ملخص
أكد ترمب أن إيران تتحدث "بجدية" مع الولايات المتحدة، مضيفاً أنه يأمل أن تتفاوض طهران على شيء مقبول.
أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن المتظاهر عرفان سلطاني، بحسب ما أفاد محاميه اليوم الأحد، بعدما حذرت الولايات المتحدة من أنه يواجه خطر الإعدام، وهو ما نفته طهران.
وقال المحامي أمير موسى خاني إن الشاب البالغ 26 سنة "أُطلق سراحه أمس (السبت) واستعاد متعلقاته الشخصية كافة، بما في ذلك هاتفه المحمول".
وأوضح أن الإفراج تم مقابل كفالة مالية قدرها مليارا تومان (نحو 12600 دولار).
واعتقل سلطاني خلال الـ10 من يناير (كانون الثاني) الجاري خلال حركة الاحتجاجات.
واحتجز داخل سجن كرج قرب طهران، بتهمة تنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية لنظام الجمهورية الإسلامية، على ما أوضحت السلطات القضائية خلال الشهر الجاري.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية ذكرت عبر حسابها الرسمي باللغة الفارسية على منصة "إكس"، أن سلطاني حُكم عليه بالإعدام، وهو ما نفته طهران.
وقال مسؤولون إيرانيون إن التظاهرات بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى "أعمال شغب"، شملت عمليات قتل وتخريب.
واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات في ما وصفته بـ"عملية إرهابية"، لا سيما خلال ذروة الاحتجاجات خلال الثامن والتاسع من يناير الجاري.
وأقرت طهران بوقوع أكثر من 3 آلاف قتيل خلال الاحتجاجات، قائلة إن معظمهم من عناصر الأمن أو من مدنيين قضوا على أيدي "إرهابيين".
في المقابل، تقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة إنها وثقت مقتل 6713 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين.
محاولة انقلاب
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن المرشد علي خامنئي قوله إن "بلاده لن تبدأ الحرب ولا تريد مهاجمة أي دولة لكننا سنرد بقوة على من يهاجمنا". وأضاف، "إذا أشعل الأميركيون حرباً هذه المرة فسيكون صراعاً إقليمياً".
ووصف خامنئي الاحتجاجات المناهضة للحُكم التي خرجت في يناير (كانون الثاني) الماضي بأنها كانت أشبه بمحاولة "انقلاب". وتابع، "المحتجون هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف"، مضيفا أن المحاولة "فشلت".
وأعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأحد تصنيف الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابية"، رداً على قرار مماثل من الاتحاد الأوروبي تجاه الحرس الثوري.
وقال قاليباف في مقر البرلمان وهو يرتدي زي الحرس الثوري كغيره من النواب في إشارة تضامن، "بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية".
وليست تداعيات هذا القرار واضحة بعد.
النفط الفنزويلي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحافيين إن الهند ستشتري نفطاً فنزويلياً بدلاً من شراء النفط من إيران.
وأوضح ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" في طريقه من واشنطن إلى فلوريدا "لقد توصلنا بالفعل إلى اتفاق في شأن هذا الأمر، أو بالأحرى، إلى فكرة الاتفاق".
وأضاف ترمب أن إيران تتحدث "بجدية" مع الولايات المتحدة، مضيفاً أنه يأمل أن تتفاوض طهران على شيء مقبول. وأشار إلى أن الصين مرحب بها أيضاً لعقد اتفاق مع الولايات المتحدة لشراء النفط الفنزويلي.
وقال ترمب أمس السبت إن إيران "تتحدث" إلى الولايات المتحدة في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول عدة بين الطرفين بعد تهديده طهران بضربة عسكرية وتعزيزه قواته في المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي لشبكة "فوكس نيوز" إن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل"، مكرراً القول إن "لدينا أسطولاً كبيراً يتجه إلى هناك".
واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس السبت أن حرباً مع الولايات المتحدة لن تكون في صالح الطرفين أو منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربة عسكرية على إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال بزشكيان خلال اتصال مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبحث أبداً ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة"، وذلك بحسب الرئاسة الإيرانية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إنه جارٍ إنشاء هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكتب لاريجاني في منشور على منصة "إكس"، "على عكس الأجواء التي تتسبب فيها الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن إنشاء هيكل للمفاوضات جارٍ"، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
ويأتي موقف لاريجاني غداة إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقاه في موسكو، وبعدما صرّح ترمب بأن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق في شأن برنامجها النووي.