ملخص
أصبح باد باني أول فنان يفوز بجائزة "غرامي" لألبوم العام عن عمل بالإسبانية، في حفلة طغت عليها مواقف معارضة لسياسات ترمب في شأن الهجرة، وهاجم الرئيس الأميركي الحفلة ومقدمها تريفور نوا، مهدداً بمقاضاته.
أصبح المغني البورتوريكي باد باني أمس الأحد أول من يفوز بجائزة "غرامي" لألبوم العام عن أسطوانة باللغة الإسبانية، فيما تحول احتفال توزيع هذه الجوائز منبراً لتعبير الفنانين عن رفضهم لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب القمعية لمكافحة الهجرة.
وحصل باد باني البالغ 31 سنة، والذي يعد أحد أبرز وجوه موسيقى الريغيتون واللاتين تراب، على ما مجموعه ثلاث جوائز، من بينها الجائزة الأهم التي نالها عن ألبومه "ديبي تيرار ماس فوتوس" (Debi Tirar Mas Fotos) الذي يتميز بإيقاعاته التراثية ويتناول استعمار الجزيرة الكاريبية الخاضعة للسيادة الأميركية منذ عام 1898.
وانتقد ترمب اليوم الإثنين عبر منصته "تروث سوشال" احتفال "غرامي"، من دون أن يسمي باد باني بصورة مباشرة، وهدد عريفه الفكاهي تريفور نوا بمقاضاته.
واعتبر الرئيس الأميركي أن "جوائز "غرامي" هي الأسوأ، ولا يمكن مشاهدتها عملياً"، واصفاً الاحتفال بأنه "قمامة". ووصف الفكاهي الذي تولى تقديم الأمسية بأنه "فاشل تماماً" وهدده بمقاضاته، بسبب تلميحه إلى ضلوع ترمب في قضية جيفري إبستين. وأضاف "يبدو أنني سأرسل المحامين لمقاضاة هذا المقدم المثير للشفقة، والعديم الموهبة، والغبي تماماً، ومطالبته بتعويض مالي كبير".
وانتزع مغني الراب الأميركي كندريك لامار البالغ 38 سنة خمس جوائز، كما في العام الماضي، من بينها تلك المخصصة لفئة تسجيل العام عن إنتاج أغنية "لوثر" (Luther) التي تعاون فيها مع مغنية الـ"آر أند بي" الأميركية سيزا.
أما ليدي غاغا فاكتفت بجائزتين عن ألبومها "ميهم" (Mayhem)، الذي يتميز بأسلوب موسيقى البوب الإلكترونية.
"آيس خارجاً"
على خشبة المسرح الذي أقيم فيه الاحتفال في لوس أنجليس، لم يتردد باد باني في توجيه انتقادات لاذعة إلى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس)، داعياً إلى "طردها".
وظهر شعار "آيس خارجاً" أيضاً على دبابيس وضعها المغنيان الكنديان جاستن بيبر وجوني ميتشل، وسواهما.
وقال باني "لسنا متوحشين، لسنا حيوانات، لسنا أجانب. نحن بشر، ونحن أميركيون"، داعياً إلى عدم السماح لـ"الكراهية" بـ"تلويث النفوس".
ويحيي باد باني الأحد المقبل وصلة غنائية خلال استراحة ما بين شوطي المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول)، التي تحظى بنسب مشاهدة عالية.
ويوجه مؤيدو ترمب انتقادات حادة إلى هذه الحفلة التي تنقل مباشرة إلى مختلف أنحاء العالم، إذ يأخذون على باد باني الغناء بالإسبانية، واتخاذ موقف مؤيد للهجرة وحقوق المثليين.
وقرر باد باني الذي يحمل الجنسية الأميركية بحكم الوضع القانوني لبورتوريكو، عدم إقامة أية حفلات في الولايات المتحدة ضمن جولة عالمية بدأها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، توخياً لحماية جمهوره من مداهمات قد تنفذها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.
ويتوقع أن يعيد فوزه بجوائز "غرامي"، مع ما ينطوي عليه من دلالات سياسية قوية، إثارة غضب مؤيدي ترمب.
أما المغنية الأميركية بيلي إيليش الحائزة جائزة أغنية العام التي تمنح لمؤلفي الأغنيات وملحنيها عن أغنيتها "وايلد فلاور"، فدعت إلى "مواصلة النضال، والتعبير عن الرأي، والتظاهر".
ووجه فنانون آخرون تحيات إلى المهاجرين، وذكر شابوزي الذي يتحدر والداه من نيجيريا وتمزج موسيقاه بين الهيب هوب والكانتري بأن المهاجرين "بنوا هذا البلد"، فيما أشادت بـ"شجاعتهم" المغنية البريطانية أوليفيا دين الفائزة بلقب "أفضل فنان جديد"، وهي مولودة لأب إنجليزي وأم من جامايكا وغويانا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
فائزون آخرون
دخل المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ أمس نادي الفنانين الحائزين الجوائز الأميركية الأربع الكبرى، بعد فوزه بجائزة "غرامي" لأفضل موسيقى تصويرية أصلية عن الفيلم الوثائقي "ميوزيك باي جون وليامز"، إذ سبق أن نال الأوسكار للسينما، وإيمي للتلفزيون، وتوني للمسرح.
أما نجمة البوب الصاعدة سابرينا كاربنتر، فلم تنل أية جائزة.
وفازت أغنية الكاي بوب "غودن" من الموسيقى التصويرية لفيلم الرسوم المتحركة "كي بوب ديمون هانترز" على "نتفليكس"، بجائزة أفضل أغنية مكتوبة لمنصة مرئية.
ورأى عالم الموسيقى لورون كيهرير أن وجود موسيقى الريغيتون والراب والكاي بوب ضمن قائمة الفائزين بجوائز "غرامي" يعكس تكيف هذه الأنواع مع "مناخ" صناعة الموسيقى، وليس رغبة في "إحداث تغيير".
وكانت أكاديمية التسجيلات التي تمنح جوائز "غرامي" ضمت إلى صفوفها 3800 عضو جديد، بهدف التعبير عن "حيوية المشهد الموسيقي المتنوع اليوم"، وفق رئيسها هارفي مايسون جونيور.
ومنح الزعيم الروحي للتيبت الدالاي لاما جائزة عن كتابه الصوتي "تأملات: خواطر قداسة الدالاي لاما".
وكتب الدالاي لاما (90 سنة) الحائز جائزة نوبل للسلام والمقيم في الهند، على وسائل التواصل الاجتماعي، "أتقبل هذا التكريم بامتنان وتواضع". وأضاف "لا أعتبره تكريماً شخصياً، بل اعترافاً بمسؤوليتنا العالمية المشتركة".
وقد أنتج كتابه الصوتي المتوافر على منصات الموسيقى، بالتعاون مع مغنية البوب النسوية ماغي روجرز والملحن الأميركي روفوس وينرايت الذي تسلم الجائزة أمس نيابة عن الدالاي لاما.
وفي العام الماضي، منح الرئيس الأميركي الراحل جيمي كارتر جائزة "غرامي" عن النسخة الصوتية لمجموعة من خطاباته، وسبق أن فاز كل من الرئيسين الأميركيين باراك أوباما وبيل كلينتون بجائزتي "غرامي" في هذه الفئة.