ملخص
ذكّرت "يوناما" عبر منصة "إكس" بضرورة "حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، ومن بينها المؤسسات التعليمية في جميع الظروف، وفقاً للقانون الإنساني الدولي".
أكدت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن عشرات المدنيين قتلوا أو جُرحوا أمس الإثنين بقصف استهدف مواقع في شرق أفغانستان من بينها جامعة، واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان التي تشهد معها توتراً منذ أشهر.
إلا أن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) المولجة توثيق استهدافات المدنيين، لم تحدد بعد العدد الدقيق للقتلى والجرحى.
وذكّرت "يوناما" عبر منصة "إكس" بضرورة "حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، ومن بينها المؤسسات التعليمية في جميع الظروف، وفقاً للقانون الإنساني الدولي".
وكانت الحكومة الأفغانية أعلنت أمس مقتل سبعة مدنيين وجرح 85 آخرين بقذائف مدفعية وصواريخ أطلقتها القوات الباكستانية على مدن في ولاية كونار الواقعة على الحدود مع باكستان، أبرزها أسد آباد.
وأعرب المتحدث باسم حكومة "طالبان" حمدالله فطرت على منصة "إكس" عن أسفه لأن القصف الذي وقع بعد الظهر أدى إلى إصابة "منازل مدنيين والجامعة".
لكن وزارة الإعلام الباكستانية نفت استهداف مناطق سكنية أو جامعة أسد آباد، ووصفت هذه الاتهامات بأنها "كذبة صارخة".
وأعلنت وزارة الخارجية الأفغانية على منصة "إكس" اليوم أنها "استدعت" القائم بالأعمال الباكستاني لإبلاغه "الاحتجاج على الهجمات"، وإذ وصفتها بأنها "استفزاز"، دعت أفغانستان إلى "ضبط النفس".
واطلع مراسل وكالة الصحافة الفرنسية مساء أمس على منزل أصيب بأضرار نتيجة القصف، وشاهد عدداً من الجرحى في المستشفى الإقليمي في أسد آباد.
وروى بعض طلاب الجامعة المستهدفة ما حصل في اليوم السابق، لكنهم طلبوا عدم ذكر أسمائهم الكاملة لأسباب أمنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال الطالب في قسم علم النفس بكلية التربية عرفان الله البالغ 20 سنة "كان الأستاذ يلقي محاضرته، وكان الوقت ناهز الثانية والنصف بعد الظهر، وفجأة دوّى انفجار قوي، فانبطحنا جميعاً أرضاً"، وأضاف أن "كل طالب حاول الاحتماء في مكان ما، لكن النوافذ تحطمت وأصيب بعضنا".
أما زميله في قسم الجغرافيا عباد الله (23 سنة)، فأورد أنه فرّ من قاعة الدرس مع زملائه تاركاً الكتب في مكانها.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم أن نوافذ عدد من قاعات كلية التربية تحطمت، فيما التوت الألواح الشمسية على السطح بفعل إحدى القذائف.
وتتهم إسلام آباد أفغانستان بإيواء مقاتلين من حركة "طالبان" الباكستانية التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية في باكستان، مما تنفيه السلطات الأفغانية التابعة لـ"طالبان".
وتصاعدت أعمال العنف منذ الـ 26 من فبراير (شباط) الماضي، إذ قصف الجيش الباكستاني كابول والمناطق الحدودية مرات عدة.
ولم يتوصل البلدان حتى الآن إلى وقف لإطلاق النار على رغم هدنة بينهما لأيام في نهاية مارس (آذار) الماضي تزامناً مع نهاية شهر رمضان، ثم محادثات جرت في الصين مطلع أبريل (نيسان) الجاري تعهّد في ختامها البلدان تجنب أي تصعيد، بحسب بكين.
ومنذ الـ26 من فبراير الماضي، قتل وجرح مئات المدنيين في أفغانستان، ونزح 100 ألف شخص، بينهم أكثر من 25 ألفاً في ولاية كونار، بحسب وكالات الأمم المتحدة.