أن المجتمع الدولي "لم يستجب للرفض الإسرائيلي بسبب صعوبات العمل من دون السلطة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية سهيل دياب أن "أي علاقة منظمة بين المندوب السامي لغزة والسلطة الفلسطينية ستواجه كثيراً من المناكفات من إسرائيل، باعتبارها تسحب البساط من تحت أرجل السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة".

وأوضح دياب أن "أي صلة بين الجهتين يمكن أن تؤسس لحلول سياسية أبعد من ملف إدارة غزة وإعادة إعمارها وإدخال المساعدات لها".

وبحسب دياب فإن النقطة الأكثر إزعاجاً لتل أبيب هي الارتباط الجغرافي والسياسي بين الضفة وغزة، وبأن إمكان إعادة اللحمة بين الجانبين ترى فيه إسرائيل احتمالية لإقامة دولة فلسطينية"، وأوضح أن ذلك "يؤدي إلى ضرب الاستراتيجية الإسرائيلية التي بناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ وصوله إلى الحكم عام 1996، وحافظ عليها حتى الآن".

وعن موقف الإدارة الأميركية من إنشاء المكتب، قال دياب إنها "لن تعارض من ناحية المبدأ ما بقي يشار إليها على أنها من أوقف الحرب في قطاع غزة، ودفع باتجاه السلام".

لكن دياب حذر من أن ذلك "قد لا يستمر بسبب اللوبي الصهيوني في واشنطن الذي سيتحرك ضد الربط بين الضفة وغزة".

وبحسب دياب فإن هناك مدرستين في إسرائيل، الأولى تريد الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والتأسيس لتسوية سياسية لاحقة، ومدرسة أخرى تقول إن الانتقال للمرحلة الثانية يجب أن تصاحبه مزيد من الخطوات لمنع قيام دولة فلسطينية وتفكيك الارتباط مع الضفة الغربية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات