ملخص
تشير التوقعات إلى أن أول خفض للفائدة قد يكون في يوليو المقبل، وعادة ما يتجه الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.
انخفضت أسعار الذهب اليوم الإثنين متأثرة بضعف أحجام التداول مع استمرار إغلاق الأسواق الأميركية والصينية بسبب العطلات الرسمية المحلية، في حين جنى بعض المتداولين الأرباح بعد صعود 2.5 في المئة في الجلسة السابقة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المئة إلى 4986.32 دولار للأوقية (الأونصة)، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المئة إلى 5005.60 دولار للأوقية.
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه سي أم تريد" تيم ووترر "تخلى الذهب اليوم عن بعض المكاسب التي حققها الجمعة الماضي بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين بسبب تراجع أحجام التداول وغياب المحفزات الجديدة للارتفاع"، في إشارة إلى بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وأشار أيضاً إلى عمليات جني للأرباح اليوم.
والأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق في الصين مغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.
وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية الجمعة أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة صعد 0.2 في المئة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد ارتفاعه 0.3 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.
وتوقع متخصصو اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم ارتفاع المؤشر 0.3 في المئة، وقال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في شيكاغو، أوستان جولسبي، إن أسعار الفائدة يمكن أن تنخفض، لكنه أشار إلى أن التضخم في أسعار الخدمات لا يزال مرتفعاً. ووفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع مستثمرون أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه المقبل في الـ18 من مارس (آذار) وأن يعلن خفضاً بإجمال 75 نقطة أساس خلال العام.
تشير التوقعات إلى أن أول خفض للفائدة قد يكون في يوليو (تموز) المقبل، وعادة ما يتجه الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أفاد مسؤولان أميركيان لـ"رويترز" بأن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عملية قد تستمر لأسابيع ضد إيران إذا وافق الرئيس دونالد ترمب على بدء هجوم، في خطوة يمكن أن تقود لصراع شديد الخطورة.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.4 في المئة إلى 75.64 دولار للأوقية بعد صعودها ثلاثة في المئة الجمعة، ونزل البلاتين 0.8 في المئة إلى 2045.11 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم 0.7 في المئة إلى 1673.52 دولار للأوقية.
لم تراجع الين أمام الدولار؟
تراجع الين اليوم متخلياً عن المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي وسط تراجع المخاوف المالية، في حين استقر الدولار بعدما عززت بيانات التضخم الضعيفة احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام.
ومن المرجح تسجيل مستوى ضعيف من السيولة مع إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة والصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب العطلات.
وهبط الين 0.3 في المئة إلى 153.15 للدولار اليوم، بعدما ارتفع بنحو ثلاثة في المئة الأسبوع الماضي مسجلاً أكبر مكاسب أسبوعية في نحو 15 شهراً بدعم من فوز "الحزب الديمقراطي الحر" بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
وسيعقد محافظ بنك اليابان كازو أويدا وتاكايتشي أول اجتماع ثنائي بينهما منذ الانتخابات في وقت لاحق من اليوم للمناقشة في شأن الاقتصاد والسياسة النقدية.
وقال برنت دونلي، وهو من المتعاملين في العملات ومؤسس شركة التحليلات "سبكترا ماركتس"، "بينما اعتقد كثر أن الغالبية الساحقة للحزب الديمقراطي الحر ستكون سلبية بالنسبة إلى السندات اليابانية والين، حدث العكس تماماً، إذ ارتفع كلاهما".
وأضاف "أدى زوال حال الضبابية إلى تشجيع المستثمرين على المدى الطويل على العودة إلى السوق، ومع قليل من الاستقرار، تلقى العوائد اليابانية الأكثر جاذبية كثيراً من الاهتمام، وكذلك الحال بالنسبة إلى المؤشر نيكاي والين".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال محللو "غولدمان ساكس" إن من المرجح أن تتبع ذلك العودة إلى ضعف الين وتقلب السندات الطويلة الأجل إذا استخدم بنك اليابان المركزي قوة الين للبقاء على مسار تشديد تقدي تدريجي بشكل أكبر، وتبلغ توقعات "غولدمان ساكس" للعملة اليابانية على مدى 12 شهراً أن تسجل 152 يناً للدولار.
ومن ناحية أخرى أظهرت بيانات الجمعة أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في يناير الماضي، مما يمنح مجلس الاحتياطي مجالاً إضافياً للتيسير النقدي.
وتداول اليورو اليوم الإثنين من دون تغيير يذكر عند 1.1863 دولار، بينما تراجع الجنيه الاسترليني قليلاً إلى 1.36395 دولار، واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة أخرى، عند 96.973 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المئة الأسبوع الماضي.
وانخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7686 للدولار بعد ارتفاعه بأكثر من واحد في المئة الأسبوع الماضي، مع تزايد حذر المستثمرين من تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة الملاذ الآمن التقليدي، وارتفع الدولار الأسترالي 0.2 في المئة إلى 0.70865 دولار، ليظل دون أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام الذي سجله الأسبوع الماضي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.1 في المئة إلى 0.6033 دولار قبل اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي بعد غد الأربعاء، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة من دون تغيير.
ماذا عن السوق اليابانية؟
تراجعت الأسهم اليابانية اليوم عند الإغلاق بسبب بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع فضلاً عن حال الهدوء التي أعقبت الانتخابات وحدّت من التحركات.
وانخفض مؤشر "نيكاي 225 القياسي" 0.2 في المئة ليغلق عند 56806.41 نقطة، في حين تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" 0.8 في المئة إلى 3787.38 نقطة.
وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر 2025 أن الاقتصاد الياباني نما بأقل من متوسط توقعات متخصصي الاقتصاد بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على رغم أنه عكس اتجاه الانكماش الذي شهده الربع السابق.
وقال كبير متخصصي السوق لدى "سوميتومو ميتسوي دي أس" لإدارة الأصول، ماساهيرو إيشيكاوا، "كنت أعتقد أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي سيُنظر إليها على أنها تمثل الماضي، لكن رؤية مؤشر نيكاي يجد صعوبة في الارتفاع يمكن أن تعني وجود تأثير طفيف".
وأضاف إيشيكاوا أن الارتفاع في الأسهم اليابانية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة في وقت سابق هذا الشهر قد يكون انتهى في الوقت الحالي.
وكانت شركات تصنيع المطاط والبنوك أكبر الشركات انخفاضاً بين مؤشرات القطاعات الفرعية وعددها 33، وهبطت أسهم شركة "بريدجستون" 6.5 في المئة بعدما جاءت توقعات أرباحها الصافية السنوية أقل من تقديرات المحللين.
وكان أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية على مؤشر "نيكاي" سهم شركة تصنيع المعدات الطبية "أوليمبوس" الذي هبط 13 في المئة تقريباً بعد نتائج أعمال مخيبة للآمال.
وتراجع سهم "ريسونا هولدينغز"، وهي من كبرى المؤسسات الائتمانية المحلية، ثمانية في المئة.
وخالفت شركة "سوميتومو فارما" الاتجاه الهبوطي ووصلت أسهمها إلى الحد الأقصى اليومي بعدما ارتفعت 20.2 في المئة لتتصدر قائمة الأسهم الرابحة على مؤشر "نيكاي" من ناحية النسبة المئوية بعدما أعلنت الشركة المصنعة للأدوية أن وزارة الصحة اليابانية ستراجع هذا الأسبوع علاجها القائم على الخلايا الجذعية للمراحل المتقدمة من مرض باركنسون.
وواصلت شركة تصنيع الأثاث "نيتوري هولدينغز" ارتفاعها لليوم التاسع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب تسجلها على الإطلاق، وزادت 28 في المئة تقريباً خلال هذه الفترة، وأنهت جلسة اليوم بارتفاع 9.4 في المئة، فيما قفزت شركة بطاقات الائتمان "كريدت سيزون" 7.4 في المئة، وصعد 84 سهما ًعلى مؤشر "نيكاي" مقابل انخفاض 140 سهماً.