ملخص
فرض "كاف" عقوبات مالية ورياضية ثقيلة على السنغال والمغرب عقب نهائي أفريقيا المثير للجدل، بسبب تهديد بالانسحاب وسلوك غير رياضي وشغب جماهيري وتجاوزات داخل الملعب هزت صورة البطولة.
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) اليوم الخميس العقوبات المالية والرياضية التي فرضتها لجنة الانضباط التابعة له، على الاتحادين السنغالي والمغربي للعبة، على خلفية أحداث نهائي كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب بين الـ21 من ديسمبر (كانون الأول) 2025، والـ18 من يناير (كانون الثاني) الجاري، وانتهت بتتويج "أسود التيرانغا" باللقب بعد فوزه على "أسود الأطلس" بنتيجة (1 - 0) في الرباط.
وقررت لجنة الانضباط فرض عقوبات مالية ورياضية على كلا الاتحادين، إضافة إلى عدد من اللاعبين والمسؤولين من الجانبين، بسبب تهديد المنتخب السنغالي بالانسحاب من المباراة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، إثر احتساب الحكم ركلة جزاء للمغرب، وهو ما تسبب في إيقاف المباراة لنحو 14 دقيقة قبل عودة اللاعبين لاستكمال الوقت الإضافي.
وشهدت فترة التوقف اشتباكات بين بعض اللاعبين من الجانبين، إضافة إلى أحداث شغب جماهيرية.
عقوبات قاسية في حق المنتخب السنغالي
في ما يخص عقوبات السنغال، قررت لجنة الانضباط إيقاف مدرب المنتخب بابي بونا ثياو في خمس مباريات رسمية قارية، إلى جانب تغريمه 100 ألف دولار، بسبب سلوكه غير الرياضي وما اعتبرته اللجنة إساءة مباشرة لسمعة اللعبة.
وأوقفت اللجنة لاعبا السنغال إيليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين رسميتين لكل منهما، نتيجة سلوك غير رياضي تجاه الحكم.
وعلى المستوى المؤسسي، فرضت اللجنة عقوبات مالية ضخمة على الاتحاد السنغالي بلغت 615 ألف دولار، توزعت بين 300 ألف دولار بسبب سلوك جماهيره، و300 ألف دولار نتيجة تصرفات اللاعبين والجهاز الفني، إضافة إلى 15 ألف دولار بسبب سوء السلوك العام للمنتخب، بعد حصول خمسة لاعبين على إنذارات خلال المباراة النهائية.
إيقافات وغرامات على المنتخب المغربي
وطاولت الاتحاد المغربي لكرة القدم سلسلة من العقوبات، أبرزها إيقاف نجم وقائد المنتخب الوطني أشرف حكيمي في مباراتين رسميتين، بسبب سلوكه غير الرياضي، على أن يعلق تنفيذ إيقاف إحدى المباراتين لمدة عام. كما تقرر إيقاف اللاعب إسماعيل صيباري ثلاث مباريات رسمية، إلى جانب تغريمه 100 ألف دولار.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى صعيد التنظيم والسلوك العام، غرمت لجنة الانضباط بـ"كاف" الاتحاد المغربي مبلغ 200 ألف دولار بسبب تصرفات جامعي الكرات داخل الملعب، و100 ألف دولار إضافية بسبب اقتحام لاعبين وأفراد من الجهاز الفني منطقة نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) وعرقلة عمل الحكم، في ما وصفه بيان "كاف" بـ"مخالفة صريحة لمبادئ النزاهة واللعب النظيف، وفقاً للمادتين الـ82 والـ83 من قانون الانضباط".
كما جرى فرض غرامة مالية قدرها 15 ألف دولار، بسبب استخدام جماهير المنتخب المغربي لأشعة الليزر خلال المباراة النهائية.
رفض الاحتجاج المغربي
وفي ختام قراراتها، أعلنت لجنة الانضباط رفض الاحتجاج الذي تقدم به الاتحاد المغربي لكرة القدم في شأن مزاعم خروق من جانب الاتحاد السنغالي للمادتين الـ82 والـ84 من لائحة كأس أمم أفريقيا، مؤكدة عدم ثبوت المخالفات محل الشكوى.
إدانة أحداث النهائي
وتسببت أحداث النهائي الأفريقي في حالة من الجدل العالمي، نظراً إلى سابقة محاولة أحد طرفي بطولة قارية الانسحاب اعتراضاً على قرارات الحكام، وسرعان ما دان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو تصرفات لاعبي منتخب السنغال والجهاز الفني، وقال "رأينا أيضاً مشاهد غير مقبولة في الملعب والمدرجات، ندين بشدة تصرفات بعض المشجعين وكذلك بعض لاعبي السنغال وأعضاء الجهاز الفني".
وأضاف "من غير المقبول مغادرة الملعب بتلك الطريقة، وبالمثل لا يمكن التسامح مع العنف في رياضتنا، فهذا ببساطة أمر غير مقبول، يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام داخل الملعب وخارجه، على الفرق أن تتنافس ضمن قوانين اللعبة، لأن أي إخلال بذلك يهدد جوهر كرة القدم".
كما دان "كاف" ما وصفها بـ"التصرفات غير المقبولة من بعض اللاعبين والمسؤولين"، وقال في بيان الإثنين الماضي إنه يراجع جميع اللقطات محل الخلاف في المباراة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حق من يثبت ارتكابه المخالفات.