ملخص
حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات أعطت قوة دافعة للمناقشات المتعلقة بإضافة "الحرس الثوري" إلى قائمة المنظمات الإرهابية لدى الاتحاد. والكيان الإيراني مدرج بالفعل في نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان.
قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إن إيطاليا ستطلب من شركائها في الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، إدراج "الحرس الثوري الإيراني" على قوائم الإرهاب في إشارة إلى تحول في موقف روما.
وكانت روما حتى الآن من بين الحكومات التي تقاوم الجهود الرامية إلى تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" جماعة إرهابية، لكن تاياني قال إنه لا يمكن تجاهل القمع الإيراني للاحتجاجات في الشوارع هذا الشهر، الذي أشارت تقارير إلى أنه تسبب في مقتل آلاف الأشخاص.
الاحتجاجات
أضاف الوزير الإيطالي "الخسائر التي تكبدها السكان المدنيون خلال الاحتجاجات تتطلب رداً واضحاً"، لافتاً إلى أنه سيثير القضية الخميس في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل. وتابع "سوف أقترح، بالتنسيق مع شركاء آخرين، إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، وكذلك فرض عقوبات منفردة على المسؤولين عن هذه الأعمال الشنيعة".
وسيؤدي تصنيف "الحرس الثوري" جماعة إرهابية إلى اتخاذ مجموعة من التدابير القانونية والمالية والدبلوماسية التي من شأنها أن تقيّد بشدة قدرة "الحرس الثوري" على العمل في أوروبا.
ويتمتع "الحرس الثوري"، الذي تأسس بعد "الثورة الإسلامية الإيرانية" عام 1979، بنفوذ كبير في إيران، ويسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة، وأنه مسؤول عن برامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
المحادثات النووية
وبينما ضغطت دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، في السابق، من أجل إدراجه في القائمة، كانت أخرى أكثر حذراً خشية أن يؤدي ذلك إلى قطع العلاقات مع إيران تماماً، مما يضر بأي فرصة لإحياء المحادثات النووية ويخاطر بأي أمل لإطلاق سراح مواطنين أوروبيين من سجون إيرانية.
ومع ذلك، فإن حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات أحيت النقاش وأعطت قوة دافعة للمناقشات المتعلقة بإضافة "الحرس الثوري" إلى قائمة المنظمات الإرهابية لدى الاتحاد. والكيان الإيراني مدرج بالفعل في نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان.
"الأولوية القصوى"
وأفاد دبلوماسيون من الاتحاد بأن دبلوماسيين إيطاليين وفرنسيين وإسباناً أثاروا مسألة تصنيف "الحرس الثوري" منظمة إرهابية خلال اجتماع في بروكسل هذا الشهر. وقال الدبلوماسيون إنه إذا استمرت فرنسا في الاعتراض، فإن خطوة فرض عقوبات على "الحرس الثوري الإيراني" ستبوء بالفشل.
وختم تاياني في بيان "الأولوية القصوى" لإيطاليا يجب أن تظل حماية رعاياها، وأنه أصدر تعليمات بتخفيض عدد الموظفين في سفارة طهران بنحو كبير، مع عودة الموظفين إلى إيطاليا على وجه السرعة.