Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوبيون يفضلون التفاوض مع واشنطن على مواجهة تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي أوقف شحنات النفط الفنزويلية وهدد بفرض رسوم على الدول التي تبيعه لهافانا

سيارات تنتظر التزود بالوقود في العاصمة الكوبية هافانا، 30 يناير 2026 (أ ف ب) 

ملخص

في الأيام الأخيرة، ازدادت الطوابير أمام محطات الوقود في هافانا، فيما قد تصل انقطاعات الكهرباء حالياً إلى نحو 10 ساعات في العاصمة.

لا يخفي الكوبيون، المثقلون أصلاً بالأزمة الاقتصادية، قلقهم حيال تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن إمدادات النفط إلى بلدهم، فيما يدعم بعضهم خيار الحوار لتفادي تفاقم الوضع.

تقول فيفيان فالديس لوكالة "الصحافة الفرنسية" في أحد شوارع هافانا إن "الأفضل أن يتفاوضوا، وأن نتوصل إلى اتفاق، وأن يخرج الجميع بأقل الخسائر الممكنة، وألا نُعاقَب أكثر مما نحن عليه أصلاً".

وفي مؤشر على النقص الحاد في مواد أساسية، تؤكد هذه الصيدلانية البالغة 60 سنة أنها تواجه صعوبات في إيجاد أدوية لوالدتها المصابة بالزهايمر.

وتضيف باكية "إذا لم نتفاوض فسيكون الأمر أسوأ، والناس لا تعيش جيداً".

وكان ترمب، الذي أوقف شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بعملية عسكرية أميركية في كاراكاس مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد وقّع أول من أمس الخميس مرسوماً ينص على أن الولايات المتحدة قد تفرض رسوماً جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.

وتتذرع واشنطن بـ"تهديد استثنائي" تقول إن كوبا تمثله على الأمن القومي الأميركي، ولم يُحدَّد مقدار الرسوم المحتملة ولا الدول المعنية، على رغم أن المكسيك، التي لا تزال تزوّد الجزيرة ذات الحكم الشيوعي بالنفط، تبدو في دائرة الاستهداف.

ويشكّل ذلك ضغطاً إضافياً على كوبا، الغارقة منذ ستة أعوام في أزمة اقتصادية حادة دفعت إلى هجرة جماعية وفرضت نقصاً في الغذاء والأدوية ووسائل النقل، في ظل حصار أميركي عليها.

ويرى خورخي غروسو، وهو طالب يبلغ 23 سنة، أن الحوار مع واشنطن ضروري.

ويقول أثناء انتظاره في طابور قرب محطة وقود إنه "يجب التفاوض ومعرفة الشروط (التي يطرحها دونالد ترمب)، لأنهم في النهاية يخنقوننا".

وينتظر طالب المحاسبة في سنته الثالثة منذ "نحو 24 ساعة" لشراء البنزين لسيارته من طراز لادا بيضاء اللون. ويضيف "إذا انقطع النفط فسيكون الأمر صعباً، صعباً جداً".

انقطاعات كهرباء

في الأيام الأخيرة، ازدادت الطوابير أمام محطات الوقود في هافانا، فيما قد تصل انقطاعات الكهرباء حالياً إلى نحو 10 ساعات في العاصمة.

ومنذ تصعيده في فنزويلا، الحليف الرئيس لكوبا، كثّف ترمب تهديداته لحكومة الجزيرة، ودعا الرئيس الأميركي هافانا إلى قبول "اتفاق قبل فوات الأوان"، من دون توضيح ماهيته، مهدداً بأنه "لن يكون هناك مزيد من النفط أو الأموال المتجهة إلى كوبا – صفر".

وأكد أن محادثات جارية بين واشنطن وهافانا، وهو ما نفاه نظيره الكوبي ميغيل دياز-كانيل الذي جدّد استعداده للحوار ولكن من دون تقديم "أي تنازل سياسي".

وخلال أكثر من ستة عقود من المواجهة الأيديولوجية مع جارتها الكبرى، لم تشهد كوبا تقارباً مع واشنطن إلا خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (2013- 2017).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انتهى ذلك الانفراج الدبلوماسي القصير خلال الولاية الأولى لترمب (2017-2021) الذي شدّد، أكثر من أي رئيس أميركي آخر، الحظر الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة منذ عام 1962.

لكن الحوار مع الولايات المتحدة ليس موضع إجماع في كوبا.

يقول رولاندو غونزاليس (81 سنة) إن ترمب "يعاني مشكلات نفسية... ويكذب".

ويضيف "القول إن كوبا تشكّل تهديداً للولايات المتحدة، لا أحد يصدّق ذلك".

ويتساءل آخرون عمّا إذا كان بإمكان كوبا الاعتماد على حلفائها التقليديين، الصين وروسيا.

ويقول خورخي مارتينيز، مهندس المعلوماتية البالغ 60 سنة "إنهما تدعمان كوبا دبلوماسياً، لكن الكلمات لا تحلّ المشكلات"، معتبراً مواقف بكين وموسكو "حذرة جداً". ويعزو ذلك إلى أنهما "لا تريدان مشكلات مع ترمب".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات