ملخص
إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط بحلول الأربعاء، فقد يُضطر الاتحاد الأوروبي إلى رفع سقف سعر النفط الروسي المُصدَّر. وسيتعين حينها رفع هذا السقف من 44 دولاراً حالياً ليقترب من الأسعار العالمية، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة الحرب في إيران.
أعلن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف استقالته من منصبه، في إطار التعديل الحكومي الذي أراده الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وقال فيدوروف "لقد كان شرفاً عظيماً أن أخدم الشعب الأوكراني بصفتي وزيراً للدفاع"، وذلك في بيان طويل عدّد فيها إنجازات وزارته منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، أعقبته رسالة ثانية تحدث فيها عن إخفاقاته.
امتلاك قدرة تصنيع باتريوت بنهاية العام
على خط آخر، قال الرئيس الأوكراني إن بلاده تتوقع أن تكون لديها القدرة التقنية على إنتاج صواريخ لأنظمة باتريوت أميركية الصنع للدفاع الجوي بحلول نهاية العام. وأضاف لصحافيين أن أوكرانيا تمتلك منصة الإطلاق والصاروخ اللذين يمكن استخدامهما في تطوير مشروع أوروبي لاعتراض الصواريخ الباليستية، وعبر عن أمله في نجاح الاختبارات.
شراكة أوروبية - أوكرانية لتعزيز إنتاج المسيّرات
في هذا الوقت، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في كييف إبرام شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لتعزيز الإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة.
وقالت فون دير لايين بحضور زيلينسكي إن "ما نوقّعه اليوم هو اتفاقنا الخاص بالطائرات المسيّرة"، وأضافت "هذا الاتفاق سيجمع بين الابتكار الأوكراني والقوة الصناعية الأوروبية"، من دون الكشف عن قيمته.
من جهته، قال زيلينسكي إن أوكرانيا تنتج حالياً نحو 10 ملايين طائرة مسيّرة سنوياً، بينها طائرات بعيدة المدى، وتسعى إلى مضاعفة هذا العدد.
اتّهامات لروسيا بالتخطيط لهجمات على بنى تحتية في دول البلطيق وبولندا
على صعيد آخر، حذّر رئيسا كل من ليتوانيا ولاتفيا من أن روسيا تخطط لشن هجمات على بنى تحتية حيوية في دول البلطيق وبولندا، وذلك بناء على تقارير استخبارية.
وقال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أثناء مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس مع نظيره اللاتفي إدغارس رينكيفيتش "نتحدّث عن البنى التحتية المرتبطة بالطاقة والنقل وهي منشآت حيث يمكن للأضرار أن تعطل عمل نظام الطاقة بأكمله"، وأضاف أن "التخطيط لذلك يتم على أعلى مستوى، وتحديداً في موسكو".
وحذّر رينكيفيتش من أن منطقة البلطيق التي تضم كلاً من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وهي كلها على غرار بولندا منضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، يحب أن تكون مستعدة لتحرّكات استفزازية من قبل روسيا في وقت تسعى إلى "اختبار" اتفاق الدفاع المتبادل بين الحلف في ظل حربها في أوكرانيا.
مجمع "سالافات" للبتروكيماويات
في هذا الوقت، ذكر مصدران في قطاع النفط أن مجمع "سالافات" للبتروكيماويات في جبال الأورال بروسيا أوقف عملياته أمس الثلاثاء، عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة. وأكد الحاكم المحلي وقوع الهجوم الذي استهدف أحد أكبر مجمعات البتروكيماويات في روسيا، لكنه أشار إلى أن من المتوقع أن يعود المجمع لمستويات الإنتاج العادية في غضون أيام.
