ملخص
على صعيد أسواق العملات الكبرى، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين اليوم، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة، فيما يترقب المتعاملون قرارات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
استقرت أسهم أوروبا اليوم الخميس، إذ قيم المستثمرون مجموعة متباينة من نتائج أعمال شركات كبرى مثل "شل" وبنك "بي أن بي باريبا"، وساد الحذر قبيل صدور قرار البنك المركزي الأوروبي في شأن السياسة النقدية.
واستقر مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي عند 618.25 نقطة قرب المستوى القياسي الذي سجله أمس الأربعاء
وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه الذي سيعقد في وقت لاحق اليوم. وسينصب التركيز أكثر على تعليقات صانعي السياسة، بعد أن أظهرت البيانات أمس أن التضخم الأساس تباطأ بوتيرة أسرع من المتوقع، وتفاقم ذلك بسبب ارتفاع اليورو أمام الدولار، وهيمن قطاعا البنوك وشركات الموارد على نتائج أعمال الشركات في أوروبا اليوم.
وقفز سهم بنك "بي أن بي باريبا" 4.1 في المئة بعدما أعلن أكبر بنك في منطقة اليورو من ناحية الأصول أرباحاً فاقت التوقعات في الربع الرابع.
وهوى سهم مجموعة "بي بي في إيه" المصرفية أربعة في المئة، ليضغط على مؤشر "إيبكس" الإسباني على رغم إعلان البنك عن ارتفاع صافي أرباحه في الربع الرابع من العام الماضي.
وتراجع سهم شركة "شل" 1.6 في المئة، بعد أن جاء صافي أرباح شركة النفط البريطانية الكبرى خلال الربع الرابع دون التوقعات.
وعوض مؤشر التكنولوجيا الأوروبي الانخفاضات الأوسع نطاقاً، إذ قفز اثنين في المئة ليتعافى من هبوط شهده في وقت سابق من الأسبوع، وساعدت النتائج الإيجابية لشركة "ألفابت" الأميركية في تحسين معنويات السوق.
لحظة محورية
في هذا الصدد، يؤكد المحلل الاقتصادي صالح طربية حول التطورات أنها لحظة محورية لصناعة التكنولوجيا، إذ انخفضت بعض شركات البرمجيات بنسبة 42 في المئة، كذلك فإن شركة "شوبيفاي" Shopify انخفضت بنسبة 29 في المئة.
ويضيف أن كل ذلك بدأ عندما جاءت نتائج شركة "أي أم دي" AMD للشرائح التي أظهرت أرباحاً ضعيفة، مما أدى إلى انخفاض مؤشر "ناسداك" بنسبة 1.5 في المئة وسحب قطاع الشرائح والبرمجيات بأكمله معه نحو التراجع.
وبعد إعلان شركة "أنثروبيك" التي تمتلك "أمازون" غالبية أسهمها أن "كلود أي آي" يمكنه كتابة برامج وتصميم تطبيقات، مما سيؤثر سلباً في صناعات مثل الإعلان والقانون وغيرها، مما وضع ضغطاً على "غوغل" و"ميتا"، كذلك أعلنت "غوغل" أمس عن أرباح ممتازة، ولكن نفقاتها الرأسمالية تضاعفت تقريباً إلى 185 مليار دولار خلال عام 2026، وفي الوقت ذاته كان المستثمرون في حال توتر، مما دفعهم إلى بيع أسهمهم.
ويشير طربية إلى إنه لم نشهد قفزة كبيرة في الأسهم منذ أن انخفضت أسعار الذهب والفضة واستمر المعدنان الثمينان في الانخفاض، وسحبا "بيتكوين" معهما.
وعن السبب، يشير طربية إلى أنها عملية جني أرباح، مما ولد عمليات بيع مكثفة.
