Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فنزويلا... ترمب يستقبل ماتشادو بعد "مكالمة طويلة" مع رودريغيز

الرئيسة بالوكالة تقول إن كراكاس تطلع إلى "حقبة سياسية جديدة" مع بدء عملية للإفراج عن معتقلين سياسيين

أهالي سجناء يتحضرون للمبيت أمام سجن "إل روديو" مع بدء السلطات الفنزويلية عملية إطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين، بولاية ميرندا، في 14 يناير الحالي (رويترز)

ملخص

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رأيه في أي قرار تتخذه فنزويلا، لا سيما في ما يتعلق بالنفط، حتى إشعار آخر. وقال على منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي "ستكون هذه الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا رائعة للجميع"، لكن من أجل تحقيق أهدافه، سيحتاج إلى إقناع شركات النفط المتعددة الجنسيات التي يلتزم بعضها الحذر أو حتى التردد، بالاستثمار بصورة كبيرة في البنية التحتية المتهالكة في فنزويلا.

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي استبعدها حتى الآن من استراتيجيته في فنزويلا، لكنه يبدو أنه يأمل في الحصول منها على بادرة في ما يتعلق بجائزة نوبل للسلام التي حازتها العام الماضي.

مكالمة ترمب - رودريغير

وتأتي زيارتها للبيت الأبيض غداة "مكالمة طويلة" بين ترمب والرئيس الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مما يؤكد عزمه الراسخ على التعامل حتى إشعار آخر مع فريق القيادة الذي بقي في كراكاس بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على أيدي قوات خاصة أميركية.
وأثنى ترمب على رودريغيز ووصفها بأنها "شخص رائع"، مؤكداً خلال حديثه مع الصحافة أن هناك "تفاهماً جيداً" مع السلطات الفنزويلية.
من جهتها، قالت رودريغيز إن المكالمة الهاتفية التي أجرتها مع ترمب كانت "مثمرة ولبقة، في إطار الاحترام المتبادل".

حقبة جديدة في فنزويلا

في سياق متصل أعلنت ديلسي رودريغيز الأربعاء، أن بلادها تتطلع إلى "حقبة سياسية جديدة".
وقالت للصحافيين في القصر الرئاسي في ميرافلورس، إن "الرسالة هي أن فنزويلا تنفتح على حقبة سياسية جديدة، حقبة تسمح بالتفاهم وسط الاختلافات ومن خلال التنوع السياسي الأيديولوجي".
من ناحية ثانية، أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، أن أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي يجب أن "تبقيا منطقتي سلام". وأعربا خلال مكالمة هاتفية استمرت نحو 45 دقيقة، عن "قلقهما" في شأن الوضع في فنزويلا، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة البرازيلية.

ترمب ونوبل للسلام

في موازاة ذلك وعلى رغم أنه لم يظهر أي ميل حتى الآن لدعم المعارضة الفنزويلية أو تنظيم انتخابات في الدولة اللاتينية، أكد ترمب لمحطة "فوكس نيوز" أنه يتطلع لرؤية ماريا كورينا ماتشادو.
وعندما سئل خلال هذه المقابلة عن إمكان أن تقدم له ماتشادو جائزة نوبل التي يعتبر أنه أكثر من يستحقها، أجاب "سمعت أنها ترغب في القيام بذلك، سيكون شرفاً كبيراً".
لكن معهد نوبل أكد أن الجائزة لا يمكن نقلها من شخص إلى آخر أو مشاركتها أو إلغاؤها بمجرد منحها، لكن على رغم ذلك سيكون بإمكان ماريا كورينا ماتشادو نظرياً التصرف في الشهادة والميدالية التي حصلت عليهما كما تشاء.

 شراكة "رائعة"

وبعد وقت قصير من القبض على مادورو الذي نقل بعدها إلى الولايات المتحدة، صرح ترمب بأن ماتشادو التي خرجت من فنزويلا سراً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتتسلم جائزة نوبل، ليست مؤهلة لقيادة البلاد.
ويعتزم الرئيس الأميركي فرض رأيه في أي قرار تتخذه كراكاس، لا سيما في ما يتعلق بالنفط، حتى إشعار آخر.
وقال أمس الأربعاء على منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي، "ستكون هذه الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا رائعة للجميع".
لكن من أجل تحقيق أهدافه، سيحتاج إلى إقناع شركات النفط المتعددة الجنسيات التي يلتزم بعضها الحذر أو حتى التردد، بالاستثمار بصورة كبيرة في البنية التحتية المتهالكة في فنزويلا.

السجناء السياسيون

من جهة أخرى، يؤكد البيت الأبيض أن الضغط الأميركي كان حاسماً في إطلاق سراح السجناء الذي قررته كراكاس، على رغم أن الرئيسة رودريغيز تشير إلى أنها كانت عملية بدأها مادورو قبل اعتقاله.
وأكدت رودريغيز التي وافق ترمب على العمل معها ما دامت تلتزم خط واشنطن، أن كراكاس أفرجت عن 406 سجناء سياسيين منذ ديسمبر 2025.
من جهتها، تفيد منظمة "فور بينال" غير الحكومية عن تسجيلها إطلاق سراح 72 شخصاً، فيما يتحدث أقارب سجناء ومنظمات غير حكومية عن عمليات إطلاق سراح قليلة جداً.
وتشير تقديرات المنظمات غير الحكومية إلى أن أكثر من 800 سجين سياسي يقبعون في السجون الفنزويلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الكونغرس يتراجع عن الحد من صلاحيات ترمب

على صعيد آخر تراجع سيناتوران جمهوريان أمس الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قراراً في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.
وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بغالبية 52 صوتاً، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكن اقتراحاً جديداً صدر أمس الأربعاء، تبنته الغالبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، مما جنب ترمب انتكاسة كبرى.
وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح "الموافقة" الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما.
وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم، في حال أي انتشار عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.
وكان الهدف من القرار "إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها، التي لم يأذن بها الكونغرس".
وبالتالي، لم يكن ليسمح لترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا من دون تصويت مسبق من البرلمانيين.
لكن البيت الأبيض لم يستبعد إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية.
وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزياً إلى حد كبير.
وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه "لا ينبغي انتخابهم مجدداً"، لدعمهم هذا القانون "غير الدستوري".
وبحسب وسائل إعلام أميركية، شن البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.

أولى صفقات النفط

إلى ذلك أبلغ ​مسؤول أميركي وكالة "رويترز" أمس الأربعاء بأن الولايات المتحدة أتمت أولى صفقات بيع النفط الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، وأضاف ‌المسؤول أنه ‌من ‌المتوقع ⁠إتمام ​صفقات ‌إضافية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وأفاد مسؤول في الإدارة الأميركية، نقلاً عن أمر صادر يوم الجمعة الماضي، بأن عوائد ⁠مبيعات النفط الأولية، ‌التي تقدر بنحو ‍500 ‍مليون دولار، تودع في ‍حسابات مصرفية تسيطر عليها الحكومة الأميركية.
وذكر مصدر مطلع على الخطة ​بأن الحساب الرئيس يوجد في قطر، مشيراً ⁠إلى أن الدوحة تمثل "مقراً محايداً" يمكن فيه تحويل الأموال بموافقة الولايات المتحدة، ومن دون خطر المصادرة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات