ملخص
قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الخميس إن إنتاج روسيا من النفط بلغ 512 مليون طن متري العام الماضي، وهو ما يمثل نحو عشرة في المئة من الإنتاج العالمي.
قال أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة "أرامكو" السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، اليوم الخميس، إن توقعات تخمة عالمية في المعروض من النفط مبالغ فيها بشدة، إذ لا يزال نمو الطلب قوياً ومخزونات النفط العالمية تستهلك.
وتجاوزت أسعار النفط 60 دولاراً للبرميل في معظم 2025، ويتنبأ المحللون بانخفاض في 2026 بسبب توقعهم أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب بفارق كبير نتيجة لزيادة إنتاج الولايات المتحدة وتحالف (أوبك+) ومنتجين آخرين.
وقال الناصر للصحافيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" إن نمو الطلب لا يزال قوياً في الاقتصادات الناشئة تليها الصين والولايات المتحدة، مع وصول الطلب الإجمالي لمستويات مرتفعة قياسية العام الماضي وارتفاعه مجدداً هذا العام.
وتابع "توقعات تخمة معروض النفط مبالغ فيها بشدة، فمخزونات الخام منخفضة في أنحاء العالم بالقياس على متوسط خمس سنوات والبراميل في البحر أغلبها خاضع لعقوبات".
وأشار إلى وجود نقص في العالم أيضاً في الطاقة الإنتاجية الاحتياطية من النفط أو إنتاج النفط غير المستخدم الذي يمكن للدول اللجوء إليه في حالة الطوارئ لتجنب ارتفاع حاد في الأسعار.
وقال إن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية "عند 2.5 في المئة ونحتاج إلى أن تكون ثلاثة في المئة في الأقل، فإذا قلل تحالف (أوبك+) الخفض أكثر، فستتراجع الطاقة الاحتياطية أكثر وسنحتاج وقتها إلى مراقبة ذلك بعناية شديدة".
تراجع أسعار النفط
في غضون ذلك، انخفضت أسعار النفط اليوم الخميس، بعد ارتفاعها في الجلسات السابقة، فيما يقيم المستثمرون توقعات العرض والطلب، في حين أثر تقرير يشير إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي سلباً في الأسعار.
وانخفض خام برنت 28 سنتاً أو 0.43 في المئة إلى 64.96 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس (آذار) 2026 سنتاً إلى 60.43 دولار للبرميل. وارتفعت العقود بأكثر من 0.4 في المئة أمس الأربعاء، بعد أن علقت كازاخستان العضو في تحالف (أوبك+) الإنتاج في حقلين نفطيين بسبب مشكلات في توزيع الكهرباء.
وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء من حدة تصريحاته بشأن غرينلاند، إذ استبعد استخدام القوة وتراجع عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا.
وقال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات لدى "تشاينا فيوتشرز" مينغيو غاو، إن تهدئة تصريحاته بشأن غرينلاند من شأنها أن تخفف التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا وتدعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.
وأضاف غاو "في الوقت نفسه، لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال التدخل العسكري في إيران، وهو ما يدعم أسعار النفط أيضاً".
وقال ترمب أمس الأربعاء أيضاً إنه يأمل في ألا يكون هناك المزيد من العمل العسكري الأميركي في إيران، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ترمب "إننا قريبون إلى حد معقول من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا"، مضيفاً أنه سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت لاحق من اليوم.
ومن المرجح أن يؤدي إنهاء الحرب إلى رفع العقوبات الأميركية عن روسيا، مما يقلص من اضطرابات الإمدادات ويؤثر في الأسعار.
ورفعت وكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 في أحدث تقرير شهري عن سوق النفط، مما يشير إلى فائض أقل بقليل في السوق هذا العام.
وذكرت مصادر في السوق أمس الأربعاء نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي، في حين انخفضت مخزونات نواتج التقطير.
وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، مضيفة أن مخزونات البنزين زادت 6.21 مليون برميل، في حين انخفضت مخزونات نواتج التقطير 33 ألف برميل.
وقال المحلل لدى "هايتونغ فيوتشرز" يانج آن "مخزونات الخام المرتفعة تحد من تحقيق المزيد من المكاسب في أسعار النفط في سوق متخمة بالمعروض".
تراجع إنتاج روسيا من النفط 0.8% في 2025
في الأثناء، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الخميس إن إنتاج روسيا من النفط بلغ 512 مليون طن متري العام الماضي، وهو ما يمثل نحو عشرة في المئة من الإنتاج العالمي.
وهذا الرقم، الذي يعادل 10.28 مليون برميل يومياً، أقل بنحو 0.8 في المئة من إنتاج 2024 البالغ 516 مليون طن.
وقال نوفاك إن إنتاج روسيا من الغاز الطبيعي المسال بلغ 32 مليون طن العام الماضي، وهو ما يمثل سبعة في المئة من الإنتاج العالمي.