"نيكاي" الياباني ينخفض
وفي أقصى الشرق، انخفض مؤشر "نيكاي" الياباني اليوم، متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا وسط المخاوف المستمرة في شأن التقييمات، ليلحق بموجة التراجع الأوسع في الأسواق الآسيوية مع القلق من ارتفاع كلفة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر "نيكاي" 0.9 في المئة ليغلق عند 53818.04 نقطة، ونزل مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.1 في المئة إلى 3652.41 نقطة، وهوى سهم مجموعة "سوفت بنك" سبعة في المئة، بعد أن جاءت توقعات شركة "آرم هولدينغز" التابعة لها والمتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية في شأن عائدات التراخيص دون تقديرات المحللين.
وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة "سوني" المالية تاكايوكي مياجيما "من المتوقع أن تكون الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية ضعيفة مع تزايد المخاوف في الولايات المتحدة حول التقييمات المرتفعة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي".
وانخفضت أسهم شركات أشباه الموصلات في بداية التعاملات بطوكيو، إذ هوى سهم شركة "روم" المصنعة للرقائق 9.1 في المئة لتصبح الأسوأ أداء على مؤشر "نيكاي"، وهبط سهم شركة "أدفانتست" الموردة للقطاع 4.8 في المئة، وتراجع سهم شركة "ديسكو" المصنعة لأجهزة صنع الرقائق 4.4 في المئة.
الدولار يرتفع
وعلى صعيد أسواق العملات الكبرى، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين اليوم، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة، فيما يترقب المتعاملون قرارات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
وزاد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، 0.14 في المئة إلى 97.82، مسجلاً ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي.
وانخفض اليورو 0.2 في المئة إلى 1.1790 دولار قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي، إذ يتوقع
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتظهر الأسواق حالياً أن المتعاملين لا يرجحون خفض أسعار الفائدة هذا العام، فعلى رغم التقلبات التي هيمنت على الأسواق منذ بداية العام، لا يزال اليورو أعلى بنسبة 0.4 في المئة وحسب من مستواه عند آخر اجتماع للبنك المركزي الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2025.
ومع ذلك، ارتفع اليورو 13 في المئة تقريباً مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، مما زاد من قلق صانعي السياسات حول تأثير ذلك في ضغوط الأسعار بالمنطقة، بينما انخفض التضخم في منطقة اليورو إلى نحو 1.7 في المئة، وهو أقل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين في المئة.
وانخفض الجنيه الاسترليني 0.5 في المئة إلى 1.358 دولار قبل قرار بنك إنجلترا حول السياسة النقدية والذي من المتوقع هو الآخر أن يثبت الفائدة.
تراجع الذهب والفضة
أما على صعيد المعادن النفيسة، فانخفضت أسعار الذهب والفضة بصورة حادة اليوم، في ظل موجة بيع واسعة النطاق في السوق وتزايد الضغوط على المعادن النفيسة بعد ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين تقريباً، فضلاً عن مؤشرات على انحسار التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وهبط الذهب في التعاملات الفورية 2.5 في المئة إلى 4838.81 دولار للأوقية (الأونصة) متراجعاً عن أعلى مستوى في نحو أسبوع الذي سجله في وقت سابق من الجلسة.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل نيسان 1.9 في المئة إلى 4855.60 دولار للأوقية.
وهوى سعر الفضة في التعاملات الفورية 14.9 في المئة إلى 74.94 دولار للأوقية وسجل المعدن النفيس الأسبوع الماضي مستوى قياسياً عند 121.64 دولار.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ذكر مسؤولون من الجانبين أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على عقد محادثات في سلطنة عمان غداً الجمعة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عقب محادثات وصفها بأنها كانت "إيجابية للغاية" مع نظيره الصيني شي جينبينغ أمس إن الصين تدرس شراء مزيد من فول الصويا المزروع في الولايات المتحدة.
وهبط البلاتين في التعاملات الفورية 8.7 في المئة إلى 2033.35 دولار للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 2918.80 دولار في الـ26 من يناير (كانون الثاني) الماضي. وتراجع البلاديوم 5.8 المئة تقريباً إلى 1672 دولاراً.