وأوضح المصدران أن وحدتي التكرير الرئيستين تعرضتا لأضرار لتتوقفا عن العمل، في حين لحقت أضرار أيضاً ببعض الوحدات الثانوية ومعدات أخرى. وأضاف المصدران أن الوحدتين الأساسيتين اللتين توقفتا عن العمل هما وحدة تقطير النفط الخام (سي دي يو- 6) التي تبلغ طاقتها 17140 طناً يومياً، ووحدة (سي دي يو- 4) التي يمكنها تكرير 11430 طناً من النفط ومكثفات الغاز يومياً، مرجحَين أن تستغرق الإصلاحات أسابيع أو حتى أشهر.
وينتج مجمع "سالافات" البنزين والديزل والكيروسين ومنتجات بترولية أخرى، بالإضافة إلى الغازات المسالة وكحول البوتيل والبولي إيثيلين والبولي ستايرين والأمونيا.
وتشير مصادر في قطاع النفط إلى أن المحطة كررت 7.2 مليون طن من النفط في 2024، ما يمثل نحو 2.7 في المئة من إجمالي إنتاج التكرير في روسيا. وأنتجت 2.5 مليون طن من الديزل و1.5 مليون طن من البنزين و700 ألف طن من زيت الوقود.
ترمب متفائل
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه لا يزال يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا قريباً، على رغم استمرار الهجمات ووجود بعض المؤشرات على احتمال قيام موسكو بتصعيد الصراع. وأضاف ترمب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" عندما سُئل عن محادثاته مع بوتين "أعتقد أنه مستعد للتوصل إلى اتفاق". وسُجلت المقابلة أمس الثلاثاء وبثت اليوم الأربعاء. وقالت ثلاثة مصادر مقربة من "الكرملين" لـ"رويترز"، إن بوتين يرفض الدعوات للتفاوض على السلام مع كييف، ومن المرجح أن يصعد الصراع الذي دخل عامه الخامس. ووعد ترمب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في اليوم الأول من رئاسته في يناير (كانون الثاني) 2025.
روسيا: القوة الدولية المزمع نشرها في أوكرانيا هدف مشروع لنا
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ترفض نشر حلفاء كييف قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام. وأضافت أن روسيا ستعد قوة من هذا القبيل تهديداً مباشراً وهدفاً عسكرياً مشروعاً لها.
وجاءت تصريحات زاخاروفا بعدما جددت الدول الغربية الأعضاء في "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا، هذا الأسبوع، تأكيد التزامها بنشر مثل هذه القوة عقب التوصل إلى وقف للأعمال القتالية.
في سومي وأوديسا
وكان قتل ستة أشخاص بضربات روسية على مدينتي سومي في شمال أوكرانيا وأوديسا في جنوبها، وفق ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الأربعاء.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي، يواصل طرفا النزاع شن ضربات يومية على جانبي الجبهة تصاعدت حدتها منذ أشهر عدة، مما يتسبب في سقوط عدد متزايد من المدنيين.
وأفادت الأمم المتحدة بأن شهر يونيو (حزيران) 2026 شهد مقتل أكبر عدد من المدنيين في أوكرانيا منذ أبريل (نيسان) 2022.
وقتل ثلاثة أشخاص في سومي وأصيب 17 آخرون بجروح، بينهم مراهق يبلغ 16 سنة، بقنابل انزلاقية روسية، بحسب ما أفاد به حاكم هذه المنطقة الحدودية مع روسيا أوليغ غريغوروف، عبر "تيليغرام".
إلى ذلك استهدفت منطقة أوديسا بصواريخ وطائرات مسيرة روسية لليوم الخامس على التوالي، مما أسفر عن ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى، بحسب ما أعلن الحاكم الإقليمي أوليغ كيبر عبر "تيليغرام".
وأفاد بتضرر مستودع وخط أنابيب للغاز ومبنى آخر.
واستهدفت أوكرانيا بـ122 طائرة مسيرة هجومية، أسقط منها 101، وصاروخين أطلقتهما روسيا خلال الليل، بحسب ما جاء في تقرير يومي لسلاح الجو الأوكراني.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الأربعاء أن الجيش نفذ ضربات على موانئ أوديسا وتشورنومورسك في منطقة أوديسا، إضافة إلى ميناء دنيبرو - بوغ في جنوب أوكرانيا، وأوضحت الوزارة أن هذه الموانئ "تستخدم لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية" بالاحتياجات اللازمة.
وذكرت الوزارة أن القوات الروسية استهدفت خزانات وقود، ومصانع لإنتاج مسيرات، وسفن إمداد تابعة للجيش الأوكراني.
وتقصف القوات الروسية بانتظام البنى التحتية للموانئ الأوكرانية، لا سيما في منطقة أوديسا.
وكثفت القوات الأوكرانية في الأيام الأخيرة هجماتها على سفن في بحر آزوف، وهو ممر مائي حيوي يستخدم لنقل المنتجات الزراعية الروسية المصدرة ولإمداد شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها بالاحتياجات اللازمة.
ودفعت هذه الهجمات روسيا إلى النظر في "مسارات بديلة للنقل"، بحسب ما أعلنت وزارة الزراعة الثلاثاء.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة أوديسا أوليه كيبر إن "العدو شن مساء هجوماً جديداً على البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا. وخلال الهجوم، أصابت طائرة مسيرة معادية سفينة مدنية ترفع علم جزر مارشال".
وأضاف عبر قناته في "تيليغرام": "اندلع حريق على متن السفينة. وللأسف، قُتل شخصان".
وكان كيبر أعلن في وقت سابق أن سفينتين تجاريتين ترفعان علمَي تنزانيا وليبيريا وتبحران في البحر الأسود تعرضتا أيضاً لهجمات "قتل نتيجتها ربان إحدى السفينتين"، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الطاقم، وعددهم 11.
وأوضح أن السفينتين المستهدفتين في البحر الأسود كانتا تبحران عبر الممرات المخصصة لتصدير الحبوب الأوكرانية، مضيفاً أن "كل واحدة من هذه الضربات العدائية تمثل جريمة حرب بحق المدنيين والملاحة المدنية والأمن الغذائي العالمي".
ويستهدف الجيش الروسي بانتظام البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، ولا سيما في منطقة أوديسا. وكثفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية في محاولة لشل قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.
عقوبات أوروبية
وسط هذه الأجواء، يسعى سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، عشية الموعد النهائي لتمديد خفض عائدات موسكو النفطية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وإذا لم يتم التوصل إلى حل وسط فقد يُضطر الاتحاد الأوروبي إلى رفع سقف سعر النفط الروسي المُصدَّر. وسيتعين حينها رفع هذا السقف من 44 دولاراً حالياً ليقترب من الأسعار العالمية، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة الحرب في إيران.
وتأمل بروكسل في تعديل هذه القواعد في حزمة العقوبات الجديدة، وهي الحزمة الـ21 منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، وذلك من أجل الحفاظ على المستوى الحالي لأسعار النفط المستورد من روسيا لعدة أشهر أخرى.
ولكن المفاوضات بشأن مجموعة من الإجراءات لم تنجح بعد، بسبب وجود العديد من نقاط الخلاف المستمرة.
وتعارض بلغاريا فرض عقوبات على البطريرك كيريل رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية المؤيد للحرب في أوكرانيا، والذي يُذكر بانتظام كهدف محتمل للعقوبات.
وبحسب دبلوماسيين، فقد مورست أيضاً صغوط لتخفيف الحظر الشامل المقترح على التأشيرات والذي يستهدف جميع الروس الذين شاركوا في الحرب في أوكرانيا.
والإثنين، أعلنت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الدول الـ27 الأعضاء باتت "قريبة جداً" من التوصل إلى اتفاق. وقالت "هدفنا هو التوصل إلى اتفاق. وإذا لم نتمكن من ذلك، سنبدأ العمل على خطة بديلة".
وستتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى كييف الأربعاء، للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.