Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صورة لبراك خلال اجتماع في وزارة الدفاع التركية تثير جدلا

رأى منتقدون أنها توحي بأن السفير الأميركي يهيمن على المشهد وأن المسؤولين في أنقرة يظهرون في وضع أكثر تبعية

صورة الاجتماع الذي عُقد في 16 يناير الحالي في وزارة الدفاع التركية بأنقرة التي أثارت الجدل (أ ف ب)

ملخص

أظهرت صورة نشرتها وزارة الدفاع التركية السفير الأميركي توم براك جالساً وحده على المقعد المركزي خلال اجتماع مع وزير الدفاع يشار غولر، الذي جلس وقادة عسكريون كبار بينهم رئيس الأركان على جانبيه.

أثارت صورة للسفير الأميركي لدى أنقرة توم براك جالساً في مكتب وزير الدفاع التركي يشار غولر مع آخرين جدلاً داخل البلاد، إذ اتهم منتقدون المسؤول الأميركي بالظهور كـ "حاكم استعماري"، متسائلين عن أسباب ترتيب أماكن الجلوس بطريقة توحي وكأنه يترأس الاجتماع.

والتقى براك، وهو أيضاً المبعوث الأميركي الخاص للرئيس دونالد ترمب إلى سوريا، وزير الدفاع يشار غولر في أنقرة الجمعة الماضي، وأظهرت الصورة التي نشرتها وزارة الدفاع براك جالساً وحده على المقعد المركزي، فيما جلس غولر وقادة عسكريون كبار بينهم رئيس الأركان على جانبيه.

سفير أم حاكم استعماري؟

وانتشر جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى منتقدون أن الصورة توحي بأن السفير يهيمن على المشهد وأن المسؤولين الأتراك يظهرون في وضع أكثر تبعية، وكتب النائب عن حزب "إيي" اليميني لطفي تورككان  على منصة "إكس"، "هل هذا الرجل سفير أم حاكم استعماري؟"، مضيفاً "ليس من حق أحد أن يصور تركيا في مثل هذه الحال من العجز".

كذلك نقلت وسائل إعلام تركية عن مسؤولين في وزارة الدفاع قولهم إن بروتوكول الجلوس ليس خاصاً ببراك وإن الترتيب نفسه يُعتمد مع جميع المسؤولين الزائرين، غير أن مراسلين دبلوماسيين مخضرمين قالوا إن هذا الترتيب غير مألوف إلى حد كبير وفق المعايير الدولية، مشيرين إلى أن البروتوكول المتعارف عليه لا يضع عادة رئيس الوفد الزائر في المقعد الرئيس بينما يجلس المسؤول المضيف إلى الجانب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت الصحافية بارجين يناتش لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "خلال ما يقارب 35 عاماً من العمل الصحافي، بينها 25 عاماً في تغطية الدبلوماسية، لم أرَ بروتوكولاً مماثلاً في أي مكان في العالم"، مضيفة أن هذا الترتيب لا ينسجم مع الأعراف الدبلوماسية الراسخة، ومشيرة إلى أن الخروج عن البروتوكولات المتعارف عليها بات أكثر تكراراً خلال الأعوام الأخيرة في ظل حكومة حزب "العدالة والتنمية" برئاسة رجب طيب أردوغان، متابعة أن "ما يجعل الأمر أكثر إثارة للدهشة أنه حدث في وزارة الدفاع، وهي مؤسسة معروفة بتشددها في الالتزام بالتسلسل الهرمي والقواعد الرسمية".0

وقال منتقدون إن البروتوكول الرسمي للدولة موحد وإن ممارسات الاستقبال تخضع لتقاليد وطنية راسخة، واعتبر نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيس السفير السابق لدى واشنطن نامق تان، أنه "ما لم يكن المكلفون بالبروتوكول أفراداً يفتقرون إلى الخبرة المهنية، فمن المفترض أن يكونوا على دراية بتقاليد الدولة الراسخة".

"صوفا غيت"

وأثار ترتيب الجلوس انتقادات أيضاً داخل صفوف الحكومة التركية، فكتب رئيس البرلمان السابق بولنت أرينتش، وهو أحد مؤسسي حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، عبر منصة "إكس" أن "الوضع اليوم هو زلة بروتوكولية أخرى يصعب تبريرها"، مضيفاً "حتى لو كان السيد براك قد كُلف بمهمات خاصة من الرئيس ترمب فهو لا يزال السفير الأميركي في أنقرة، وبالمكانة نفسها لأي مبعوث أجنبي"، متابعاً أن "ظهور سفير يقود اجتماعاً مع وزير الدفاع ورؤساء عسكريين لا يتوافق مع بروتوكول الدولة، وإذا كانت هذه الممارسة قد أصبحت عرفاً فيجب مراجعتها فوراً".

وسبق أن شهدت تركيا جدلاً مماثلاً حيال البروتوكول الدبلوماسي، ففي عام 2021 تُركت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من دون مقعد خلال اجتماع مع الرئيس أردوغان في أنقرة، وأثار ذلك انتقادات بعدما جلس رئيس المجلس الأوروبي حينذاك شارل ميشال على المقعد الوحيد إلى جانب أردوغان، في هفوة عُرفت على نطاق واسع باسم "صوفا غيت"، وفي عام 2010 وجّهت إسرائيل ما اُعتبر إهانة علنية إلى السفير التركي حينها أوغوز جليكول عقب انتقادات أنقرة لتل أبيب، إذ رفض مسؤول مصافحته وأجلسه على كرسي أقل ارتفاعاً خلال اجتماع.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات