ملخص
يشدد ترمب على أن النفط الفنزويلي بات تحت سيطرة واشنطن، معلناً أنه صادر بالفعل كميات وباعها. وتنفي السلطات الفنزويلية ذلك وتقول إن نفط البلاد ما زال تحت سيطرتها وإن شركة النفط الفنزويلية العامة تتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن المبيعات النفطية.
دعت الحكومة الفنزويلية الثلاثاء المواطنين إلى نشر خريطة البلاد الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي في "إجراء رمزي" بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة معدلة تظهر أعلام الولايات المتحدة مرفوعة فوق فنزويلا وكندا وغرينلاند.
وتظهر الصورة، التي نشرها ترمب على منصته "تروث سوشال"، نسخة معدلة من صورة التقطت في أغسطس (آب) 2025 لقادة أوروبيين في المكتب البيضاوي مع ترمب وخريطة أصلية استُبدلت بأخرى ترفرف فيها أعلام الولايات المتحدة فوق فنزويلا ومعظم أميركا الشمالية.
وتتضمن الصورة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في الوقت الذي توجه فيه ترمب نفسه وقادة آخرون من حول العالم إلى دافوس لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي.
وقالت الحكومة الفنزويلية في بيان "في ظل هذا الوضع، تدعو الدولة الفنزويلية كل المواطنين إلى اتخاذ إجراء رمزي تعبيراً عن الوحدة بهدف الدفاع عن وحدة الأراضي ومواجهة المعلومات المضللة".
ودعت الشعب إلى نشر خريطة فنزويلا الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تشمل منطقة إسكويبو التي تمثل نحو ثلثي مساحة جيانا المجاورة التي تطالب فنزويلا بالسيادة عليها، رغم عدم اعتراف أي دولة كبرى أو الأمم المتحدة بذلك.
وتقول إدارة ترمب منذ الهجوم الأميركي على كراكاس في الثالث من يناير (كانون الثاني) وإلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو إنها تخطط "لإدارة" فنزويلا وإنها تتعاون مع ديلسي رودريغيز نائبة مادورو وخليفته الموقتة.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الكندي على طلب للتعليق. وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في كوبنهاغن الثلاثاء إنها لن تتخلى عن غرينلاند، ولا تستبعد استخدام ترمب القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة مثلما قال.
دعم العملة الوطنية
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الثلاثاء أن بلادها تلقت 300 مليون دولار من صفقة بيع نفط خام إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها ستستخدمها لدعم العملة الوطنية البوليفار التي تشهد تدهوراً مستمراً.
وقالت رودريغيز إن الشريحة الأولى التي تم استلامها من صفقة بيع إجمالية أجرتها واشنطن بقيمة 500 مليون دولار ستستثمر "لتحقيق الاستقرار" في سوق الصرف الأجنبي "لحماية دخل العمال وقدرتهم الشرائية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلنت واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي أن ترمب توسط في "صفقة طاقة تاريخية" من شأنها "أن تفيد الشعبين الأميركي والفنزويلي".
وأصبح النقد الأجنبي عنصراً حيوياً للاقتصاد الفنزويلي منذ عام 2018، عندما أصبح البوليفار بلا قيمة تقريباً وحل الدولار الأميركي مكانه في التعاملات بين الفنزويليين.
ومنذ ذلك الحين تعايش الدولار مع البوليفار، لكن شح الدولار في القطاع المصرفي الرسمي بسبب الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي منذ ست سنوات أدى إلى ارتفاع هائل في قيمته في السوق السوداء.
وأكدت رودريغيز الجمعة ضخ عملات أجنبية جديدة، قائلة "ستصل هذه العملات إلى البنوك الخاصة وهي مخصصة لآلية سوق الصرف الأجنبي. يجب علينا ضمان إدارة فاعلة للعملة".
واشنطن تعلن احتجاز ناقلة نفط في الكاريبي
أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء أن قواتها احتجزت ناقلة نفط في الكاريبي، هي سابع سفينة يتم احتجازها منذ أن أعلن ترمب فرض حصار لمنع السفن الخاضعة للعقوبات من التوجه إلى فنزويلا أو مغادرتها.
وجاء في منشور للقيادة الجنوبية الأميركية على منصة إكس أن السفينة "ساغيتا" كانت "تتحدى الحصار الذي فرضه الرئيس ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات" وقد تم احتجازها "من دون أي حوادث".
وأرفقت القيادة الجنوبية منشورها الذي جاء فيه "إن النفط الوحيد الذي سيغادر فنزويلا هو ذلك المنسق بشكل صحيح وقانوني"، بمقطع فيديو للسفينة من الجو.
وبين السفن السبع المحتجزة منذ أن أعلن الرئيس الأميركي فرض الحصار في ديسمبر (كانون الأول)، ناقلة مرتبطة بروسيا احتجزتها الولايات المتحدة في شمال المحيط الأطلسي في وقت سابق من الشهر الحالي بعد عملية مطاردة أثناء توجهها إلى فنزويلا من دون أن تحمل أي شحنة.
وتنشر واشنطن قوة بحرية ضخمة في الكاريبي، وتوجه ضربات لزوارق تقول إنها تُستخدم في تهريب المخدرات، كما تحتجز ناقلات نفط.
ويشدد ترمب على أن النفط الفنزويلي بات تحت سيطرة واشنطن، معلناً أنه صادر بالفعل كميات وباعها. وتنفي السلطات الفنزويلية ذلك وتقول إن نفط البلاد ما زال تحت سيطرتها وإن شركة النفط الفنزويلية العامة تتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن المبيعات النفطية.