ملخص
في أقصى الغرب، حافظ الدولار على مكاسبه اليوم الثلاثاء، بعدما تغلبت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة في شأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على المخاوف من إغلاق آخر للحكومة الأميركية.
ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى مستوى قياسي اليوم الثلاثاء، مع استقرار أسواق السلع الأساسية بعد موجة هبوط، فيما تحول التركيز إلى أرباح شركات مثل "أموندي" و"سيلترونيك".
وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.8 في المئة إلى 622.46 نقطة، مع ارتفاع مؤشر الموارد الأساسية 1.9 في المئة ليتصدر القطاعات.
وتعرضت الأسهم المرتبطة بالسلع لضغوط منذ أواخر الأسبوع الماضي، متتبعة انخفاض أسعار المعادن النفيسة بعد ترشيح كيفن وارش، أحد صقور السياسة النقدية، لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأميركي.
وقفز سهم "أموندي" أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا 4.7 في المئة، بعد الإعلان عن تدفقات صافية أعلى من المتوقع في الربع الرابع من العام الماضي.
وارتفع سهم "سيلترونيك" الألمانية الموردة لرقائق أشباه الموصلات 2.5 في المئة، بعد الإعلان عن نتائج أولية للربع الرابع من العام الماضي تجاوزت فيها الأرباح والإيرادات الأساسية توقعات السوق.
وزاد التركيز على قطاع التكنولوجيا بصورة عامة بعدما سجلت شركة "بالانتير" الأميركية قفزة كبيرة في مبيعاتها الفصلية وأصدرت توقعات متفائلة.
مؤشر "نيكاي" يقفز 4 في المئة
أما في أقصى شرق آسيا، ارتفع مؤشر "نيكاي" الياباني أربعة في المئة تقريباً، ليغلق عند مستوى قياسي اليوم الثلاثاء، متعافياً من الانخفاض الذي سجله في الجلسة السابقة، وذلك بعد توقف موجة بيع المعادن النفيسة.
وصعد مؤشر "نيكاي" 3.92 في المئة إلى 54720.66 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية له منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2025
وتخلى المؤشر أمس الإثنين، عن معظم المكاسب التي سجلها في بداية الجلسة ليغلق منخفضاً 1.25 في المئة مع تراجع أسعار المعادن النفيسة، وقفز مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 3.1 في المئة إلى 3645.84 نقطة اليوم الثلاثاء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال محلل السوق في شركة "طوكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري" للمعلومات شوتارو ياسودا "هناك قلق في السوق إزاء تأثير بيع المعادن النفيسة في الجلسة السابقة في الأصول الأخرى، لكن أداء الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا كان قوياً خلال الليل"، مضيفاً "دفع ذلك المستثمرين إلى شراء الأسهم في جلسة اليوم".
وقال ياسودا، إن السوق رحبت أيضاً ببيانات النشاط الصناعي القوية في الولايات المتحدة باعتبارها علامة على قوة الاقتصاد، والتي أصبحت أيضاً دافعاً لارتفاع الأسهم اليابانية.
وأغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" في (وول ستريت) على ارتفاع أمس الإثنين، مدعوماً بمكاسب شركات تصنيع الرقائق وغيرها من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة أيضاً بصورة كبيرة.
الدولار يحافظ على مكاسبه بفضل بيانات اقتصادية قوية
أما في أقصى الغرب، حافظ الدولار على مكاسبه اليوم الثلاثاء، بعدما تغلبت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة في شأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على المخاوف من إغلاق آخر للحكومة الأميركية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، عند 97.53 بعد ارتفاعه 1.5 في المئة خلال يومين، وصعد اليورو 0.12 في المئة ليصل إلى 1.1804 دولار.
ويشهد الدولار ارتفاعاً منذ أن رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب كيفن وارش لمنصب رئيس "الفيدرالي" ويفترض المحللون أن وارش سيكون أقل ميلاً للدفع نحو إجراء خفوض سريعة في أسعار الفائدة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.
وقال لي هاردمان كبير محللي العملات في "ميتسوبيشي يو أف جي"، إن ترشيح وارش أشار أيضاً إلى أن ترمب لا يسعى إلى سلب مجلس الاحتياط صلاحياته في تحديد السياسة النقدية. لكنه توقع أن يدعم وارش "خفض أسعار الفائدة في الأقل في البداية".
وأضاف قائلاً، "نعتقد أنه عندما تهدأ الأمور، سيعود الدولار إلى حال التراجع، ونتوقع أن يرتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار مرة أخرى فوق مستوى 1.20 في وقت لاحق من هذا العام مع قيام مجلس الاحتياط بخفض أسعار الفائدة وإبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة من دون تغيير".
في الوقت نفسه أظهرت بيانات التصنيع الأميركية عودة إلى النمو، إذ قال معهد إدارة التوريدات أمس الإثنين، إن مؤشر مديري المشتريات الخاص به انتعش إلى 52.6 الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022.