ملخص
قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين بحركة "حماس" في العاصمة أنقرة الإثنين وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والأوضاع الإنسانية في القطاع.
قال مسؤول أميركي اليوم الإثنين إن واشنطن تعتقد أن نزع سلاح "حماس" سيأتي مصحوباً بنوع من العفو، مشيراً إلى أن "قائمة الدول المنضمة إلى 'مجلس السلام' تبلغ الآن 25 دولة".
من ناحية أخرى أكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترمب يتفق تماماً مع تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إعادة إعمار غزة لن تبدأ إلا بعد نزع السلاح وتفكيك "حماس".
,وصل تسعة معتقلين فلسطينيين إلى غزة بعد تأكيد إسرائيل استعادة جثة آخر رهينة في القطاع، بحسب ما أعلن مستشفى في القطاع الإثنين، وقال مستشفى شهداء الأقصى في بيان "وصل قبل قليل تسعة أسرى فلسطينيين من غزة إلى المستشفى عبر طواقم الصليب الأحمر، أفرج الاحتلال عنهم اليوم".
من ناحية أخرى قال مصدر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين بحركة "حماس" في العاصمة أنقرة الإثنين وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والأوضاع الإنسانية في القطاع.
وأضاف المصدر أن فيدان أطلع مسؤولي "حماس" على الجهود التي تبذلها تركيا في المحافل العالمية، ومنها "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحماية حقوق سكان غزة.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء باستعادة رفات "آخر رهينة" احتُجز في قطاع غزة منذ هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.
وقال نتنياهو، "هذا إنجاز استثنائي لدولة إسرائيل، لقد وعدنا - ووعدتُ أنا - بإعادة الجميع، وقد أعدناهم جميعاً، حتى آخر رهينة"، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي التعرف إلى رفات ران غفيلي، وهو شرطي قُتل إبان الهجوم.
وأكد رئيس الوزراء "أنه إنجاز عظيم للجيش الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل، وكذلك لمواطني إسرائيل"، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية عثرت على الجثمان استناداً إلى معلومات استخبارية حصلت عليها من حركة "حماس".
كان الجيش الإسرائيلي قال إنه استعاد رفات ضابط الشرطة الإسرائيلي ران غفيلي، وهو آخر رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة، وأضاف أن استعادة جميع الرهائن الأحياء والمتوفين في غزة تستكمل بنداً أساساً في الجزء الأول من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة.
معبر رفح
أعلنت إسرائيل، اليوم الإثنين، "إعادة فتح محدودة" لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر عام 2025.
وكتب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة "إكس" "في إطار خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 بنداً، وافقت إسرائيل على إعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودي، مخصصة للمشاة وتخضع لآلية تفتيش إسرائيلية شاملة".
يُعد معبر رفح الحدودي نقطة أساسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتطالب الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بإعادة فتحه منذ فترة طويلة.
ومساء أمس الأحد، قال مكتب نتنياهو إن إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح مع مصر لمرور الأشخاص فقط بعد الانتهاء من عملية تحديد مكان جثة آخر رهينة إسرائيلي متبق في قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حضا نتنياهو على إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر من دون انتظار عودة جثة ران غفيلي.
من جانبها، ناشدت عائلة غفيلي السلطات الإسرائيلية عدم المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بشأن غزة قبل إعادة جثمانه. ووصل كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل الأحد لإجراء محادثات حول مستقبل قطاع غزة.
بعد إعلان الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب، كشف الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن رؤيته لـ"غزة الجديدة" التي تهدف إلى تحويل القطاع الفلسطيني المدمر إلى منتجع ساحلي فاخر يضم ناطحات سحاب.
وتدعو المرحلة الثانية إلى نزع سلاح "حماس"، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر على نحو نصف قطاع غزة، ونشر قوة دولية. ووضع الاتفاق حداً للقصف الإسرائيلي المكثف لقطاع غزة الذي يعاني سكانه من أزمة إنسانية حادة، إلا أن إسرائيل وحركة "حماس" تتبادلان الاتهامات بانتهاك بنوده.
رفات غفيلي
تجري قوات إسرائيلية عمليات بحث في مقبرة بقطاع غزة عن رفات غفيلي، آخر رهينة لا يزال في القطاع الفلسطيني المدمر، بحسب ما أعلن مسؤولون.
وأفاد مكتب نتنياهو بأن "العملية تتم في مقبرة بشمال غزة وتشمل جهود بحث مكثفة، مع الاستخدام الكامل لكل المعلومات الاستخباراتية المتوافرة. وسيتواصل هذا الجهد ما دام ذلك ضرورياً". وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تنفذ "عملية محددة الهدف في منطقة الخط الأصفر بشمال غزة لاستعادة الجثمان".
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بضغط أميركي ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى مواقع في غزة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، لكنه لا يزال يسيطر على أكثر من نصف القطاع.
رد "حماس"
قبيل ذلك، قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" "في ما يتعلق بجثة الجندي ران غفيلي، نؤكد أننا أطلعنا الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان وجود جثة الأسير".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتب الناطق باسم كتائب القسام على تطبيق "تيليغرام" "ما يؤكد صدق ما نقول هو أن العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناء على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء".
وقال مسؤول عسكري لوكالة "الصحافة الفرنسية"، إن مؤشرات تفيد بأن غفيلي "قد يكون دُفن في منطقة الشجاعية-الدرج-التفاح".
وأضاف، أن "معلومات استخبارية حول هذا الموقع كانت بحوزتنا منذ فترة، وتم تنقيحها أخيراً"، مشيراً إلى وجود وحدات متخصصة على الأرض، بينها حاخامات وفرق بحث وخبراء أسنان، للمساعدة في تحديد هوية غفيلي.
كانت "حماس" اقتادت خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، 251 شخصاً من إسرائيل واحتجزتهم في غزة. وقد أطلقوا جميعاً باستثناء رفات غفيلي.
وكان غفيلي، وهو رقيب في وحدة "يسام" الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية، قد قُتل يوم الهجوم ونُقلت جثته إلى غزة. ونصت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار على تسليم "حماس" جميع الرهائن في غزة.
رفح "شريان حياة" لغزة
رفض نتنياهو مراراً أي دور تركي في غزة بعد الحرب، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد دعا نظيره التركي رجب طيب أردوغان للانضمام إلى ما سماه "مجلس السلام".
وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وتركيا منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.
ويُعد فتح معبر رفح جزءاً من اتفاق الهدنة في غزة الذي أعلنه ترمب في أكتوبر الماضي، لكن المعبر بقي مغلقاً بعد سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال الحرب.
غير أن علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي شُكلت لإدارة شؤون القطاع، كان قد أعلن الخميس الماضي، أن المعبر سيعاد فتحه في كلا الاتجاهين الأسبوع المقبل، من دون أن يحدد موعداً لذلك.
وقال خلال كلمة في منتدى دافوس الاقتصادي، "بالنسبة إلى الفلسطينيين في غزة، فإن رفح أكثر من مجرد بوابة، إنه شريان حياة ورمز للأمل والفرص".
ويُعد معبر رفح نقطة دخول أساسية للمساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة المقدر عددهم بـ2.2 مليون نسمة.