ملخص
تواصل وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نشر تقارير عن توقيف أشخاص تتهمهم بالمشاركة في "عملية إرهابية" حرضت عليها إسرائيل والولايات المتحدة، العدوين اللدودين لإيران.
تستمر الاعتقالات عقب موجة الاحتجاجات في إيران، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية ومنظمات حقوقية، وسط تنديد دولي بحملة القمع التي قالت منظمات لحقوق الإنسان إنها أسفرت عن آلاف القتلى، في ظل انقطاع الإنترنت.
اعتقالات
وتواصل وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نشر تقارير عن توقيف أشخاص تتهمهم بالمشاركة في "عملية إرهابية" حرضت عليها إسرائيل والولايات المتحدة، العدوين اللدودين لإيران، وأفاد التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء بتوقيف 73 شخصاً بتهمة "التحريض الصهيوني - الأميركي" في وسط مدينة أصفهان، في حين لا يُعرف العدد الإجمالي للمعتقلين بدقة على مستوى البلاد، فيما ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أواخر الأسبوع الماضي أنه جرى توقيف 3 آلاف شخص، بينما قدرت منظمات حقوقية أن العدد ارتفع إلى 25 ألفاً.
ورفع المدعي العام في طهران دعاوى قضائية ضد 25 شخصاً بينهم رياضيون وممثلون، إضافة إلى 60 مقهى، "لتورطها بصورة مباشرة أو غير مباشرة في دعم الدعوات إلى الإرهاب" خلال الاحتجاجات، بحسب ما أورد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية، مضيفاً أنه جرت مصادرة ممتلكات.
وأمس الإثنين وجّه قائد الشرطة الإيرانية إنذاراً للمتظاهرين الذين شاركوا وفق السلطات في "أعمال شغب"، مطالباً إياهم بتسليم أنفسهم خلال ثلاثة أيام تحت طائلة مواجهة أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون.
إيران معزولة
وتواجه إيران عزلة دولية متزايدة، فقد ألغى "المنتدى الاقتصادي العالمي" مشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في "قمة دافوس" في سويسرا التي بدأت الثلاثاء "في ظل الخسائر المأسوية لأرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة"، فيما نسب عراقجي القرار إلى "أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة".
وأعلنت شركة "لوفتهانزا" الألمانية أمس تعليق رحلاتها من طهران وإليها حتى الـ 29 من مارس (آذار) المقبل، فيما قررت شركة الخطوط الجوية النمسوية "أوستريان إيرلاينز" التابعة للمجموعة وقف رحلاتها أيضاً حتى الـ 16 من فبراير (شباط) المقبل، وأعلن "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة اليوم عقد اجتماع طارئ الجمعة المقبل لمناقشة "تدهور وضع حقوق الإنسان" في إيران، بناء على طلب عدد من أعضائه الأوروبيين، وبينهم بريطانيا وألمانيا.
واستند المجلس في قراره إلى "تقارير موثوقة عن أعمال عنف مروعة وقمع للمتظاهرين وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في كل أنحاء البلاد".
بهلوي للمحتجين: "كونوا مستعدين"
من جهته قدم رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل المقيم في الولايات المتحدة منذ الإطاحة بوالده إثر الثورة الاسلامية عام 1979، نفسه زعيماً للمعارضة، ودعا إلى تنظيم احتجاجات قبل أن تتصاعد وتيرة التظاهرات في الثامن من يناير (كانون الثاني) الجاري حين أظهرت مقاطع فيديو حشوداً تهتف باسم عائلته، وجدد بهلوي دعوته إلى التظاهر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حاثاً الإيرانيين اليوم عبر منشور على منصة "إكس" على أن "يكونوا مستعدين"، وقائلاً "سيأتي وقت العودة للشوارع".
وعلى رغم ورود تقارير عن حدوث تظاهرات متفرقة في نهاية الأسبوع الماضي تراجع زخمها إلى حد كبير، فإن متاجر عدة أعادت فتح أبوابها في بازار طهران اليوم مع انتشار أمني مكثف.
حصيلة القتلى والجرحى
وأفادت المنظمة الحقوقية الإيرانية (إيران هيومن رايتس) ومقرها النرويج، بأن التحقق من أعداد القتلى جراء حملة القمع لا يزال صعباً بسبب القيود المفروضة على الاتصالات، وقالت أمس إن المعطيات المتوافرة "تشير إلى أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية" التي تصل إلى نحو 20 ألف قتيل.، فيما سجلت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) 4029 حالة وفاة مؤكدة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونقلت وكالة "إسنا" الايرانية للأنباء عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي قوله إن حصيلة القتلى التي تداولتها وسائل إعلام أجنبية أكاذيب، من دون أن يورد رقماً محدداً، مضيفاً أن 3709 من أفراد قوات الأمن أُصيبوا بجروح، بينما قال مسؤولون آخرون إن بضعة آلاف قُتلوا بسبب عملاء.
استمرار القيود على الإنترنت
ولا تزال السلطات الإيرانية تفرض قيوداً مشددة على الاتصالات بعد مرور 12 يوماً من حجب الإنترنت، وأفاد موقع "نت بلوكس" المتخصص في مراقبة الإنترنت اليوم بأن "حركة البيانات على منصات محددة تشير إلى إستراتيجية جديدة لفرض قيود على الوصول إلى الإنترنت"، تتيح لمستخدمين معينين أو جهات أو خدمات معينة تجاوز هذه القيود.
وقالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية اليوم إنه جرى تفعيل تطبيقات المراسلة المحلية، ويستطيع سكان إيران إجراء مكالمات دولية وإرسال رسائل نصية، إلا أنهم لن يتمكنوا من استقبالها.