Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجنرال بادرينو اللاعب المحوري في فنزويلا الآن

يعرف هيكلية الجيش ويضمن السيطرة على القوات المسلحة

وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو بعد أداء الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية في 5 يناير 2026 (أ ف ب)

ملخص

في مقابلة عام 2021، أوضح أنه أصبح جندياً "بفعل العناية الإلهية"، بعدما رافق صديقاً إلى الأكاديمية العسكرية. وأضاف "قدمت الامتحان، صديقي لم يقبل، أما أنا فنعم".

بات القائد العام للجيش الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز الذي أقسم بالولاء المطلق على مدى أعوام للنهج "التشافيزي"، عنصراً حاسماً اليوم بالنسبة إلى الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز وحكومتها الضعيفة.

سارع بادرينو، وهو أعلى عسكري رتبة في البلاد ووزير الدفاع منذ أكثر من 10 أعوام، إلى إعلان دعمه لنائبة الرئيس السابقة، عقب الهجوم الأميركي في الثالث من يناير (كانون الثاني) الجاري على كراكاس الذي أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة هزت أركان القوات المسلحة الوطنية البوليفارية (الجيش الفنزويلي).

وتحت ضغط الولايات المتحدة، تحتاج رودريغيز بشدة إلى دعم الجنرال بادرينو لترسيخ سلطتها، نظراً إلى أنها لم تنسج بنفسها علاقات وثيقة مع المؤسسة العسكرية.

ويقول الجنرال المتقاعد هيبرت غارسيا، وهو وزير سابق في حكومة مادورو قبل أن ينشق عنها، لوكالة الصحافة الفرنسية، "هو يعرف هيكلية الجيش ويضمن السيطرة على القوات المسلحة".

ويضيف أن "ديلسي لم تكُن لديها يوماً علاقة أو تقارب مع القوات المسلحة، بل كان مادورو هو من يملك تلك الصلة عبر بادرينو".

وأبقت رودريغيز على فلاديمير بادرينو لوبيز (62 سنة) في منصبه، وكذلك على الجنرال دومينغو هرنانديز لاريس، قائد القيادة الاستراتيجية العملياتية المسؤولة عن القوات. لكنها أبدلت قائد الحرس الرئاسي الذي يتولى أيضاً رئاسة جهاز مكافحة التجسس، وغيّرت 12 من أصل 28 من القيادات الإقليمية.

خطر

ويعد الجنرال بادرينو، المقرب من الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) ذي التوجه الاشتراكي، من دعاة مفهوم "الوحدة المدنية العسكرية" الذي يجعل من العسكريين الذراع التنفيذية للسلطة.

ويقول غارسيا إن بادرينو "أظهر مهارة في إبقاء القوات المسلحة موحدة، بين قوسين، ومنعها من الانفلات أو تنظيم انقلاب" خلال حكم مادورو.

أما رودريغيز فهي أكثر ضعفاً، بل حتى "في خطر"، وفق مصدر دبلوماسي لأنها "لا تسيطر على الأجهزة الأمنية، على رغم أنها تحظى برعاية الولايات المتحدة".

وأجرت الرئيسة الموقتة تحولاً لافتاً في علاقات كراكاس المتوترة مع واشنطن منذ 27 عاماً، وخلال ثلاثة أسابيع فقط وقعت اتفاقات نفطية ووافقت على الإفراج عن سجناء سياسيين وتعمل على استئناف العلاقات الدبلوماسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هذا التقارب يصطدم بالمشاعر "المعادية للإمبريالية" التي يتبناها التيار "التشافيزي" والقيادة العليا للجيش والتي زاد من حدتها ما اعتبر إهانة عقب العملية الأميركية في الثالث من يناير الجاري.

ولضمان ولاء العسكريين، منحهم مادورو سابقاً السيطرة على شركات خاصة، إضافة إلى الجمارك ووزارات مهمة، مما أثار اتهامات واسعة بإساءة استخدام السلطة والفساد.

حصن

يستمد فلاديمير بادرينو لوبيز، وهو أب لطفلين ويهوى الموسيقى الفنزويلية التقليدية والقراءة، اسمه من إعجاب والده بالثوري والمنظر السياسي ومؤسس الاتحاد السوفياتي فلاديمير إيليتش لينين، وقال إن والده "كان دائماً ينظر نحو ثورة لينين، نحو الثورة السوفياتية".

وخلال مقابلة عام 2021، أوضح أنه أصبح جندياً "بفعل العناية الإلهية"، بعدما رافق صديقاً إلى الأكاديمية العسكرية، وأضاف "قدمت الامتحان، صديقي لم يقبل، أما أنا فنعم".

وتعرف إلى هوغو تشافيز، وكان آنذاك برتبة ملازم، خلال عامه الأول كطالب عسكري، وقال بادرينو "كان أستاذي ومرشدي"، مشيراً إلى أنه يظل مرتدياً بزته العسكرية حتى أثناء توليه مهماته الوزارية.

وشكل قرار اتخذه عام 2002 نقطة تحول في مسيرته، إذ لم تنضم الكتيبة التي كان يقودها في كراكاس إلى الانقلاب الذي أطاح بتشافيز لمدة 48 ساعة.

ويروي أن تشافيز قال له عبر الهاتف آنذاك "بادرينو، أرجوك، لا يقتل الإخوة بعضهم بعضاً (...) إبقَ في ثكنتك".

وبعد إفشال الانقلاب، كافأه تشافيز على ولائه، مما مهد لصعوده، وأكد بادرينو أن الجيش يجب أن يكون "بوليفارياً واشتراكياً ومعادياً للإمبريالية وثورياً"، وتولى خصوصاً مسؤولية خطة تموين خلال أزمة 2016 الحادة.

وعام 2024، وقف إلى جانب مادورو بعد إعادة انتخابه المثيرة للجدل. ويرى الجنرال السابق غارسيا أن "الدور الرئيس لبادرينو اليوم يتمثل في تثبيت القوات المسلحة وإخراجها من الدور السياسي وإعادتها للساحة المؤسسية من جديد".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات