Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ستارمر يعد بوضع بريطانيا "في قلب أوروبا"

وزيرة ​سابقة تعلن متابعة مساعيها لتحدي زعامته للحزب الحاكم من خلال المطالبة بتأييد ‌فكرة ​وضع جدول ‌زمني ⁠لتنحيه ​عن منصبه

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ ف ب)

ملخص

قال زعيم حزب العمال بعد نحو 10 سنوات على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) "ستتميز حكومة حزب العمال هذه بالتزامها إعادة بناء علاقتنا مع أوروبا ووضع المملكة المتحدة في قلب أوروبا، حتى نكون أقوى اقتصادياً وتجارياً ودفاعياً".

تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الإثنين "وضع المملكة المتحدة في قلب أوروبا"، في خطاب يرتدي أهمية كبيرة لمستقبله بعد الهزيمة التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الخميس الماضي.

وقال زعيم حزب العمال بعد نحو 10 سنوات على استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) "ستتميز حكومة حزب العمال هذه بالتزامها إعادة بناء علاقتنا مع أوروبا ووضع المملكة المتحدة في قلب أوروبا، حتى نكون أقوى اقتصادياً وتجارياً ودفاعياً".

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيرسم "مساراً جديداً لبريطانيا" في قمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة المقبلة، والمتوقع عقدها أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز) من العام الحالي.

وصرح كير ستارمر بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جعل المملكة المتحدة "أفقر" و"أضعف"، خلافاً لوعود زعيم الحزب المناهض للهجرة "إصلاح المملكة المتحدة" نايجل فاراج المعروف بتشكيكه في الاتحاد الأوروبي.

وسعى ‌رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى تهدئة غضب متصاعد داخل حزبه بخطاب حماسي اليوم الإثنين، ​تعهد فيه بإثبات خطأ المشككين فيه، وأكد أنه لن يتنحى حتى لا تنزلق بريطانيا إلى أزمة سياسية جديدة.

ويحاول ستارمر التمسك بمنصبه في وقت يتحين فيه منافسون الفرص للتسابق على زعامة الحزب، وتعهد بإحداث تغييرات جذرية بالبلاد، ‌في إقرار منه ‌بتردده في مواجهة ​تبعات ‌جمود ⁠اقتصادي ​على مدى ⁠عقدين وتصاعد التوتر الاجتماعي في البلاد.

وفي خطاب لم يتضمن كثيراً من السياسات الجديدة، لكنه زخر بمناشدات لحزبه وهجمات شخصية على خصومه، قال ستارمر إنه سيعمل على توطيد العلاقات مع الاتحاد ⁠الأوروبي، وتوفير فرص عمل أفضل ‌للشباب، وتأميم شركة ‌الصلب البريطانية، وأكد ستارمر إصراره ​على البقاء في ‌السلطة، قائلاً "لن أنسحب".

وسعى ستارمر إلى ‌استمالة نواب من حزب العمال الذي ينتمي له، بعد أن انقلبوا عليه بسبب تكبد الحزب الأسبوع الماضي أسوأ خسائر في انتخابات ‌محلية لحزب حاكم منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وحذر رئيس الوزراء الحزب ⁠الحاكم ⁠المنتمي إلى يسار الوسط من أنه لن يستطيع تحمل وطأة انقسامات داخلية ومشاحنات، في ظل مواجهة حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي "الخطر للغاية" وحزب الخضر اليساري.

وقال في الخطاب الذي ألقاه في لندن "أعلم أن الناس محبطون من وضع بريطانيا، ومحبطون من السياسة، وبعضهم محبط مني شخصياً، أعلم أن هناك ​من يشككون بي، ​وأعلم أنني بحاجة إلى إثبات أنهم مخطئون وسأفعل".

تحديات من داخل الحزب الحاكم

في المقابل، ستواصل كاثرين ويست، وهي وزيرة بريطانية ​سابقة، مساعي تهدف بها لتحدي زعامة ستارمر لحزب العمال من خلال مطالبة نواب ‌الحزب بتأييد ‌فكرة ​وضع جدول ‌زمني ⁠لتنحيه ​عن منصبه.

وقالت ⁠في بيان "استمعت إلى خطاب رئيس الوزراء هذا الصباح. وأرحب بالطاقة والأفكار المتجددة. لكن ⁠خلصت بعد تردد ‌إلى ‌أن خطاب هذا ​الصباح ‌قدم القليل جداً ‌بعد فوات الأوان".

وأضافت، "أفضل ما يمكن أن يحدث للحزب وللبلاد ‌الآن هو انتقال منظم للسلطة. لذلك أبلغ (الحكومة) ⁠بأنني ⁠أجمع أسماء نواب حزب العمال (في البرلمان) لمطالبة رئيس الوزراء بوضع جدول زمني لانتخاب زعيم جديد في سبتمبر/ أيلول" المقبل.
ولم تعلن ويست عن ترشحها ​لزعامة ​الحزب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ عودته للسلطة في يوليو 2024، اتخذ حزب العمال خطوات عدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي، في مسار يشهد تسارعاً منذ التوترات الأخيرة بين لندن وواشنطن في شأن الحرب في الشرق الأوسط.

وقبل الانتخابات المحلية، كانت الحكومة قد أشارت إلى أنها تعد تشريعاً يسمح بـ"مواءمة ديناميكية" للمعايير البريطانية، ولا سيما معايير الغذاء، مع معايير الاتحاد الأوروبي مع تطورها، بهدف تسهيل التجارة.

وسيعلن الملك تشارلز الثالث رسمياً ذلك الأربعاء، خلال الخطاب التقليدي للملك أمام البرلمان، المكلف تحديد الأجندة التشريعية للأشهر المقبلة.

وتأمل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضاً إتمام المفاوضات في شأن برنامج مخصص لتنقل الشباب بين الجانبين، في الوقت المناسب قبل موعد القمة.

ستنضم لندن إلى برنامج التبادل الطلابي الأوروبي "إيراسموس+" عام 2027.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار