Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مكافآت سخية وإشادة رئاسية لنجوم السنغال بعد التتويج بكأس أفريقيا

تحولت شوارع دكار إلى بحر بشري احتفالاً بإنجاز "أسود التيرانغا"

احتشدت الجماهير السنغالية حول حافلة أبطال أفريقيا لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

عاشت السنغال يوماً تاريخياً بعد تتويجها بطلة لأفريقيا 2025، حيث عمت الاحتفالات جنبات العاصمة دكار، ونال الأبطال إشادة رئاسية وجماهيرية واسعة، في إنجاز عزز مكانة "أسود التيرانغا" قارياً.

هنأ الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي المنتخب الوطني لكرة القدم، أمس الثلاثاء، على فوزه "التاريخي" في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم على حساب المغرب المستضيف، بعدما احتشد عشرات الآلاف من المشجعين في شوارع دكار للاحتفال بموكب استقبال الأبطال.

ولوح اللاعبون والمدربون بالكأس من على حافلة مكشوفة لأكثر من سبع ساعات، فيما شقوا طريقهم ببطء عبر العاصمة وسط جموع غفيرة، قبل أن يصلوا إلى القصر الرئاسي عند الغسق.

وفي مراسم أُقيمت في ساحة القصر، قال الرئيس باسيرو ديوماي فاي للاعبين إنهم أثبتوا "روح قتال استثنائية، وصلابة غير عادية، وإرادة من حديد، وهذا ما يجعل انتصاركم تاريخياً".

أجواء صاخبة تعم شوارع العاصمة

وغطى وسط المدينة ضجيج يكاد يصم الآذان، بأصوات محركات ودراجات وأبواق سيارات وصافرات فوفوزيلا وصراخ، لدى وصول اللاعبين إلى حفل الاستقبال.

وخلال النهار كله، احتشدت حشود كبيرة، لا سيما من الشباب، في الشوارع بطاقة هائلة، وهم يهتفون ويصفرون ويرفعون الأعلام ويرقصون وينفخون الفوفوزيلا.

بعضهم سار أو حتى ركض إلى جانب الحافلة، فيما اصطف آخرون على الأرصفة، يشاهدون من المباني والجسور، أو حتى فوق السيارات واللوحات الإعلانية.

نهائي مثير وحسم في الوقت الإضافي

وفازت السنغال بكأس الأمم بعد تغلبها على المغرب المستضيف بنتيجة (1 - 0) بعد التمديد في نهائي فوضوي في الرباط، الأحد الماضي، شهد مغادرة الأبطال المستقبليين أرض الملعب في الدقائق الأخيرة من المباراة احتجاجاً على منح المغرب ركلة جزاء أهدرها لاحقاً.

وعاد المنتخب إلى السنغال على متن رحلة خاصة قبيل منتصف ليل أول من أمس الإثنين، حيث جرى استقباله من الرئيس فاي، ورئيس الوزراء عثمان سونكو، وأعضاء آخرين من الحكومة.

وقال المشجع دودو تيام لوكالة الصحافة الفرنسية من جانب الموكب في حي بورقيبة "لن أفوت هذه اللحظة مهما حصل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الشاب البالغ 26 سنة، وقد ارتدى قميص السنغال "الأسود فخرنا وهم يستحقون كل التكريم".

وبعد فوز السنغال، غصت الشوارع بالمشجعين، وضجت الأجواء بأصوات الأبواق والألعاب النارية وضجيج الفوفوزيلا المدوي.

إنجاز تاريخي وإشادة بساديو ماني

ويمثل الانتصار اللقب الثاني للسنغال، بعد فوزها بلقب نسخة 2021 على حساب مصر في شتاء 2022 في الكاميرون، وكان النهائي الثالث للمنتخب في النسخ الأربع الأخيرة.

وحضرت هورتنس كيني مع طفلها البالغ خمس سنوات لمشاهدة الموكب في حي بات دوا الشعبي، حيث بدأ الاستعراض.

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية، في إشارة إلى نهاية المباراة "الأسود جعلوا الأمة بأكملها فخورة، بعدما هزموا البلد المستضيف في تلك الظروف".

وأضافت "لم يبق الآن سوى الفوز بكأس العالم. مع ساديو ماني، كل شيء ممكن"، في إشارة إلى نجم المنتخب الأول.

وقد حظي لاعب النصر السعودي بإشادة واسعة لدوره في تهدئة الأجواء خلال النهائي، إذ كان الوحيد الذي بقي على أرض الملعب وأقنع زملاءه بالعودة.

وأشاد فاي بماني في كلمته، واصفاً إياه بأنه "لاعب ترك بصمته على هذا النهائي وهذه البطولة، بموهبته ولكن قبل كل شيء بحسه العالي بالمسؤولية".

مكافآت سخية على رغم الجدل التحكيمي

وإضافة إلى ذلك، منح الرئيس كل لاعب 75 مليون فرنك أفريقي (134 ألف دولار)، فضلاً عن قطعة أرض على طول "الواجهة البحرية الصغيرة" الشهيرة في السنغال.

ولم تبد الحشود التي تجمعت أمس الثلاثاء أي انزعاج من الجدل الذي أحاط بقرار المنتخب مغادرة أرض الملعب في الوقت بدل الضائع احتجاجاً على ركلة جزاء المغرب.

وبعد تدخل ماني، عاد اللاعبون إلى الملعب، وأهدر المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء على طريقة "بانينكا" تصدى لها بسهولة حارس السنغال إدوارد ميندي، قبل أن يحسم بابي غايي المباراة بتسديدة رائعة في الوقت الإضافي صدمت الجمهور المغربي.

وقال الاتحاد المغربي لكرة القدم إنه أحال الحوادث، بما فيها احتجاجات لاعبي السنغال وجماهيرهم، إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ونظيره الدولي (فيفا(.

وهنأ فاي في خطابه المغرب على "الجهود الكبيرة المبذولة في تنظيم" البطولة، وهنأ منتخبه على "أداء مميز".

أثر كأس أفريقيا في تجارة السنغال

وبعيداً من المغرب، امتد الجانب التجاري المربح لكرة القدم حتى شوارع دكار، فقد قال أمات نداي، بائع متجول يبلغ 36 سنة، يبيع عادة المناديل الورقية، إنه تحول خلال البطولة والاحتفالات إلى بيع القمصان والأعلام والفوفوزيلا والصافرات.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية من حي بات دوا قرب الحشود المبتهجة والمتشحة بألوان العلم السنغالي "أنا بخير"، مضيفاً أنه راض عن خياره التجاري.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة