ملخص
أعلنت روسيا السيطرة على 3 قرى في سومي ودونيتسك، فيما أسفر هجوم بمسيرة على مستودع ذخائر قرب كييف عن مقتل 37 شخصاً وانفجارات ضخمة. وفتحت أوكرانيا تحقيقاً بشبهة الإهمال بسبب تخزين المتفجرات قرب مناطق سكنية، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر قناتها على "تيليغرام" اليوم السبت أن القوات الروسية سيطرت على قرية خرابيفشينا في منطقة سومي الأوكرانية، وقريتي نوفوأندرييفكا وروبيزني في منطقة دونيتسك.
وقالت الوزارة إنها استهدفت مركزاً للخدمات اللوجيستية في منطقة كييف كانت تخزن فيه مكونات لصواريخ باليستية. ولم يتسنَّ لـ"رويترز" بعد التحقق من صحة ما ورد في التقرير بشكل مستقل.
37 قتيلاً
قتل ما لا يقل عن 37 شخصاً عندما أصابت طائرة مسيرة روسية ليل الجمعة مستودعاً يحوي مواد متفجرة عند الأطراف الغربية للعاصمة الأوكرانية كييف، مما أدى إلى حريق هائل وانفجارات متتالية، وقرر الادعاء الأوكراني فتح تحقيق بشبهة الإهمال الجنائي.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المستودع الذي قصفته روسيا كان يحوي متفجرات وذخائر ومسيرات للجيش. وقال عبر تطبيق "تيليغرام"، "استهدف الهجوم موقعاً خزنت فيه ذخائر كان ينبغي ألا تكون موجودة فيه، مستودع تابع لقوات الدفاع"، متحدثاً عن "انفجار قذائف وألغام وغيرها من الذخائر والطائرات المسيرة" جراء الهجوم الروسي.
وبلغت حصيلة سابقة أعلنها المسؤولون الأوكرانيون 27 قتيلاً.
وأفاد مكتب المدعي العام الأوكراني بأن المستودع الذي يقع في بلدة ميلا، كان يستخدم على ما يبدو لتخزين "مواد متفجرة"، فيما أشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى أن الذخائر تسببت في الكارثة، لكن المسؤولين لم يكشفوا عن تفاصيل إضافية في شأن طبيعة المنشأة.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو عبر تطبيق "تيليغرام"، "للأسف، ارتفع عدد القتلى في منطقة بوتشا إلى 37 شخصاً... تواصل فرق الإنقاذ وجميع الجهات المعنية عملياتها في موقع الكارثة".
وكتب زيلينسكي في منشور على "إكس"، "يجب محاسبة من سمحوا بحدوث ذلك على قراراتهم... لا يمكن تخزين الذخائر قرب المنازل أو المناطق السكنية". وقال إن الانفجار ألحق أضراراً بالمناطق السكنية المحيطة بالموقع، إضافة إلى دار رعاية للمسنين وذوي الإعاقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تصعيد الهجمات
صعدت كل من روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الأخيرة هجماتها البعيدة المدى، والتي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، مما تسبب في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى مستويات قياسية.
وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية سحابة ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد فوق الضواحي الغربية للعاصمة، فيما أفاد مسؤولون بأن الحريق لا يزال مشتعلاً في الموقع.
وقرر مكتب المدعي العام الأوكراني فتح تحقيق في الحادثة بشبهة "الإهمال". وجاء في بيان صادر عنه، "في الـ28 من أغسطس (آب) عند الساعة 8:10 مساءً (17:10 بتوقيت غرينتش)، سقطت أو أصابت طائرة مسيرة أراضي منشأة في بلدة ميلا"، مضيفاً أن "حريقاً هائلاً اندلع في أراضي المنشأة، وبدأت الانفجارات تتوالى".
وأوضح المكتب أن التحقيق سيركز على "مدى قانونية تخزين مواد ومقذوفات متفجرة في حرم المنشأة"، وإذا ما كانت الشركة المعنية، التي لم يسمها، تمتلك "التصاريح والموافقات اللازمة".
من جانبه أعرب رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي عن أسفه لعدم استخلاص "العبر" من الهجوم الدامي الذي استهدف مستودعاً للذخيرة في فيشنيف في يوليو (تموز) الماضي. ولفت إلى أن التحقيقات في تلك الواقعة كشفت عن إخفاقات جسيمة من جانب الشركة المملوكة للدولة التي لم تلتزم المعايير، على رغم قرب الموقع من المناطق السكنية.
وقال كوريتسكي عبر "تيليغرام"، "في العام الخامس من الغزو، اقتراف الأخطاء نفسها بشكل متكرر يعد إهمالاً جنائياً". وأضاف، "يجب أن يواجه جميع المسؤولين، من دون استثناء، عقوبات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى".
استهداف مستودع لـ"أوزون"
أطلق ما لا يقل عن صاروخين و267 طائرة مسيرة على أوكرانيا بين مساء الجمعة وصباح اليوم السبت وفق ما أعلن سلاح الجو الأوكراني.
وإضافة إلى استهداف المستودع في ميلا، أسفرت هجمات روسية فجر اليوم عن مقتل شخص في أوديسا بجنوب البلاد، وفتاة تبلغ 14 سنة في ضاحية بوريسبيل في كييف، بحسب مسؤولين محليين.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات أوكرانية على منطقة بيلغورود، تسببت في اندلاع حريق في مستودع تابع لشركة "أوزون" العملاقة للتجارة الإلكترونية.
كذلك، أسفرت ضربة على مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم عن مقتل شخص، وفقاً للحاكم الذي تعينه السلطات الروسية.
وفي ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون راتكليف زيارة غير معلنة لموسكو سعى الرئيس دونالد ترمب إلى التقليل من أهميتها.
وأسفرت الحرب في أوكرانيا عن مقتل مئات الآلاف، فيما تواصل موسكو التمسك بمطالبها المتعلقة بالسيطرة على ما تبقى من الشرق الأوكراني والاحتفاظ بشبه جزيرة القرم.