Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"بيضة المفاجأة"... مسيرة إسرائيلية لقمع المتظاهرين الفلسطينيين

مزودة بقنابل مسيلة للدموع ومكبرات صوت وتقنيات للتصوير الحراري والذكاء الاصطناعي

الجيش الإسرائيلي يطلق قنابل مسيلة للدموع على الفلسطينيين في قرية بيتا جنوب نابلس (أ ب)

ملخص

تستخدم الشرطة الإسرائيلية مسيرات متنوعة بعضها تنتجه شركات إسرائيلية والآخر صيني الصنع ولكنه يخضع لعمليات إضافة إسرائيلية.

"تحليق الطائرات المسيرة فوق المتظاهرين له أثر رادع، ويبعث برسالة لهم بأننا هنا، نستطيع رؤيتكم ومعرفة نوع قميصكم، بينما نحن بعيدون من متناولكم". تلك كانت رؤية الشرطة الإسرائيلية في شأن زيادة استخدامها الطائرات المسيرة لقمع المتظاهرين الفلسطينيين.

لذلك، فإن قوات حرس الحدود التابعة للشرطة الإسرائيلية باتت منذ أعوام تستخدم تلك المسيرات لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين من دون وجود مباشر بينهم، كما أنها أصبحت تستخدمها داخل أسوار المسجد الأقصى في القدس.

وبعد تزويدها بقنابل مسيلة للدموع تطلق الشرطة الإسرائيلية تلك المسيرات على الفلسطينيين، إضافة إلى استخدامها في جمع المعلومات عبر التصوير الحي المباشر.

بيضة المفاجأة

وتستخدم الشرطة الإسرائيلية مُسيرات متنوعة، بعضها تنتجه شركات إسرائيلية والآخر صيني الصنع ولكنه يخضع لعمليات إضافة إسرائيلية.

وتتولى قوات حرس الحدود التابعة للشرطة الإسرائيلية التعامل مع الفلسطينيين عبر عناصرها ومن خلال وحداتها الخاصة، ومن بينها وحدة "اليمام" المكلفة "مكافحة الإرهاب وإنقاذ الرهائن" وتنفيذ عمليات الاغتيال لقادة المقاومة والمسلحين الفلسطينيين.

وبعد استخدام الطائرة المسيرة في جمع المعلومات والمراقبة والتصوير، أصبحت الشرطة الإسرائيلية بوحداتها المختلفة تستخدمها في عمليات الاغتيال وتفريق المتظاهرين، وكل ذلك يتم من بعد.

وتشرف "وحدة المسيرات الوطنية" الإسرائيلية على تشغيل أسراب الطائرات المسيرة سواء إسرائيلية الصنع أو صينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى رغم أن شركة "DJI" الصينية تعد المورد الرئيس للطائرات التي تستخدمها الشرطة الإسرائيلية، فإن السلطات المتخصصة أصبحت تميل إلى زيادة استخدام المسيرات الإسرائيلية الصنع لـ"أسباب أمنية".

لكن الشرطة الإسرائيلية اشترت قبل أسابيع ثلاثة أنظمة قنابل غاز مسيل للدموع من شركة طائرات من دون طيار لتركيبها على مُسيرات "ماتريس" الصينية الصغيرة الحجم.

وتعمل شركة "DJI" على تصميم وتصنيع مُسيرات "ماتريس" من مقرها الرئيس داخل مدينة شنجن الصينية المعروفة بكونها "وادي السيليكون".

وتطلق الشرطة الإسرائيلية على تلك الأنظمة "بيضة المفاجأة"، بسبب قدرتها على مباغتة المتظاهرين بصورة سريعة ومن دون أي شعور منهم.

وأشرفت شركات إسرائيلية على إعداد تلك المسيرات لإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع من الجو لتفريق التظاهرات، وتمتلك إسرائيل منها 19 نظاماً فعالاً من هذا النوع. وبحسب الشرطة الإسرائيلية، فإن النظام "يلبي المتطلبات التشغيلية للنظام المهني واستخدم ضمن فعاليات سابقة".

بعيداً من متناولكم

وتمتاز طائرات "ماتريس" بقدرتها العالية على التحمل ودعمها تقنيات مثل التصوير الحراري والذكاء الاصطناعي، وقدرتها على البث المباشر لغرف العمليات. وزودت الشرطة الإسرائيلية تلك المسيرات بمكبرات صوت وقنابل غاز وتجهيزات لإسقاط مواد لتفريق المتظاهرين.

ودفعت المخاوف الأمنية الإسرائيلية من إمكانية وصول السلطات الصينية إلى البيانات الملاحية الإسرائيلية إلى تقليل الاعتماد على المسيرات الصينية. ومن هنا جاء توجه الشرطة الإسرائيلية لشراء مُسيرات من شركات إسرائيلية، لضمان أمن المعلومات وتجنب الثغرات الأمنية.

 

ومن أبرز تلك الشركات "AeroSol" الإسرائيلية التي تتنج مسيرات طراز "G3" الصغيرة، المستخدمة في جمع المعلومات وإلقاء القنابل المسيلة للدموع. وتستخدم تلك المسيرة للمراقبة والاستطلاع لمسافات طويلة، ويمكن تزويدها بمجموعة متنوعة من الحمولات مثل الكاميرات الكهروضوئية والحرارية وأجهزة التشويش الإلكتروني. ويصل وزنها إلى 11 كيلوغراماً، وتستطيع التحليق لنحو 90 دقيقة ويصل مدى رؤيتها إلى 10 كيلومترات.

وخلال السنوات الماضية استخدمت الشرطة الإسرائيلية طائراتها المسيرة لإلقاء عبوات غاز مسيل للدموع يصل وزنها إلى 51 غراماً على المتظاهرين.

وتعمل الشركة الإسرائيلية على ملاءمة المسيرات الصينية مع المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتصميم حاويات واقية ومقاومة للظروف البيئية للأجهزة الحساسة.

وبحسب المسؤول في الشرطة الإسرائيلية إسحاق سيكيرسكي، فإن تحليق الطائرات المسيرة فوق المتظاهرين له أثر رادع، ويرسل رسالة مفادها أننا هنا، نستطيع رؤيتكم وتصويركم ومعرفة نوع قميصكم، بينما نحن بعيدون من متناولكم".

ويعمل ذلك، وفق سيكيرسكي، على" الحفاظ على مسافة آمنة لإنقاذ الأرواح من خلال تجنب المناوشات بين الشرطة والمتظاهرين".

وكانت الشرطة الإسرائيلية تستخدم المسيرات لإلقاء قنابل الغاز في البداية قبل أن تستعملها لرسم خرائط المناطق. ويأتي ذلك بحسب سيكيرسكي، عبر تزويد المسيرات بكاميرا جيدة للتصوير النهاري والليلي، وكاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتقريب بصري لا يقل عن 20 ضعفاً مع فتحة عدسة كبيرة، مما يمكنها من الهبوط والإقلاع بضغطة زر واحدة والتوجه مباشرة إلى مكان محدد على الخريطة، واكتشاف زجاجات المولوتوف ليلاً.

وأوضح سيكيرسكي أن استخدام الذكاء الاصطناعي المزود بتلك المسيرات يتيح تحديد مواقع عناصر الشرطة الإسرائيلية، والإنذار في حال حدوث أي خلل أو تطور أية مشكلة بسرعة أو اندلاع حريق، وحتى التمييز بين السلاح الناري وزجاجة المولوتوف".

المزيد من تقارير