ملخص
قال مصدر أمني أفغاني طلب عدم كشف هويته لأنه ليس مخولاً التحدث إلى وسائل الإعلام، إن 12 طفلاً وقاصراً كانوا من بين 17 شخصاً قتلوا في الهجوم على منزل في المنطقة.
أعلنت باكستان، اليوم الأحد، أنها شنت ضربات على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان، حيث أفادت السلطات بوقوع عشرات القتلى والجرحى، من بينهم أطفال.
وهذه الضربات هي الأعنف منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين المتجاورين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 والتي أسفرت عن مقتل العشرات.
وقالت باكستان، إن هذه الضربات هي رد على "الهجمات الانتحارية الأخيرة" التي تعرضت لها بما فيها هجوم على مسجد في إسلام آباد مطلع فبراير (شباط) الجاري.
وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان "شنت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة طالبان الباكستانية".
وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطاالله طرار على منصة "إكس"، أن باكستان استهدفت أيضاً فرعاً لتنظيم "داعش" الإرهابي. ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.
لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة "إكس"، الأحد، إن باكستان "قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا"، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال. وأضاف "يحاول الجنرالات الباكستانيون التعويض عن نقاط الضعف الأمنية في بلادهم بهذه الجرائم".
وفي منطقة بهسود في ولاية ننكرهار، كانت جرافة تبحث بين أنقاض المباني عن ضحايا، وفق ما أفاد صحافي في وكالة "الصحافة الفرنسية".
وقال مصدر أمني أفغاني طلب عدم كشف هويته لأنه ليس مخولاً التحدث إلى وسائل الإعلام، إن 12 طفلاً وقاصراً كانوا من بين 17 شخصاً قتلوا في الهجوم على منزل في المنطقة.
وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات "طالبان" السيطرة على كابول في عام 2021. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.
واتهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة "طالبان" الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر باختنونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشن هجمات. ونفت حكومة "طالبان" في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية.
وقتل أكثر من 70 شخصاً وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر الماضي وانتهت بوقف لإطلاق النار.
إغلاق الحدود
وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام آباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غربي باكستان في الآونة الأخيرة.
وكان تنظيم "داعش" تبنى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصاً في الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام آباد منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.
ووقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة، فيما كان المسجد ممتلئاً بالمصلين.
ويشكل الشيعة ما بين 10 و15 في المئة من سكان باكستان ذات الغالبية السنية، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضحت باكستان، الأحد، أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام آباد، فإن سلطات "طالبان" في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان. وأضاف بيان وزارة الإعلام "كثيراً ما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا".
ودعت إسلام آباد أيضاً المجتمع الدولي إلى حض كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي جرى التوصل إليه عام 2025، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.
ومنذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة (الأفغان العائدون من باكستان)، مما أثر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.
وأفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) نشر في الثامن من فبراير الجاري بأنه "خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، قُتل 70 مدنياً وأصيب 478 في أفغانستان جراء أعمال نُسبت إلى القوات الباكستانية".