Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

آخر تطورات احتجاجات إيران و"حرب تصريحات" بين طهران وواشنطن

السلطات تشير إلى مقتل 3117 شخصاً وتقول إن الإجراءات "الحاسمة" ضد المسؤولين عن العنف مستمرة

رجل يسير بجوار مبنى بنك صادرات الذي أحرق خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة، في طهران، الـ21 من يناير 2026 (أ ف ب) 

ملخص

تبادلت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة التهديدات بشن حرب واسعة النطاق، إذا قتل أي من زعيمي البلدين. 

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن إيران "ستمحى من فوق وجه الأرض"، إذا نجحت في اغتياله.

وقال ترمب أمس الأربعاء إنه يأمل في عدم اتخاذ أي ‌إجراءات ‌عسكرية ‌أميركية ⁠أخرى ​ضد ‌إيران، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وأضاف ⁠ترمب في مقابلة ‌مع شبكة "‍سي أن بي سي" في دافوس بسويسرا "لا يمكنهم امتلاك السلاح ​النووي"، مشيراً إلى الضربات الجوية الأميركية التي ⁠استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي. وقال "إذا فعلوا ذلك، فسيتكرر الأمر".

وتبادلت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة التهديدات بشن حرب واسعة النطاق، إذا قتل أي من زعيمي البلدين.

يأتي ذلك في ظل احتجاجات اتهمت طهران واشنطن بتأجيجها، وبعد أن هدد ترمب بعمل عسكري إذا قتل مزيد من المتظاهرين في حملة القمع.

في ما يأتي أبرز التطورات:

"سنشعل عالمهم"

كرر ترمب، في مقابلة بثت أول من أمس الثلاثاء، تحذيره بتدمير إيران، إذا مضت الجمهورية الإسلامية ونجحت في تنفيذ تهديدها باغتياله.

في وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الجنرال أبو الفضل شكارجي إن ترمب يعلم مسبقاً أن طهران لن تتوانى عن الرد على استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.

ونقل عن شكارجي قوله لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية "يعلم ترمب أنه إذا امتدت يد العدوان نحو قائدنا، فلن نكتفي بقطع تلك اليد، وهذا ليس مجرد شعار"، وأضاف "سنشعل عالمهم ولن نترك لهم ملاذاً آمناً في المنطقة".

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقالة رأي نشرت الثلاثاء في صحيفة "وول ستريت جورنال" إن إيران لن تتراجع إذا تعرضت للهجوم، لكنه دعا إلى الدبلوماسية والتعامل "باحترام" مع بلاده. وأضاف "على عكس ضبط النفس الذي أبدته إيران في يونيو (حزيران) 2025" خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل بدعم ومشاركة أميركية، "لن تتردد قواتنا المسلحة القوية في الرد بكل ما لدينا إذا تجدد الهجوم علينا".

"إجراءات حاسمة"

بدأت الاحتجاجات في إيران في الـ28 من ديسمبر (كانون الأول) بسبب المصاعب الاقتصادية، لكنها توسعت في أنحاء البلاد بحلول الثامن من يناير (كانون الثاني)، وشكلت تحدياً لنظام الجمهورية الإسلامية الذي يحكم البلاد منذ أكثر من أربعة عقود.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني أمس الأربعاء بأن ما مجموعه 3117 شخصاً قتلوا خلال موجة الاحتجاجات، وذلك نقلاً عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين.

ونقل التلفزيون عن بيان للمؤسسة أن 2427 من القتلى، وبينهم عناصر في قوات الأمن، ضحايا "ضحايا أبرياء".

وجاء في بيان صادر عن مؤسسة الشهداء وقدامى المقاتلين أن "عدداً من الشهداء كانوا من المارة"، الذين قتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات.

وأضاف البيان أن "بعضهم كانوا متظاهرين أطلق عليهم النار عناصر إرهابية منظمة بين الحشد"، من دون تقديم أدلة أو تفاصيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال أمين مجلس الأمن الوطني علي أكبر بورجمشيديان للتلفزيون الرسمي إن "الـ690 شخصاً الذين ليسوا من بين الأبرياء هم إرهابيون ومثيرو شغب، ومن هاجموا مواقع عسكرية".

وأضاف أن "أكثر من 400 مدينة وأكثر من 4 آلاف موقع في البلاد شهدت أعمال شغب، وفي طهران وحدها كان هناك 100 موقع شهدت صدامات".

وتابع بورجمشيديان إن "العدد الكبير من قتلى وجرحى الشرطة يدل على ضبط النفس والتسامح لدى قوات الأمن، ففي الساعات الأولى من الهجوم، لم تكن قوات الشرطة تمتلك أسلحة عسكرية ولا تصريحاً لإطلاق النار".

أما قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان فأكد أن الإجراءات "الحاسمة" ضد المسؤولين عن العنف مستمرة، فيما لا يزال الوصول إلى المعلومات من داخل إيران يمثل تحدياً بسبب القيود المستمرة على الإنترنت.

وكانت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها في النرويج، أعلنت أنها تحققت من مقتل 3428 متظاهراً على يد قوات الأمن، استناداً إلى مصادر داخل النظام الصحي، وشهود عيان، ومصادر مستقلة.

هجوم على حزب كردي معارض

اتهم حزب معارض كردي إيراني أمس الأربعاء طهران بشن هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على أحد مقاره في إقليم كردستان العراق، مما أسفر عن مقتل أحد أعضائه وإصابة اثنين آخرين.

وقال مصدر في حزب الحرية الكردستاني لوكالة الصحافة الفرنسية "نعتقد أن سبب استهدافنا هو نشاطاتنا خصوصاً دعواتنا لمواطني الداخل الإيراني إلى التظاهر ضد النظام، خصوصاً أن لدينا كذلك قوات مدربة ومنظمة عسكرياً".

ويضم حزب الحرية الكردستاني، الذي تأسس في عام 1991 في إيران، مقاتلين شاركوا في معارك العراق ضد تنظيم "داعش".

منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان العراق تحت حكم صدام حسين، أقام عدد من أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية مقار في البلاد.

تصنف إيران هذه الأحزاب على أنها "إرهابية" وانفصالية، وتتهمها بتنفيذ هجمات ضد القوات الإيرانية.

وفي عام 2022، وخلال موجة أخرى من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، قصفت إيران أيضاً مقار أحزاب معارضة إيرانية في كردستان العراق.

"احترقت بالكامل"

أفادت وكالة تسنيم للأنباء أمس الأربعاء بأن "مثيري شغب" هاجموا وأحرقوا مئات المباني الخاصة والعامة، بما في ذلك مهاجمة 314 مبنى حكومياً وإحراق 155 مبنى آخر، فضلاً عن إلحاق أضرار بمئات البنوك والمتاجر والمساجد.

وعرضت بلدية طهران أمس الأربعاء، خلال جولة للصحافيين، نحو 12 حافلة متفحمة مصطفة في موقف تابع لمستودع حافلات في العاصمة.

وقال إيرج لطفي زاده، مسؤول عمليات الحافلات في المنطقة الثالثة بطهران، إن "22 حافلة احترقت بالكامل في جميع أنحاء طهران" في الثامن من يناير، عندما تصاعدت التظاهرات في الحجم والشدة، مع تضرر مزيد من المركبات في اليوم التالي.

وفي مكان قريب، غطى السخام أجزاء من مدخل مسجد اسودت جدرانه وأبوابه المتضررة.

وجرى تمزيق لافتات كانت معلقة وتحمل أدعية وآيات قرآنية، وألقيت على الأرض بجانب عدد من الدراجات النارية المحترقة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات